الخالد: المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية لم تشهد أي انفراجة
ترأس وفد الكويت في المؤتمر الوزاري لعدم الانحياز بالجزائر
ترأس النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وفد الدولة الكويت المشارك في المؤتمر الوزاري الـ17 لحركة عدم الانحياز الذي بدأ اعماله في العاصمة الجزائرية أمس.وجدد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد في كلمته أمام المؤتمر التزام دولة الكويت بمبادئ وأهداف حركة عدم الانحياز "التي أنشئت في ظروف دولية استثنائية قبل أكثر من نصف قرن من الزمن حين غلبت نزعة الاستقطاب على المشهد الدولي آنذاك معلنة قيام حركتنا كنبراس يضيء الطريق أمام دولها على مسرح الاحداث والتحديات العالمية والإقليمية".
وأوضح أن الحركة رغم شمولية أهدافها ومبادرتها السامية وتنوعها الجغرافي والثقافي واللغوي للدول الأعضاء فيها الذي أسبغ عليها صفة العالمية المتجاوزة لكافة محددات الانتماءات الجغرافية والإثنية والدينية والايديولوجية فإنها أمام محطات حقيقية تعكس من خلالها مدى فعاليتها واستمرارها في عالم يغلب عليه طابع تسارع وتيرة المتغيرات وتفاقم التحديات التي أخذت أبعادا اقتصادية وسياسية وعسكرية معقدة وبتحالف مع أزمات إنسانية بيئية واجتماعية وثقافية.الشرق الأوسطوأكد الشيخ صباح الخالد أن الجهود الدولية والإقليمية الساعية لإرساء قواعد السلام في الشرق الأوسط عانت من عوائق وعثرات نتيجة عدم التزام إسرائيل باتخاذ خطوات جدية لتحريك مفاوضات السلام علاوة على إمعانها في خرق جميع الالتزامات القانونية والدولية عليها.وأوضح انه رغم المساعي الأميركية بقيادة وزير الخارجية جون كيري وجهوده الملحوظة في إحياء مسيرة المفاوضات الثنائية بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية فان تلك المفاوضات لم تشهد أي انفراجة أو بارقة أمل في التوصل إلى حلول كفيلة بتحقيق معادلة السلام المستحقة.وأشاد الشيخ صباح الخالد بالمصالحة الوطنية الفلسطينية التي وقع اتفاق بشأنها مؤخرا باعتبارها خطوة مسؤولة ومهمة في مسار النضال الفلسطيني متمنيا لها التوفيق بما فيه خير ومصلحة كافة أطياف الشعب الفلسطيني الشقيق. وقال الشيخ صباح الخالد إن الأزمة في سورية التي تدخل عامها الرابع جنحت إلى مراحل أكثر دموية من مشاهدها السابقة الأمر الذي "ينقلنا من مشاعر المخاوف الإقليمية والدولية المصاحبة لتبعات فشل الدولة إلى مشاعر القلق الذي بات محسوسا من مخاطر فشل الإنسانية مع جمود الجهود الدولية في وضع حد لتفاقم تلك الكارثة الإنسانية وما خلفتها من آثار مدمرة".وأعرب الشيخ صباح الخالد عن تقديره لجهود الممثل الدولي والعربي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي ومساعيه للتوصل إلى حل سلمي للأزمة في سورية معربا في الوقت نفسه عن أسفه لقراره بعدم الاستمرار في هذه المهمة الصعبة والمعقدة.وأكد الخالد أن قضية حفظ السلم والأمن الدوليين جسدت هاجسا للعديد من المنظمات الإقليمية والدولية وذلك للتحديات الخطيرة والمحدقة بالعالم والتي يأتي على رأسها خطر انتشار الأسلحة النووية وباقي أسلحة الدمار الشامل مؤكدا أن المناطق الخالية من الأسلحة النووية وسائر أسلحة الدمار الشامل كان لها دور محوري في دعم الجهود الدولية لإيجاد عالم خال من تلك الأسلحة.وذكر أن منطقة الشرق الأوسط ما زالت بعيدة عن هذا المقصد السامي رغم القرارات الصادرة عن مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار لعام 1995 ومؤتمر المراجعة لعام 2010 الذي دعا إلى ضرورة إقامة مؤتمر في عام 2012 معني بإقامة المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وباقي أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط.الانتشار النوويوبين أن دولة الكويت تدعو إلى إقامة المؤتمر المؤجل في أقرب وقت ممكن من العام الحالي دون تأخير وبمشاركة كافة دول الشرق الأوسط بما في ذلك إسرائيل دون أي شرط مسبق مشددا على ضرورة انضمام إسرائيل الى معاهدة منع الانتشار النووي وإخضاع كافة منشآتها النووية لنظام الرقابة الشامل وفقا لنظام الضمانات التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.وأكد الشيخ صباح الخالد أن دولة الكويت تأمل أن تولي الحركة الاهتمام البالغ في التعامل بفعالية مع التحديات والتداعيات الناتجة عن التغيرات المناخية وأزمة الأمن الغذائي من خلال العمل على تفعيل ركائز التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة باعتباره مسؤولية وطنية ودولية رئيسية لضمان وتعزيز أطر التعاون في مجالات التنمية المستدامة الشاملة بين دول الحركة والبلدان المتقدمة مع الأخذ بعين الاعتبار عدم تحميل الدول النامية والأقل نموا أي التزامات إضافية.