رأي طلابي : «أهمية القضاء المستعجل»

نشر في 13-12-2013 | 00:01
آخر تحديث 13-12-2013 | 00:01
من البدهيات في مجال القانون أن القضاء يضع حداً للمنازعات التي ترفع إليه، بعد أن تتاح الفرصة الكافية للخصوم للتنازع في موضوعهم، وتقديم الدليل على صحة آرائهم، وبعد أن يمحص القضاء ما يتقدمون به إليه، ويقوم بتطبيق القانون عليه، يصدر قضاؤه في النزاع، ويكون ذلك القرار فاصلاً في أصل النزاع القائم بين الخصوم، وهذا يقتضي أن يكون بإمكان الخصوم إبداء أوجه دفاعهم، واقتضى ذلك أن تعرض الدعاوى في أغلب الأحيان على درجتين، وهذا ترتب عليه إطالة أمد النزاعات، وأصبح شيء راسخ أنه لا يقضى في منازعته، إلا قد تغير وجه الحق فيها، واستحال في أغلب الأحوال أن يعود الحكم على المحكوم له بأي نفع، ومن هذا المنطلق فإن المشرع رأى أن الاكتفاء باللجوء إلى القضاء العادي، وضرورة اتباع إجراءاته قد يكون غير منتج في كثير من الحالات.

ولذلك تضمن التشريع نصوصاً تكفل تحقيق هذا الغرض، وراعى فيها وجوب توافر الضرورة التي تقتضي هذا الإجراء الاستثنائي، ذلك أنّ تأخر حصول الأشخاص على الحماية القضائية قد يترتب عليه أن يعود عليهم ضرر للتوفيق بين وجوب التأني في الفصل في المنازعات والسرعة في منح الحماية القانونية، وتقرر أغلب التشريعات نظاماً للقضاء المستعجل، يكون مختصاً بمنح الحماية العاجلة المؤقتة للأشخاص، والقضاء المستعجل لا يقوم على فكرة العدالة الكاملة،.

 

الطالب: ثامر العنزي

كلية الدراسات التجارية 

قسم القانون

back to top