الكويت تتوج اليوم مسيرة 53 عاماً من دعم القضايا العربية

نشر في 20-07-2014 | 00:05
آخر تحديث 20-07-2014 | 00:05
No Image Caption
مارست دوراً بارزاً في تعزيز اللحمة العربية داخل أروقة الجامعة وخارجها
تحتفل الكويت اليوم بالذكرى الـ53 لانضمامها إلى جامعة الدول العربية، لتتوج بذلك مسيرتها في دعم قضايا الأمة العربية بما يحقق وحدتها وتماسكها.

حرصت الكويت منذ اللحظات الاولى لاستقلالها على ان تكون جزءا لا يتجزأ من الكيان العربي، وكان أول امر قام به حاكم الكويت آنذاك الشيخ عبدالله السالم، بعد إعلان الاستقلال، هو كتابة طلب انضمام الكويت الى الجامعة العربية، وكلف مدير المعارف عبدالعزيز حسين بتسليم الطلب.

وأفاد الامين العام للجامعة للشؤون السياسية د. سيد نوفل وقتذاك بأن «الجامعة يسعدها اعظم السعادة انضمام الكويت الى الاسرة العربية»، مضيفا ان الكويت في الواقع «تمارس مظاهر العضوية الكاملة في الجامعة العربية منذ وقت بعيد، سواء في الميادين السياسية او الاجتماعية او الثقافية».

وقد تأخر قبول عضوية الكويت في الجامعة حتى 20 يوليو 1961، بسبب تقديم العراق مذكرة للأمانة العامة للجامعة تنص على «ضم الكويت للعراق»، وإثر ذلك قام مجلس الجامعة بعقد عدة اجتماعات تمخض عنها قبول عضوية الكويت في الجامعة.

وأصدر مجلس الجامعة قرارا أيضا ينص على «مساعدة الكويت على الانضمام الى عضوية الامم المتحدة»، وجاء هذا القرار ترجمة لما جاء في المادة الثانية من ميثاقها، والذي ينص على «توثيق الصلات بين الدول المشتركة فيها وتنسيق خططها السياسية تحقيقا للتعاون بينها وصيانة لاستقلالها وسيادتها والنظر بصفة عامة في شؤون البلاد العربية ومصالحها».

وقامت الجامعة العربية في 10 أغسطس 1990 بإصدار القرار رقم 195 الذي دانت من خلاله الغزو العراقي للكويت، ودعت خلال مؤتمر القمة العربي غير العادي العراق الى الالتزام بقرارات مجلس الامن الدولي. واكدت سيادة الكويت واستقلالها، وشجبت التهديدات العراقية قبل أن تتوالى بعدها القرارات الخاصة بالاسرى الكويتيين وتعويض الكويت عن الاضرار الناجمة عن الغزو العراقي.

ومنذ انضمامها الى الجامعة عكفت الكويت على دعم كل ما من شأنه تعزيز اللحمة العربية سواء داخل أروقة الجامعة أو خارجها، من خلال قيامها ممثلة في سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد، الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية آنذاك بجهود دبلوماسية بين المتخاصمين، ورأب الصدع العربي، علاوة على انتهاج سياسة التوازن وتأكيد اواصر التعاون، ولعبت الحنكة السياسية لسمو الامير دورا فاعلا في تسوية الخلافات الخليجية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الوطن العربي فضلا عن الخلافات بين الدول العربية.

ومن أمثلة العمل الدؤوب الذي كرسته الكويت لابعاد الازمات عن دول العالم العربي مشاركتها في الوساطة بين الاحزاب اليمنية منتصف ستينيات القرن الماضي، وصولا الى تحقيق المصالحة اليمنية، كما كان لسموه دور فاعل في تسوية الازمة اللبنانية منذ اندلاع الحرب الاهلية عام 1975 حتى اخمدت نارها عام 1989.

أما عن دور الكويت في دعم القضايا العربية فقد حرصت دائما على دعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وكذلك دعم فلسطين حكومة وشعبا، وتقديم المعونات والمساعدات المادية والعينية للشعب الفلسطيني الواقع تحت وطأة الاحتلال.

وحرصت الكويت على خروج العراق من بند الفصل السابع المتمثل في الزام العراق بتنفيذ القرارات الدولية الخاصة بغزوها للكويت، في خطوة تعتبر تنازلا من الجانب الكويتي في سبيل رأب الصدع العربي، وعليه شهد عام 2013 خروج العراق من ذلك البند، كما استضافت الكويت خلال الاعوام الاخيرة القمة العربية الافريقية والمؤتمرين الدوليين للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية وغيرها من الانشطة العربية.

back to top