نوم سليم بالطرق الطبيعية
لمعالجة الأرق واضطرابات النوم العابرة، يمكن أن تعطي تقنيات الطب البديل فاعليتها من دون التسبب بأي آثار جانبية.
نستعرض في ما يلي النباتات والمكملات الغذائية والوسائل البديلة التي يمكن أن تساعدك على استعادة متعة النوم استناداً إلى نصائح الخبراء. إليكم مجموعة من الحلول الفاعلة.
نستعرض في ما يلي النباتات والمكملات الغذائية والوسائل البديلة التي يمكن أن تساعدك على استعادة متعة النوم استناداً إلى نصائح الخبراء. إليكم مجموعة من الحلول الفاعلة.
صعوبة في النوم، ليالي مضطربة، استيقاظ باكر جداً... هل حاولت تهوية الغرفة، ووقف التدخين، وممارسة الرياضة، وأخذ حمام ساخن مساءً، وتخفيض حرارة الغرفة، وتناول عشاء خفيف، والنوم في ساعة مبكرة، أو حتى النوم بعد ارتداء الجوارب، من دون أن تستفيد بشيء؟ بسبب الحرمان المزمن من النوم، سيجتاحك التوتر يوماً بعد يوم لدرجة تدفعك إلى استعمال الأدوية المنومة. لكن قبل بلوغ تلك المرحلة، ماذا لو جربت حلولاً أقل عدائية على الصحة من دون أن يكون لها آثار جانبية؟
طب الأعشابزهرة الآلام تكافح الاستيقاظ المبكر: يرتبط الاستيقاظ المبكر بشكل عام بمتلازمة القلق المصحوب بالاكتئاب أو بأخذ جرعات كبيرة من البنزوديازيبين. تحتوي زهرة الآلام على مركبات مهدئة ومزيلة للقلق وهي تستهدف المستقبلات التي تستهدفها الأدوية. من خلال تقليص جرعات تلك الأدوية تدريجياً وزيادة جرعات زهرة الآلام في المقابل، لوحظ أنها تساهم في وقف الإدمان على الأدوية وتحسين النوم. نبتة الإيشولزيا للنوم كالأطفال: تنتمي هذه الزهرة البرتقالية اللون إلى فئة الخشخاش وهي تحفز على النوم بفضل عناصرها المنومة والمزيلة للقلق ويمكن أن يحتملها الجسم بسهولة. هذه النبتة ليست مخدِّرة بنسبة كبيرة لكنها مفيدة حين يرتبط الأرق بأوجاع المفاصل مثلاً. يمكن إعطاؤها إلى طفل في عمر السادسة أو السابعة إذا كان يستيقظ خلال الليل لكن مع الحرص على تعديل الجرعات. لضمان فاعلية أكبر، يمكن أخذها على شكل خلاصة جافة أو بودرة.الترنجان والزيزفون للاسترخاء قبل النوم: يساهم الترنجان، والزيزفون بدرجة أقل، في تخفيف التشنج وتعزيز الاسترخاء، ويوصى بهما تحديداً لمكافحة الاضطرابات الهضمية وتشنج العضلات والأعصاب. يُستعملان على شكل نقيع مركّز ويسمحان بالاسترخاء جيداً قبل الخلود إلى النوم.الزعرور البري ونبات الجنجل لتحسين النوم في مرحلة انقطاع الطمث: بالإضافة إلى نوبات الحر، يمكن أن تظهر الأعراض خفقان القلب كي تعزز اضطراب النوم. تساهم خلاصة الزعرور في تنظيم إيقاع القلب وتستهدف الجهاز العصبي. في الحالة المثلى، يجب أخذ الزعرور على العشاء وإرفاقه بنبات الجنجل في وقت النوم. يحسن هذا المهدئ الخفيف النوم ويهدئ القلق. ويحتوي أيضاً على أستروجين نباتي يساعد على تخفيف نوبات الحر.