شخصيات إعلامية عربية تبرز أهمية القمة
تحظى قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الـ34 التي تستضيفها الكويت بأهمية خاصة لدى المتابعين والمراقبين للشأن السياسي العربي لما ينتظر أن تسفر عنه من نتائج في ضوء المتغيرات على الساحتين الاقليمية والعربية. وأجمعت شخصيات اعلامية عربية بارزة على اهمية قمة الكويت من حيث توقيتها والمستجدات الدولية والاقليمية التي تنعقد في ظلها، مؤكدين اهمية خروج القمة بقرارات تصب في المصلحة العامة العربية. وشددوا في لقاءات خاصة مع "كونا" على ضرورة محافظة دول مجلس التعاون على وحدة موقفها ازاء كل القضايا والمتغيرات الأخيرة التي تشهدها المنطقة.
المنظومة الخليجية وقال الكاتب جهاد الخازن ان القمة تعقد في ظروف ومستجدات جديدة تستوجب من المنظومة الخليجية اتخاذ موقف موحد، مبينا ان لدول الخليج مركز ثقل إقليمي ودولي "بسبب مواردها النفطية والاقتصادية". وأضاف الخازن ان الجميع ينتظر من القمة تحديد سياسة واضحة متفق عليها لايجاد حلول للمشكلات العربية والاقليمية والعمل على تجنب الازمات التي تحيط بالمنطقة، معتبرا ان منظومة دول مجلس التعاون الأقوى في المنطقة. وأكد أهمية قمة الكويت واصفا اياها بأنها "اهم من القمم السابقة بسبب التحديات الخارجية والداخلية والمطلوب منها المحافظة على وحدة الموقف، وبأيدي قادة دول المجلس اخذ القرار الصائب والموحد". وقلل الخازن من تأثيرات الاتفاق النووي الايراني مع مجموعة "5 + 1" على العلاقات الدولية مع دول المنطقة، مشيرا الى ان لدول المجلس اهميتها الاقتصادية والنفطية والجغرافية "وان القوى الدولية هي التي ستسعى للمحافظة على العلاقات معها". من جهته، اعتبر الكاتب خيرالله خيرالله قمة الكويت من اهم القمم الخليجية، لانها تعقد في ظل وجود وضع جديد في المنطقة، مشيرا الى ان القمة تتعاطى مع اوضاع جديدة ومتغيرات تعصف بالمنطقة، اذ لم يشهد المجلس مثل هذه المتغيرات منذ تأسيسه "مثل ما يدور في العراق من صراعات مذهبية والوضع المتأزم بسورية". «النووي الإيراني» وحول الموقف الخليجي من الاتفاق النووي الايراني مع مجموعة "5 +1" أوضح "لكل دولة خليجية نظرتها الخاصة من الاتفاق، ولهذا تعتبر هذه القمة مختلفة لكونها تتعاطى مع وضع مختلف". من جانبه، أبرز الكاتب الصحافي عبدالوهاب بدرخان أهمية القمة، لافتا الى انها لاتزال ملتقى لقادة دول الخليج ليجددوا الاخوة والحوار والعمل معا من اجل مصالح بلادهم ومناقشة القضايا التي تهمهم سواء كانت خليجية محضة ام اقليمية لتتخذ موقفا موحدا منها. وأضاف ان القمة الخليجية هي المكان المناسب للنظر في القضايا التي تهم هذه البلدان وتحديد السبل لمواجهتها من اجل استقرار المنطقة. واكد ان امام قمة الكويت متغير جديد في المنطقة يتمثل بالاتفاق النووي الايراني "والاتفاق بحد ذاته تعتبره دول الخليج أنه يمكن ان يكون لمصلحتها اذا كان يرفع خطر وجود سلاح نووي". كما اشار الى اهمية اتخاذ دول الخليج موقفا موحدا إزاء التطورات والمستجدات التي تعصف بالمنطقة كالأوضاع في العراق وسورية واليمن. أحداث خطيرة من جهته، أكد الكاتب الصحافي عرفان نظام الدين ان كل قمة في تاريخ مجلس التعاون الخليجي تعد مهمة على مستوى قراراتها وانجازاتها، ولكن هذه القمة تكمن أهميتها في كونها تعقد في ظل أحداث خطيرة وغير مستقرة تمر بها المنطقة، وخاصة الأحداث في سورية ومصر والعراق. ورأي ان الاتفاق النووي الأخير سينعكس على قرارات القمة مركزا بشكل كبيرا على دور ايران المستقبلي في علاقاتها مع دول المنطقة. ولفت نظام الدين الى ان دول المجلس حريصة كل الحرص على ايجاد موقف موحد وحلول للأزمات التي تعصف بالمنطقة. وذكر ان هناك من يتربص بدول مجلس التعاون ويتمنى فشل القمة الخليجية خاصة في ظل اضطرابات المنطقة العربية، الا ان حكمة وحنكة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وعلاقات دولة الكويت الجيدة مع جميع دول المجلس والدول العربية ستؤدي الى نجاح القمة على أعلى المستويات وستخيب آمال من راهن على فشلها.