«بيان للاستثمار»: تشدد البنوك في تقديم التسهيلات الائتمانية يضر بالقطاع الخاص
«الحكومة تتعامل مع الأوضاع بسياسة اللامبالاة غير المبررة»
كان لافتاً خلال تداولات الأسبوع الماضي استمرار نشاط الأسهم القيادية والثقيلة للأسبوع الثاني على التوالي، وهو ما ظهر جلياً على أداء المؤشرين الوزني و«كويت 15»، اللذين تمكنا من تعزيز مكاسبهما على المستوى الأسبوعي.
كان لافتاً خلال تداولات الأسبوع الماضي استمرار نشاط الأسهم القيادية والثقيلة للأسبوع الثاني على التوالي، وهو ما ظهر جلياً على أداء المؤشرين الوزني و«كويت 15»، اللذين تمكنا من تعزيز مكاسبهما على المستوى الأسبوعي.
قال التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار ان من أكثر المشكلات التي قابلت القطاع الخاص والاقتصاد المحلي بشكل عام بعد الأزمة المالية العالمية، هي تشدد البنوك في تقديم التسهيلات الائتمانية للشركات التي تأثرت بتلك الأزمة، وذلك على الرغم من وفرة السيولة لدى المصارف المحلية، إلا أن سوء الأوضاع الاقتصادية وعدم معالجة آثار الأزمة والانحدار المتواصل في أسعار الأصول، وبالذات في سوق الكويت للأوراق المالية، قد أدى إلى تحفظ البنوك في الإقراض، حيث فرضت شروطاً وضمانات تعجيزية على المستثمرين والشركات، والتي لم تكن بدورها قادرة على توفير تلك الضمانات، الأمر الذي أثر على الأداء التشغيلي لهذه الشركات، وانعكس سلباً بطبيعة الحال على الاقتصاد الوطني، وفيما يلي التفاصيل:لكن هذه المشكلة ليست منحصرة فقط على ذلك، بل ان تأخر الحكومة في تنفيذ المشروعات الكبرى قد أضعف البيئة الاستثمارية في البلاد بشكل عام، وأدى إلى تضرر معظم الشركات العاملة في السوق؛ ومن الطبيعي أن سرعة تنفيذ هذه المشروعات سينعكس بالضرورة على كل قطاعات الدولة. ومن الواضح أن هناك إجماعا عاما على أن مفتاح إعادة تحريك عجلة التنمية في البلاد في يد الحكومة، إلا أن الحكومة تتعامل مع الأوضاع بسياسة اللامبالاة غير المبررة، الأمر الذي لم يعد مقبولاً في الفترة القادمة، خاصة وأن الاقتصاد الكويتي قد تضرر في السنوات الماضية بشكل كبير وواضح نتيجة استمرار هذه السياسة.
الإقراض في الكويتعلى الصعيد الاقتصادي، أصدرت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» تقريراً اقتصادياً بعنوان «الاقتصادات الإقليمية القوية وأوضاع التمويل الجيدة ستمكن البنوك في منطقة الخليج من الحفاظ على النمو في 2014»، حيث توقعت الوكالة أن توّلد بعض القروض المعاد هيكلتها في الكويت مخاطر هبوط حاد، إلا أن رسملة البنوك القوية قد تقلص بشكل كبير من هذه المخاطر، وأضاف التقرير أن الخلافات بين الحكومة ومجلس الأمة أثرت بشكل ثانوي على الإقراض في السنوات القليلة الماضية، مضيفاً أن نمو الإقراض في الكويت مقيداً بشكل كبير بالمشاريع المرتبطة بالحكومة، والتي شهد معظمها تقدماً بطيئاً، إن لم يكن جميعها، بينما لاتزال الخلافات مستمرة. أداء السوق وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، أنهى السوق تعاملات الأسبوع الماضي على تباين في أداء مؤشراته الثلاثة، حيث تراجع المؤشر السعري بفعل عمليات جني الأرباح التي طالت عدداً من الأسهم الصغيرة في السوق، والتي كانت قد حققت ارتفاعات متباينة في الأسبوع الماضي، في حين تمكن كل من المؤشر الوزني ومؤشر «كويت 15» من تحقيق الارتفاع للأسبوع الثاني على التوالي بدعم من التداولات القوية وعمليات الشراء الانتقائية التي شهدتها بعض الأسهم القيادية والتشغيلية المدرجة في السوق، خاصة في قطاع البنوك.وتباينت إغلاقات مؤشراته الثلاثة، حيث تمكن المؤشران الوزني وكويت 15 من تحقيق الارتفاع، في حين سبح المؤشر السعري عكس التيار ليسجل تراجعاً أسبوعياً محدوداً. وعلى الرغم من التباين الذي سجلته المؤشرات الثلاثة خلال الأسبوع الماضي، فإن الاتجاه العام للسوق كان هابطاً، إذ غلبت عمليات جني الأرباح على تعاملات السوق خلال أغلب الأحيان، حيث ان تلك العمليات تعتبر منطقية في ظل الارتفاعات الجيدة التي حققها السوق منذ بداية العام.الأسهم القياديةوكان لافتاً خلال تداولات الأسبوع الماضي استمرار نشاط الأسهم القيادية والثقيلة للأسبوع الثاني على التوالي، وهو الأمر الذي ظهر جلياً على أداء المؤشرين الوزني وكويت 15، اللذين تمكنا من تعزيز مكاسبهما على المستوى الأسبوعي. في المقابل، فقد شهد المؤشر السعري في أغلب الجلسات اليومية أداءً غلب عليه التذبذب، وذلك على وقع المضاربات السريعة التي عادة ما تشهدها الأسهم الصغيرة، إلا أنه لم يتمكن من تحقيق مكاسب أسبوعية بفعل عمليات البيع التي طالت العديد من تلك الأسهم، لاسيما في قطاعات التأمين والعقار والخدمات المالية.ومن جهة أخرى، يشهد السوق هذه الفترة حالة عامة من الترقب والحذر ناتجة عن انتظار المتداولين لنتائج الشركات المدرجة عن عام 2013، والتي بدأت بوادرها في الظهور تدريجياً خلال الأيام السابقة، حيث أفصحت بعض البنوك والشركات المدرجة في السوق عن بياناتها، والتي تعتبر إيجابية نسبياً، خاصة في ظل ضعف البيئة التشغيلية التي تعمل فيها تلك الشركات.