نبات الناردين لليال مريحة: إنها النبتة المناسبة للتأثير على نوعية ليالينا. نبات الناردين، أو جذوره تحديداً، معروف بمزاياه المهدئة منذ العصور القديمة. فهو لا يكتفي بتقليص القلق وتسهيل الاستغراق في النوم، بل إنه يحسّن أيضاً النوم العميق ويقلص حالات الاستيقاظ ليلاً. تشبه خصائصه مفعول الأدوية المنومة التي يصفها الأطباء بجرعات منخفضة، لكن من دون آثار جانبية. يصبح مثالياً عند استهلاكه مع نبتة الإيشولزيا.علاجات عطريةبذر البرتقال المر يعزز الاسترخاء: تنتج شجرة البرتقال المر زيتاً أساسياً له رائحة زكية لدرجة أنها تهدئ الأعصاب فوراً. إنه عنصر ممتاز لتعزيز الشعور بالنعاس وهو يسمح بِفكّ جميع التشنجات ويضمن استعادة الهدوء التام. مفيد أيضاً لمكافحة الاضطرابات الهضمية (نفخة، ارتداد معوي، تهيج الأمعاء...). ننصح باستعماله خلال جلسات التدليك على قبضة اليد أو الضفيرة الشمسية، أو يمكن تناوله في ملعقة من العسل (قطرتان، ثلاث مرات في اليوم) أو على شكل كبسولات.الريحان الاستوائي يكافح الضغط النفسي المسائي: الزيت المستخلص من الريحان أحد أقوى الزيوت الأساسية المضادة للضغط النفسي. يسمح مفعوله المضاد للاكتئاب والمنظِّم للأعصاب بتهدئة مخاوف كل من يجد صعوبة في النوم أو يستيقظ خلال الليل. إنه عنصر مضاد للتشنج ويسهّل النوم ويمحو الشعور بالتعب عند الاستيقاظ. إنه مركب قوي جداً لكنه قد يصبح ساماً إذا أُخذ بجرعة مرتفعة، لذا يجب الالتزام بالجرعة المناسبة (قطرتان قبل النوم أو مع العسل)، لكن من الأفضل تجنب استعماله خلال فترات طويلة.الخزامى تهدئ الأعصاب: زيت الخزامى الأساسي يهدئ الأعصاب ويصنع العجائب ويسمح بإنشاء بيئة مسترخية، سواء استُهلك عبر الفم أو على شكل خلاصة. يمكن استعماله كتركيبة صافية أو مذوّبة في الزيت النباتي (بين قطرتين وأربع قطرات) خلال التدليك، حتى مع الأولاد الصغار المضطربين. لا تتردد بخلطه مع الماندرين الأخضر أو البردقوش أو البابونج، وهما ثلاثة زيوت أساسية ترخي الأعصاب وتعطي أفضل النتائج. مكملات تضمن ليلة هانئةما من حل عجائبي يناسب الجميع، سواء في قطاع الأدوية أو العلاجات البديلة. لكل اضطراب سبب مختلف ولكل شخص ردود فعل مختلفة. بالتالي، ما يبدو فاعلاً مع مريض معين قد لا يفيد شخصاً آخر. قبل اللجوء إلى الأدوية، يجب ألا تتردد في تعديل الحلول التي تستعملها إذا لم تحقق النتيجة المرجوة. هل تشعر بوجود خلل معين في نظامك الغذائي وأسلوب حياتك؟ يمكن الاستفادة من المكملات المناسبة إذا كانت تتمتع بخصائص نباتية.التربتوفان يعزز النوم المغذي: التربتوفان هو حمض أميني أساسي وهو يحفز قناة السيروتونين. من دونه ومن دون الفيتامين B6، لا يتم تركيب السيروتونين وبالتالي يتوقف إنتاج الميلاتونين. هو موجود في اللحوم والأسماك والبيض ومشتقات الحليب فضلاً عن البقوليات والمكسرات (لوز، كاجو، بذر يقطين) شرط خلطها مع السكريات البطيئة. لكن قد يحتاج التربتوفان إلى بعض الوقت كي يمتصه الجسم. يمكن أخذه إذاً على شكل مكملات لتحسين النوم ومدته، في فترة بعد الظهر أو العصر، بسبب مفعوله المتأخر.