«الوطني»: الولايات المتحدة تنهي «التيسير الكمي» في أكتوبر

نشر في 14-07-2014 | 00:04
آخر تحديث 14-07-2014 | 00:04
No Image Caption
«خفض مقدار عمليات الشراء بـ 10 مليارات دولار مع كل اجتماع والاقتطاع الأخير 15 ملياراً»
يعتزم المجلس الفدرالي الأميركي إنهاء العمل ببرنامج التيسير الكمي مع حلول الاجتماع المقبل الذي ستعقده اللجنة خلال شهر أكتوبر، وذلك في حال استمر الاقتصاد بالنمو، بحسب توقعات البنك المركزي.

ذكر تقرير اسواق النقد الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني، ان محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة في الولايات المتحدة والذي انعقد خلال 17 – 18 يونيو، صدر، واشار الى التحسن الذي يشهده سوق العمل الاميركي رغم عدم حصول اي ارتفاع في نسبة الاجور، كما ورد في محضر الاجتماع اتفاق الاعضاء على انهاء العمل ببرنامج الحوافز مع نهاية شهر اكتوبر، وفيما يلي التفاصيل:

استحوذت الاحداث التي شهدتها الساحة العالمية خلال الاسبوع الماضي على اهتمام المستثمرين بالكامل، خاصة وأن الانتاج الصناعي الاوروبي قد كان ضعيفاً على طول المنطقة، كما ان المخاوف المحيطة بالقطاع المصرفي في البرتغال قد ضاعفت حجم المخاوف المتعلقة بعملية التعافي الاقتصادي لمنطقة اليورو ككل، وبالنتيجة فقد تراجعت ايرادات السندات الاوروبية بمقدار 12 نقطة اساس لتصبح عند نسبة 2.51 في المئة

من ناحية اخرى، لم يأت المجتمعون على ذكر الوقت الذي سيتم فيه رفع معدل الفائدة، ولكن سيعمل المجلس الفدرالي كخطوة أولى على تعديل شروط السياسة النقدية الحالية.

أما فيما يتعلق بمنطقة اليورو، فقد بقي سعر اليورو مستقراً مقابل الدولار الاميركي يوم الجمعة خاصة بعد ان اقدم البنك الاكبر في البرتغال على طمأنة المستثمرين فيما يتعلق باستقراره المالي، وبالتالي فقد استمر تداول اليورو، ولكن ضمن نطاق ضيق على طول الاسبوع وذلك ما بين 1.3574 وبين 1.3650.

من ناحية اخرى، شهد الجنيه الاسترليني تراجعاً طفيفاً مقابل الدولار الاميركي يوم الجمعة خاصة بعد صدور المعطيات الاقتصادية البريطانية الخاصة بقطاع الانشاءات والتي أتت أقل من المتوقع، وهو الامر الذي ضاعف من الشكوك فيما يتعلق بعملية التعافي الاقتصادي البريطاني، وبالتالي فقد تراجع الجنيه الاسترليني مقابل الدولار الاميركي ليصبح عند 1.7082ـ ولكنه سرعان ما ارتفع قبل ان يقفل الاسبوع ليصل إلى 1.7122 وذلك اقل بقليل من المستوى الاعلى الذي بلغه خلال السنوات الست الاخيرة وذلك عند 1.7180، المتحقق خلال الفترة الاولى من الشهر الجاري.

سوق العمل الأميركي

أشار تقرير العمل الاميركي الصادر الاسبوع الماضي الى التحسن المستمر الذي يشهده سوق العمل في البلاد، فقد أورد المكتب الوطني للاحصاءات ان السوق يضم 4.6 ملايين فرصة عمل خلال شهر مايو، وذلك بعد ان كان عند 4.5 فرص عمل خلال شهر ابريل، أما معدل التعيينات فقد ارتفع بنسبة 3.4 في المئة ليصل إلى 4.7 ملايين تعيين خلال شهر مايو. من ناحية اخرى، فإن فرص العمل المتوافرة اضافة إلى عدد الاستقالات يعتبر معياراً على نسبة البطالة بحسب المحافظ السابق بن برنانكي، كما ان المحافظ الحالي يالن قد شددت على اهمية هذين الجانبين في سوق العمل.

اجتماع اللجنة الفدرالية

للسوق المفتوحة

بحسب ما اشار اليه محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة والذي انعقد خلال 17-18 يونيو، فقد بدأ المجلس الفدرالي بوضع تفاصيل الخطة التي ستتبعها البلاد فيما يتعلق بتخفيف السياسات النقدية الحالية، اضافة إلى الاتفاق على استراتيجية لادارة معدل الفائدة خلال الفترة المستقبلية، وقد وافق معظم الاعضاء على انه من المفترض ان تلعب التعديلات في نسبة الفائدة على الاحتياطي الفائض دوراً أساسياً في عملية تعديل السياسات.

بالاضافة إلى ذلك، تم عرض خطة عمل تناقش الخيارات المتاحة امام اللجنة فيما يتعلق بسندات الخزينة المستحقة، مع اعادة استثمارها في ضمانات الديون وضمانات الرهن العقاري. الا انه لم يتم التطرق الى اي مخطط للبنك المركزي من اجل رفع نسبة الفائدة والتي من المتوقع ان تبدأ مع منتصف العام القادم.  

