رولا: أدعو البرلمان إلى تفحص برنامج الحكومة بعيداً عن المصالح الضيقة
حذرت من الاستمرار في تدني الرسوم على الخدمات والغياب شبه الكلي للعائدات الضريبية
أعلنت وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د. رولا دشتي ان الحكومة قدمت الى مجلس الأمة برنامج عملها الذي تبنى نهج الاصلاح الشامل، مسترشدة فيه بتوجيهات سمو أمير البلاد لتحقيق رؤية الكويت 2035 بتحويلها الى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار.ودعت الوزيرة دشتي مجلس الأمة الى تفحص البرنامج بعين الشريك الحريص على المصلحة العليا للوطن، ومناقشته بموضوعية أخذا في الاعتبار الحقائق الاقتصادية والمالية والاجتماعية القائمة، محلياً وعالمياً، بعيدا عن الحسابات السياسية والمصالح الضيقة، والى التعاون الوثيق بين الحكومة والمجلس لإزالة العقبات القائمة او التي قد تواجههما، من أجل النهوض معا بعملية التنمية الضامنة لجيل اليوم والأجيال المستقبلية للاستدامة الاقتصادية والاجتماعية على حد سواء، لافتة الى ان الحكومة ترجمت هذه القناعة باختيار "شراكة في المسؤولية لاستدامه الرفاه" شعارا لبرنامجها.
منظومة التشريعاتوأملت دشتي أن يعمل المجلس على إقرار منظومة التشريعات اللازمة بالسرعة التي يستلزمها إنجاح عملية التنمية، مؤكدة أن الوضع الراهن يفرض حتمية التغيير، وأن الكويت في سباق مع الزمن ما يستدعي أن يتحمل المجتمع الكويتي بكافة مكوناته مسؤولياته التاريخية تجاه الوطن، والعمل على حشد طاقاته وتضافر جهوده وامكاناته لتصب في عملية الاصلاح الشامل اللازمة للنهوض بعملية التنمية من أجل تحقيق الرفاه المستدام.وحذرت من أن الاستمرار في تدني اسعار الرسوم على الخدمات والسلع والغياب شبه الكلي للعائدات الضريبية، وعدم مواكبة معدلات الإنتاج والموارد المالية بشكل يتناسب مع النمو في الانفاق الحكومي، خاصة الجاري منه، سيؤدي بالكويت الى العجز المالي لا محالة، خلال الاعوام ما بين 2021-2029.وجددت دشتي التأكيد على تلازم المسارين التنموي والاصلاحي، والارتباط العضوي فيما بينهما، وحرص الحكومة على تضمين التميز المؤسسي والإصلاح الإداري وتحسين الأداء الحكومي، واستكمال البنية التشريعية كأولويات في البرنامج، بما يترتب على ذلك من تطبيق للإصلاحات الاقتصادية والمالية والتكيف الهيكلي لمعالجة الاختلالات والتشوهات القائمة، وتحسين أدائها، ورفع مستوى القدرات والتقنيات والخدمات لضمان تحديث الدولة، وجعلها كيانا أكثر مرونة واستجابة الى المتغيرات والمتطلبات.ولخصت دشتي هذه الأولويات في تعزيز الوحدة الوطنية وروح المواطنة المسؤولة، والتركيز على استدامة الطبقة الوسطى والرفاه الاجتماعي، وخلق فرص عمل منتجة، والتنمية الشبابية، وتوفير الرعاية السكنية وتقليل فترة الانتظار، وتحسين خدمات الرعاية الصحية، وتطوير التعليم ليواكب التطورات التكنولوجية والعلمية، وتطوير البنى التحتية، ودعم الثقافة والاعلام، وتفعيل الحوكمة المؤسسية وتعزيز النزاهة والشفافية، والقيام بالإصلاح الإداري وتحسين الأداء الحكومي، واستكمال البنية التشريعية.وسلطت دشتي الضوء على تناول البرنامج للأولويات الحكومية وترجمتها من خلال أهداف استراتيجية ومشاريع رئيسية كفيلة بتحقيق الانجازات خلال فترة الولاية الدستورية للحكومة.شفافية ومساءلة ومحاسبة وشددت على وضع لوائح ربط الرواتب والاجور بالإنتاجية؛ وانشاء مركز تدريب وتأهيل القياديين والاشرافيين، ومواصلة تنفيذ برامج التدريب المتخصصة في إدارة التنمية والبرامج التدريبية النوعية في مرافق العمل، وربط البرامج التدريبية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، بالإضافة الى اصدار مرسوم بتعديل نظام الخدمة المدنية لتحديد شروط وفترة العمل للوظائف القيادية وآلية تقييمها وتعديل قرارات مجلس الخدمة المدنية بشأن نظم وآليات التعيين والتقييم والترقيات بما يعزز مستوى الاداء والانتاجية والالتزام بالعمل ويكرس ثقافة الإبداع والمبادرة والمسؤولية ويرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة والمحاسبة.