المطوع: «البيئة» يطلق مبادرتين لتحويل المشاكل البيئية إلى مشاريع تنموية
أكد رئيس مجلس إدارة شركة استدامة القابضة رئيس اللجنة التنظيمية العليا لمؤتمر البيئة الكويتية، خالد المطوع، والذي يقام تحت رعاية وزير التجارة والصناعة انس الصالح ومشاركة الهيئة العامة للصناعة بحضور مديرها العام المهندس براك الصبيح، والهيئة العامة للبيئة، ان المؤتمر سيطرح مبادرتين مهمتين خلال افتتاح اعماله في 22 ديسمبر المقبل. وكشف المطوع ان المبادرة الأولى تتمثل في الدعوة الى تأسيس صندوق ملياري، يخصص للاستثمار في مشاريع البيئة والأعمال التنموية المرتبطة بها، مشيرا الى ان الصندوق الموجه للاستثمار في المشاكل البيئية لن تقل عوائدة عن 6 في المئة بشرط ان تكون ادارته تحت القطاع الخاص وبعيدة عن البيروقراطية والروتين العام الحكومي.
وذكر ان المؤتمر سيكون نواة ونقطة انطلاقة للصندوق، داعيا الحكومة للمساهمة فيه عبر اذرعها الاستثمارية، من منطلق استثماري بحت، وليس على مبدأ الدعم، مبينا ان اغلب المشاكل البيئية يمكن تحويلها الى فرص استثمارية وتنموية، وكافة الدول المتطورة تسيطر على التلوث البيئي عبر المشاريع واشراك القطاع الخاص فيها. تنمية البيئة واضاف ان الدولة تنفق اكثر من ملياري دينار سنويا اي ما يعادل 7.2 مليارات دولار اميركي على الرعاية الصحية، وتبخل في توجيه 10 في المئة هذا المبلغ الى التنمية البيئية ووضع استراتيجية مستدامة تشجع الاستثمار في النفايات واعادة التدوير لتخليص البيئة من سموم هذه النفايات وتحويلها الى مواد اولية من جديد، وخلق فرص عمل. وقال ان تنمية البيئة وتنظيفها سيوفر وضعا صحيا افضل، سيوفر مبالغ كبيرة على الدولة. وتساءل: ما الذي يمنع انشاء معاهد عليا وكليات متخصصة للبيئة والسكان، اضافة الى الاهتمام بتخصيص دروس توعوية للنشء عن البيئة ، لما لها من اهمية قصوى تمس حياة الإنسان والمجتمع ككل، وهذه الكليات النوعية موجودة في كل دول العالم المتقدم. وبين المطوع أن حجم الاستثمارات التي يمكن تنفيذها في المجال البيئي في الكويت يفوق ملياري دينار خلال 5 سنوات مقبلة حيث ان الكويت فقيرة في مشاريع البيئة عموما، مشيراً إلى أن عملية جذب المستثمرين الأجانب لهذه الاستثمارات سهلة جداً، كونها مجزية، لكن الأمر يحتاج إلى تنظيم وارادة تساعد على تنظيم هذه الاستثمارات. نفايات للطاقة وقال إن هناك العديد من النفايات الموجودة في الكويت من الممكن أن تكون مصدراً جيداً للطاقة والمواد البتروكيماوية، وذلك بإعادة تدويرها، مشيراً إلى أن أبرز مشاكل البيئة في الكويت غياب التنسيق وضعف اتخاذ القرار وتقيد الجهات المعنية وعدم منحها الصلاحيات الكاملة. واقترح المطوع عند إنشاء الصندوق البيئي تخصيص 20 في المئة من ميزانيته للتوعية من خلال المناهج الدراسية لتثقيف الأجيال القادمة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الحكومات والبرلمانات السابقة لم تقم بالدور المطلوب بالاهتمام بالبيئة التي تعتبر مصدرا اساسيا للأمراض الفتاكة التي اخذت في الانتشار في السنوات العشر الأخيرة. ودعا المطوع الى ضرورة وضع المشاكل البيئية ضمن الأولويات تزامناً مع الصحة والتعليم والإسكان فهي محور الارتكاز الرابع للأولويات. واشار الى ان المبادرة الثانية للمؤتمر ستركز على الدعوة الى استحداث وزارة خاصة للبيئة وتكليف وزير دولة للشؤون البيئة بوضع استراتيجة للتنمية المستدامة في هذا الجانب لمدة 15 سنة ويتم تنفيذها من خلال هيكل تنفيذي سواء استمر الوزير ام تم تغييره بشرط تطعيم فريق العمل بكوادر اجنبية من الدول المتقدمة على هذ الصعيد. كما تشرف وزارة البيئة على تنفيذ مشاريع الطاقة النظيفة، وتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية التي سبقتنا فيها دول عديدة بدعم مالي كويتي. مساعدات كويتية وتساءل المطوع: «هل يعقل أن تساعد الكويت الدول بعطايا مليونية كبيرة للاستثمار وتنمية البيئة ونحن في مؤخرة الركب في هذا الجانب. ماذا ينقصنا حتى نبدأ ونختصر الطريق. هل يعقل أن نوقع عقودا بمئات الملايين لدراسات منذ سنوات ولا نتائج ملموسة، وبإمكان خبراتنا العملية والعلمية وما نملكه من قطاع خاص على أعلى مستوى من الفنية والمهنية البدء الفعلي في مشروع كهذا من اقرب الطرق؟» وشدد على ان البيئة مسؤولية مجتمعية ووطنية، «علينا أن نبدأ من الآن في الانطلاق نحو معالجة الخلل الهيكلي في هذا الملف وفقاً للأولويات. لا يوجد مستحيل إذا ما نظرنا إلى حجم الإمكانات المتوافرة على أرض الواقع، ونحن في الدورة الأولى لمؤتمر البيئة نكرس شعار بيئتنا ثروتنا ومسؤوليتنا، محملا مجلس الأمة مسؤولية كبيرة في هذا الجانب لغياب التشريعات التي تحمي البيئة وتغلظ العقوبات وتلزم الدولة بالاستثمار في مشاريع كهذه.