الميلاتونين ينظم الساعة الداخلية: هذا الهرمون عبارة عن غدة صغيرة في وسط الدماغ، ويؤثر بشدة على دورات اليقظة والنوم. يتم تركيب الميلاتونين عبر السيروتونين، وهو ناقل عصبي ينعكس على راحتنا وينتجه الجسم ما إن يبزغ ضوء النهار، وهو الذي يطلق عملية النعاس في الأوقات العادية. لكن يتراجع مستوى إفرازه مع التقدم في السن وقد يتزعزع بفعل الضغط النفسي، أو فارق التوقيت بين البلدان عند السفر، أو في حال العمل ليلاً، أو أخذ الأدوية، أو التعرض للموجات الكهرومغناطيسية. أثبت العلماء أن الميلاتونين فاعل جداً لإعادة تنظيم ساعة الجسم الداخلية، حتى لو أُخذ بجرعة منخفضة. إنه أحد أبرز محفزات النوم بالنسبة إلى معظم الناس. هو يعطي نتائج ممتازة عند خلطه مع نبات الناردين والليثيوم.مناوراتقد لا نفكر بهذه الوسائل كثيراً، لكن تكون المعالجة بتقويم العظام وتقنية التفكير الأخمصي أو الوخز بالإبر فاعلة لاستعادة الهدوء ليلاً. من خلال معالجة الأسباب العميقة لاختلال التوازن، يمكن تسكين الأوجاع والتشنج العضلي المرتبط باضطرابات النوم خلال بضع جلسات بشكل عام. على كل شخص أن يجد الوسيلة التي تناسبه.الوخز بالإبر لاستعادة الطاقة والهدوء: هذا النوع من الطب الصيني القديم مثالي لتجنب الأدوية المنوّمة أو التوقف عن أخذها. تبدو هذه الممارسة فاعلة جداً لأنها تعطي مفعولاً مهدئاً للجهاز العصبي وتعزز إفراز الأندورفين والسيروتونين (هرمونات السعادة). يغفو بعض الأشخاص خلال الجلسات. تقضي هذه التقنية بوخز إبر على بضع نقاط محددة من الجسم، وتحصل هذه العملية كلها من دون ألم. تقع تلك النقاط على خطوط الطول حيث تنبعث الطاقة الحيوية، وهي تربط بين الأعضاء والمراكز العصبية. من خلال التركيز على المناطق التي تشمل طاقة ناقصة أو مفرطة، يمكن إعادة التوازن إلى الجسم ومعالجة الاختلالات بسبب مشاكل النوم أو الاستيقاظ خلال الليل. أثبتت دراسات عدة أن الوخز بالإبر له أثر إيجابي على إنتاج الميلاتونين وعلى نوعية النوم، ما يقلص حالات اليقظة خلال الليل والضغط النفسي والتعب. يجب الخضوع لجلسات عدة (بين ثلاثة وخمسة) لملاحظة هذا المفعول، أو قد تبرز الحاجة إلى جلسات إضافية إذا كانت الاضطرابات قديمة ومترسخة منذ فترة طويلة أو تزامناً مع التوقف عن أخذ الأدوية المنومة.التفكير الأخمصي لمكافحة الاختلالات العضوية: تشتق هذه التقنية من الطب الصيني وهي ترتكز على المبدأ القائل إن القدمين هما نموذج مصغر عن الجسم. كل نقطة من مشط القدم ترتبط بعضو أو جزء من الجسم ويمكن تحفيزه لإعادة نشر الطاقة التي تمت إعاقتها. تقنية التفكير الأخمصي مقاربة شاملة تهدف إلى معالجة السبب وليس الأعراض وحدها. من الضروري إذاً أن نستجوب المريض للتمكن من حصر طبيعة الاضطرابات لديه (صعوبة في النوم، استيقاظ في وقت مبكر أو النهوض بشكل متكرر خلال الليل في ساعة محددة)، فضلاً عن تحديد الأعراض المرتبطة بالحالة والسياق الذي يشجع على ظهورها. يمكن