واكدت ان الحكومة تسعى الى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية من خلال المشاريع المطروحة، وفي مقدمها توفير سكن ملائم للمواطنين وتقليص فترات الانتظار لمستحقي الرعاية السكنية من خلال بناء 36705 وحدات سكنية مختلفة، وإعطاء حوالي 4200 قرض لشراء وبناء وحدات سكنية وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لبناء مدن سكنية (منطقتي الخيران والمطلاع) من خلال تأسيس شركات مساهمة للتنمية الإسكانية، يساهم بها المواطنون بنسبة 50% من اسهمها، إضافة الى تعديل وإصدار بعض التشريعات التي تساهم في تبديل مفهوم الرعاية السكنية واستدامته.وعن الوضع الصحي كشفت عن زيادة الطاقة السريرية من 7990 إلى 11439 سريرا في نهاية عام 2017، وزيادة عدد المراكز الصحية من 101 إلى 125 مركزا في نهاية عام 2017، إضافة الى تحسين وتطوير جودة الخدمات الصحية ورفع كفاءة الطواقم الطبية والسعي الجاد لتحويل الكويت إلى مركز إقليمي لمعالجة الأمراض المزمنة غير المعدية.كما اعلنت انجاز البنية التحتية لمدينة صباح السالم الجامعية، ورفع الطاقة الاستيعابية لجامعة الكويت من 38800 الى 48750، وفي المعاهد التطبيقية من 43 ألفا إلى 47.5 ألف طالب، وتطوير منظومة متكاملة لاستخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية، والتوسع في استخدام اساليب التعليم الالكتروني وتطوير برنامج التعليم عن بعد.آليات مناسبةواكدت توفير آليات مناسبة لتحصيل المستحقات المالية للحكومة مقابل الخدمات العامة، وخاصة مستحقات الكهرباء والمياه والاتصالات وتعديل نظام الرسوم والاسعار على السلع والخدمات العامة بما يساهم في الحد من الإسراف في استهلاكها وسوء استغلالها ودون المساس بأصحاب الدخول المتدنية.وقالت ان الحكومة ستفعل دور القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية وتخصيص بعض انشطة القطاع العام، ودعم المشروعات الصغيرة وتطويرها وتحسين بيئة الاستثمار والأعمال من خلال انشاء شركات مساهمة في شتى مجالات التنمية الاقتصادية، ومن المتوقع ان تكون قيمة المشاريع التنموية لتلك الشركات حوالي 12 مليار دينار.وذكرت ان من أهم الشركات التنموية الذي سيتم تأسيسها: شركة لتوليد الطاقة الكهربائية التقليدية وتحلية المياه في محطة الزور الشمالية المرحلة الأولى والثانية ومحطة الخيران وشركة لتوليد الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية بالعبدلية واخرى لمحطة الصرف الصحي في ام الهيمان وشركة مستشفيات الضمان الصحي وتطوير المدن وادارتها في الخيران والمطلاع كشركة اسكانية منخفضة التكاليف.وكشفت عن خصخصة صناعات الأسمدة وعمليات الأسطول البحري، وخصخصة الوكالة البحرية ومصانع تعبئة إسطوانات الغاز، وقطاع البريد وعدادات الانتظار ونقل إدارة المخزون الحكومي إلى القطاع الخاص، فضلا عن إصدار اللوائح التنفيذية والإجرائية ووضع استراتيجية عمل للصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة لتمويل المبادرات والمشروعات الصغيرة وتفعيل النسب بالعقود الحكومية، وتوفير حوالي 160 الف متر مربع في مناطق الشدادية وصبحان من قسائم حرفية وخدمية جاهزة لإقامة مشروعات الصغيرة ومتوسطة الحجم عليها.واكدت زيادة فرص العمل والطلب على العمالة الكويتية في القطاعين العام والخاص خلال السنوات الاربع القادمة، ومن المتوقع ان يتم تعيين حوالي 77500 كويتي، واستكمال البنية التشريعية بإصدار 51 تشريعا خلال السنوات الأربع المقبلة، وإدخال التعديلات التشريعية المطلوبة على بعض التشريعات الاقتصادية القائمة.