الغانم: الدستور ضمن حرية إبداء الرأي للمواطنين
دشن خدمة تجعل المواطنين يشاركون في أعمال اللجان عبر الموقع الإلكتروني
أكد رئيس المجلس أنه بإمكان اي مواطن التواصل مع النواب من خلال الدخول إلى موقع مجلس الامة الالكتروني والاطلاع على كل الاقتراحات والمشاريع التي تدرسها اللجان البرلمانية.
أكد رئيس المجلس أنه بإمكان اي مواطن التواصل مع النواب من خلال الدخول إلى موقع مجلس الامة الالكتروني والاطلاع على كل الاقتراحات والمشاريع التي تدرسها اللجان البرلمانية.
دشن رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم خدمة "ساهم في التشريع" التي تتيح للمواطنين المشاركة في ابداء ارائهم بالمقترحات والمشاريع المدرجة على جداول أعمال اللجان البرلمانية من خلال الموقع الالكتروني لمجلس الأمة. وأوضح الغانم في مؤتمر صحافي عقده أمس ان فكرة "الخدمة" تتمحور حول توسيع المشاركة الشعبية عبر آلية جديدة تتيح للمواطن ايصال رأيه إلى ممثلي الامة، لافتا إلى ان المواطنين كانوا يواجهون صعوبات في إبداء ارائهم في القوانين الصادرة عن المجلس.
واشار إلى ان هذه الخدمة الالكترونية تأتي في اعقاب سلسلة من الخطوات التي ترمي الى الوقوف على اراء المواطنين من خلال الاستطلاعات الشعبية التي ساهمت في توحيد رؤى نواب الامة حول القضايا ذات الأولوية، بالاضافة إلى الزيارات الميدانية التي تهدف إلى وصول المعلومة الصحيحة الى النواب حول بعض المشاريع على الارض. وذكر الغانم انه بموجب الخدمة الجديدة فإن بإمكان اي مواطن التواصل مع النواب من خلال الدخول إلى موقع مجلس الامة الالكتروني والاطلاع على كل الاقتراحات والمشاريع التي تدرسها اللجان البرلمانية، واختيار المقترح الذي يرغب في ابداء رأيه حوله، على ان تقوم الامانة العامة للمجلس بنقل هذه الاراء الى رؤساء اللجان المعنية. وخاطب الغانم المواطنين قائلا: إن بلدكم يحتاج إليكم وكل صاحب رأي بامكانه ابداء رأيه بكل سهولة ويسر، مؤكدا ان من شأنه هذه المشاركة الشعبية اثراء التجربة الديمقراطية، معربا عن تقديره وشكره لكل موظفي الامانة العامة الذين كان لهم الدور في الاعداد لهذه الخدمة الالكترونية. وذكر الغانم ردا على سؤال ان مقترحات واراء المواطنين ستنقل الى اللجان البرلمانية المختصة، إلا أن من الصعوبة بمكان تضمين تقارير اللجان المرفوعة الى المجلس كل هذه الاراء المتعددة فضلا عن وجود بعض العوائق اللائحية، مطمئنا المواطنين الى ان اراءهم ستكون في عهدة ممثلي الامة والذين سيأخذون هذه الاراء بعين الاعتبار. واكد الغانم ردا على سؤال اخر ان الدستور ضمن للمواطنين الحرية في ابداء ارائهم شريطة عدم الاعتداء على حريات الاخرين، وفي ذلك ضمانة كبيرة تفوق أي ضمانة اخرى قد يطلبها اي من المواطنين الذين يهمنا جدا تجاوبهم معنا في ايصال ارائهم. وفيما ان كانت الخدمة الالكترونية الجديدة بديلة عن الاستطلاعات قال: "ابدا بل هي مكملة لها، ومن شأنها تكوين اضافة تساهم في الوصول الى الهدف المنشود وهو المشاركة الشعبية الموسعة في القوانين والقضايا التي يناقشها مجلس الامة". وسئل ان كان بامكان المواطن تقديم مقترحات متكاملة عبر هذه الخدمة فأجاب: "ان تقديم هذا الاقتراح لن يأخذ الصفة اللائحية، لكن بامكان المواطنين تقديم اي مقترحات وسيتم التعامل معها كوجهات نظر واراء تنقل الى اللجان المختصة". وشارك في المؤتمر الصحافي كل من رئيسة قسم الاعلام المرئي والمسموع والالكتروني امل المطوع ومن ادارة المتابعة والتنسيق هناء الهاجري وقدمتا شرحا تفصيليا حول آلية عمل الخدمة الجديدة. الدبلوماسية الشعبية من جهة اخرى، غادر الغانم والوفد البرلماني المرافق له أمس البلاد الى بروكسل في زيارة رسمية تستمر أربعة أيام يجري خلالها لقاءات مع مسؤولين في البرلمان الاوروبي والمملكة البلجيكية. وأعرب الغانم في تصريح صحافي قبيل مغادرته عن أهمية هذه الزيارة التي تأتي في إطار مساعي الكويت الى طلب إعفاء المواطنين الكويتيين من تأشيرة دخول دول الاتحاد الاوروبي "الشنغن" بالإضافة الى تعميق العلاقات الثنائية ولتفعيل التعاون المشترك في المجالات السياسية والبرلمانية والاقتصادية بين البرلمان البلجيكي ودول الاتحاد الأوروبي. وأضاف الغانم ان المباحثات مع البرلمان الاوروبي ستتركز حول اهم القضايا الدولية والإقليمية كما ستتناول اوجه تبادل الخبرات البرلمانية والتنسيق بين لجان الصداقة البرلمانية المختلفة. وبين الغانم ان هذه الزيارة تأتي ضمن جدول زيارات لدول الاتحاد الاوروبي لحشد التأييد البرلماني لطلب دولة الكويت إعفاء مواطنيها من تأشيرة الشنغن، مشيرا الى ان مجلس الامة الكويتي يمارس دوره في تعزيز الدبلوماسية الشعبية لدى الدول الاوروبية كوسيلة لزيادة التأييد الاوروبي والحشد له خصوصا لما تتمتع به الكويت من مكانة كبلد ديمقراطي في منطقة الشرق الاوسط. واكد ان الطلب المقدم من الكويت يسري في مسارين متوازيين احدهما مرتبط بالمفوضية الاوروبية وحكومات الدول الاوروبية وهو امر منوط بحكومة دولة الكويت ووزارة الخارجية الكويتية، اما المسار الثاني فهو يحتاج الى موافقة البرلمان الاوروبي، وهو ما يتطلب دبلوماسية شعبية وهو الدور الذي يقوم به مجلس الامة خلال هذه الزيارة وزيارات اخرى مستقبلية. ومن المقرر أن يلتقى الوفد البرلماني الذي يترأسه الغانم برئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز ورئيس مجلس النواب البلجيكي أندريه فلاهو وكذلك نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرز كما سيعقد اجتماعا مع لجنة العلاقات مع شبه الجزيرة العربية في البرلمان الأوروبي ولقاء اخر مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي ألمار بروك. ويضم الوفد البرلماني كلا من الأعضاء يعقوب الصانع وفيصل الشايع وعلي العمير وعبدالكريم الكندري وعودة الرويعي وراكان النصف وطلال الجلال وكامل العوضي وسيف العازمي وأمين عام مجلس الامة علام الكندري.