كيف نتعامل مع الجلطة المصغرة؟

نشر في 24-05-2014 | 00:01
آخر تحديث 24-05-2014 | 00:01
No Image Caption
قد تكون أعراض الجلطة المصغرة قصيرة الأمد، لكن يجب أخذها على محمل الجد بقدر أعراض الجلطة الدماغية الحقيقية. إليكم بعض النصائح التي لا بد من أخذها على محمل الجد.
ربما سمعت عن النوبة الإقفارية العابرة المعروفة باسم «الجلطة المصغرة». أدى هذا الاسم إلى إرباك شديد بشأن حقيقة النوبة الإقفارية العابرة. تقول د. ناتاليا روست، أستاذة في علم الأعصاب في كلية هارفارد الطبية ومديرة قسم الجلطة الدماغية الحادة في مستشفى ماساتشوستس العام: «بسبب ما يوحيه المصطلح، يظن الجميع أن الحالة تقتصر على جلطة صغيرة. لكن قد تكون العوارض حادة فعلاً».

في الحقيقة، النوبة الإقفارية العابرة والجلطة الدماغية متشابهتان (تخثر أو نزيف يعيق تدفق الدم إلى جزء من الدماغ). يتعلق الفارق الوحيد بواقع أن الانسداد (والعوارض التي تسببها الحالة) يكون موقتاً في النوبة الإقفارية العابرة. لكن يمكن أن تمهد تلك النوبة لوقوع جلطة حقيقية. يصاب ثلث الأشخاص الذين يختبرون النوبة الإقفارية العابرة بجلطة دماغية كبرى خلال سنة.

مؤشرات تحذيرية

يمكنك أن ترصد مؤشرات الجلطة بنفسك أو قد يلحظها شخص آخر:

- هل يتدلى جانب من وجهك؟

- ارفع الذراعين معاً. هل تهبط واحدة منهما تلقائياً؟

- هل تتلعثم أو يبدو كلامك غريباً؟

*إذا لاحظت أياً من هذه المؤشرات، اتصل برقم الطوارئ.

عوارض معها

تعكس أعراض النوبة الإقفارية العابرة مؤشرات الجلطة الدماغية، وهي تشمل ما يلي:

¶ خدر أو ضعف مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، لا سيما على جانب واحد من الجسم.

¶ صعوبة في الكلام أو الفهم.

مشاكل نظر في عين واحدة أو العينين معاً.

¶ فقدان التوازن أو القدرة على التنسيق.

حين تواجه هذه الأعراض، يستحيل أن تعرف ما إذا كنت تتعرض لنوبة إقفارية عابرة أو جلطة دماغية حقيقية، لذا افترض دوماً أنك تصاب بالنوبة الخطيرة. تقول د. روست: «إذا واجهت عوارض الجلطة الدماغية، يجب أن تتحرك لمعالجتها فوراً. لا تنتظر إلى أن تزول العوارض».

لا تؤخر الذهاب إلى المستشفى. حتى الفريق الطبي قد لا يكون واثقاً في البداية من نوع الجلطة، لذا قد يعالجونك بالطريقة نفسها (عبر دواء مذيب للجلطات إذا كان هذا الخيار مناسباً). إذا كانت الجلطة تنجم عن تخثر، فيجب أن تحصل على دواء خلال الساعات الثلاث الأولى من بدء أعراضه كي يعطي مفعوله. بعد تلك المرحلة، تصبح خياراتك العلاجية محدودة.

لتكن آخر نوبة

بعد النوبة الإقفارية العابرة، يتحقق الطبيب من جميع عوامل الخطر التي تسبب جلطة دماغية، بما في ذلك ضغط الدم وسكر الدم ومستويات الكولسترول وصحة الأوعية الدموية والقلب. يمكنك تجنب نوبة مماثلة وتفادي جلطة دماغية حقيقية بنسبة تصل إلى 80% من خلال تقليص تلك المخاطر عبر الأدوية وتغيير أسلوب الحياة. قد يوصي الطبيب بالنصائح التالية:

• أخذ مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو نوع من مدرّات البول أو دواء آخر لتخفيض ضغط الدم المرتفع.

• السيطرة على مستويات سكر الدم إذا كنت تعاني داء السكري.

• أخذ دواء ستاتين لتخفيض مستوى الكولسترول العالي.

• أخذ جرعة منخفضة من الأسبرين يومياً أو دواء مضاد للصفائح مثل “كلوبيدوغريل” (بلافيكس) لمنع تشكّل جلطات الدم.

 

• الخضوع لعملية استئصال باطنة الشريان السباتي أو زرع دعامة إذا كنت مصاباً بمرض الشريان السباتي (انسدادات في الشرايين الكبرى من العنق).

• عالج النوبة الإقفارية العابرة بشكل جدي دوماً كما لو كانت جلطة دماغية حقيقية. توصي د. روست: «صحيح أن العوارض تزول ولكن قد يحصل ضرر في الدماغ، لذا من الأفضل استشارة طبيب الأعصاب».

back to top