اما فيما يتعلق بتعديل برنامج الحوافز، فإن المجلس الفدرالي يعتزم انهاء العمل ببرنامج التيسير الكمي مع حلول الاجتماع المقبل الذي ستعقده اللجنة خلال شهر اكتوبر، وذلك في حال استمر الاقتصاد بالنمو بحسب توقعات البنك المركزي. ومع بدء المجلس الفدرالي بتعديل برنامج الحوافز، فقد خفض مقدار عمليات الشراء بـ10 مليارات دولار اميركي مع كل اجتماع، وبالتالي فإن الاقتطاع الاخير سيكون بمقدار 15 مليار دولار اميركي. بالاضافة إلى ذلك، اعرب الاعضاء عن ثقتهم باستمرار عملية التوسع الاقتصادي، مع تحسن تدريجي في نسبة العمالة والتضخم لتصبح عند المستويات التي يستهدفها المجلس الفدرالي.

مطالبات تعويضات البطالة

تراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة بمقدار 11,000 مطالبة ليصبح العدد الاجمالي عند 304,000 مطالبة وذلك خلال الاسبوع الماضي، اما المعدل الشهري لعدد المطالبات والذي يقدم صورة أوضح عن ظروف سوق العمل، قد سجل تراجعاً بمقدار 3,500 مطالبة ليصبح العدد الاجمالي عند 311,500 مطالبة وذلك خلال الاسبوع الماضي، مسجلة التراجع الثاني الاكبر في معدل عدد الطلبات وذلك منذ اغسطس 2007. من ناحية أخرى، لم يتمكن سوق العمل الاميركي حتى الآن من تحقيق التعافي الاقتصادي بشكل كامل رغم اضافة 288,000 فرصة عمل جديدة في السوق خلال شهر يونيو، خاصة وان نسبة البطالة قد تراجعت الى 6.1 في المئة وهو ما يقارب الحد الادنى لها خلال السنوات الست الاخيرة.

الإنتاج الصناعي

في المملكة المتحدة

شهد الانتاج الصناعي في المملكة المتحدة تراجعاً غير متوقع خلال شهر مايو، وهو الامر الذي اثار العديد من التساؤلات حول مدى صحة عملية التعافي الاقتصادي في البلاد، فقد تراجع حجم الانتاج الصناعي بنسبة 1.3 في المئة خلال شهر مايو، وهو التراجع الاكبر له منذ يناير 2013 وبحيث أتى أقل من توقعات السوق بارتفاع بنسبة 0.4 في المئة، وهو ما أشار اليه المكتب الوطني للاحصاءات.

تجدر الاشارة الى ان التراجع المذكور أتى بعد ان سجل القطاع الصناعي الارتفاع الاكبر له خلال السنوات الاربع الاخيرة تقريباً وذلك خلال فترة الاشهر الثلاثة الممتدة لغاية شهر ابريل. من ناحية اخرى، أشارت توقعات بنك انكلترا المركزي الى ان النمو الاقتصادي البريطاني سيبدأ بالتراجع خلال النصف الثاني من السنة الحالية.

معدلات الفائدة

في المملكة المتحدة

حافظ بنك انكلترا المركزي خلال الاسبوع الماضي على معدل الفائدة من دون تغيير وذلك عند أدنى مستوياتها على الاطلاق، كما لم يقدم على اجراء اي تعديل على حجم برنامج شراء الاصول، وقد وافقت لجنة السياسة النقدية على عدم زيادة حجم برنامج شراء الاصول ليبقى عند 375 مليار جنيه استرليني، كما وافقت على المحافظة على معدل الفائدة الاساسي عند أدنى مستوياتها على الطلاق وذلك عند 0.5 في المئة.

من ناحية أخرى، من المتوقع ان يقبل بنك انكلترا المركزي على رفع معدل الفائدة مع نهاية العام الحالي او مع بداية عام 2015، وعلى الارجح سيقوم البنك بهذه الخطوة قبل ان يقبل المجلس الفدرالي الاميركي بذلك، حيث أفصح المجلس الفدرالي خلال الاسبوع الماضي عن نيته بايقاف العمل ببرنامج الحوافز النقدية قريباً.

الميزان التجاري البريطاني

اتسع حجم العجز في الميزان التجاري البريطاني خلال شهر مايو وذلك بسبب ارتفاع حجم الواردات من الطائرات الى البلاد، وقد أفاد المكتب الوطني للاحصاءات خلال الاسبوع الماضي ان حجم العجز في الميزان التجاري البريطاني قد اتسع ليبلغ ما يفوق 9.2 مليارات جنيه استرليني وذلك بعد ان كان يبلغ 8.8 مليارات جنيه استرليني خلال شهر ابريل، مع العلم ان الاسواق قد توقعت ان يبلغ حجم العجز أقل من ذلك عند 8.75 مليارات جنيه استرليني، اضافة إلى ذلك، أفاد محافظ بنك انكلترا المركزي مارك كارني ان الاقتصاد لايزال تقف في وجهه العديد من التحديات خاصة مع ارتفاع حجم الدين لدى الاسر البريطانية، كما يتوقع كارني ان الصادرات ستبدأ في التراجع وذلك بسبب التقلبات التي يعانيها اقتصاد منطقة اليورو.

back to top