أن يكون فحص القدم مؤشراً جيداً في هذا المجال. القدم الرطبة تسبب خللاً على مستوى عنصر {النار}، ما يشير إلى ضعف الرئتين، أو على مستوى جهاز القلب والدورة الدموية، وقد تكون هذه الحالة مسؤولة عن التشنجات العضلية. في المقابل، تشير القدم الجافة جداً إلى وجود خلل في الكبد، ما قد يسبب اضطرابات هضمية ليلية. في ما يخص المصابين بالقلق، يمكن استهداف منطقة المعدة من أجل تفريغ العوامل التي تلقي بثقلها على الجسم مثل الأفكار السلبية. ويمكن استعمال هذه الطريقة لمكافحة اضطرابات النوم في مرحلة انقطاع الطمث عند المرأة عبر استهداف منطقة الغدة الدرقية. لا بد من التحلي بقليل من الصبر، إذ سرعان ما تظهر النتائج الممتازة بعد خمس أو ست جلسات. باختصار، يساهم تدليك القدمين في استعادة التوازن وبالتالي تفريغ العقل من جميع الشوائب التي تعيقه.تقويم العظام للتخلص من مصادر التوتر: نادراً ما يكون اضطراب النوم دافعاً أساسياً لاستشارة طبيب تقويم العظام. إنه أمر مؤسف لأن هذه التقنية قد تعطي آثاراً دائمة على اضطرابات النوم الناجمة عن القلق أو التشنج العضلي أو أي خلل في الأوعية الدموية. ترتبط هذه المشاكل بشكل عام بالجهاز العصبي اللاإرادي، وتحديداً الجهاز العصبي الودي أو السمبتاوي المسؤول عن السيطرة على عدد كبير من النشاطات اللاواعية مثل تنظيم إيقاع القلب وانقباض العضلات وعملية الهضم... وبالتالي كل ما ينعكس على راحة الجسم! لكن يمكن أن تؤثر مشاعر القلق والاختلالات العضلية على نوعية المعلومات التي تصل إلى مختلف الأعضاء. بما أن العمود الفقري رابط مباشر مع هذه الأجهزة العصبية، يمكن إعادة تلك الرسائل إلى وضعها الطبيعي عبر إجراء تعديلات في العمود الفقري وفي قاعدة الجمجمة حيث يقع العصب المبهم المرتبط بالجهاز العصبي السمبتاوي. تسمح هذه التعديلات أيضاً بالتخلص من الأوجاع التي ترتبط غالباً باضطرابات النوم، وبالتالي يمكن معالجة مصاعب النوم ومشاكل الاستيقاظ ليلاً. لا بد من الخضوع لجلستين أو ثلاثة قبل ملاحظة أي تحسن في الحالة واستعادة نوم صحي تدريجياً. لكن يمكن الشعور بآثار المعالجة بتقويم العظام منذ الجلسة الأولى!أثبتت التجارب العيادية أن النباتات لا تسبب أي حالات إدمان على المواد أو أي آثار جانبية. بالتالي، لا حاجة إلى زيادة الجرعات مع مرور الوقت. لا تزعزع النباتات نظام النوم على عكس الأدوية المنومة من فئة البنزوديازيبين. قد تكون هذه الأدوية فاعلة لكنها ليست حميدة.عدا ظاهرة الاعتياد على المواد أو الإدمان على الدواء، هي تترافق مع أثر جانبي خطير: اضطراب مرحلة {حركة العين السريعة} وانعكاسات سلبية على الذاكرة. لذا يوصى بعدم أخذها إلا لفترة قصيرة، لكن نادراً ما يكون الوضع كذلك. تتراوح مدة العلاج بين 10 و15 يوماً أو أكثر أحياناً في حال الخضوع للمعالجة سابقاً. تقضي الخطوة المثالية باللجوء إلى هذه الأدوية موقتاً. لكن إذا استحال ذلك، يمكن أن تسهّل النباتات عملية وقف الأدوية.