«بيان»: الـ«B.O.T» جاء ناقصاً لرفض المجلس العديد من التعديلات
أبرزها استثناء المشاريع التعليمية والصحية من مدة الـ 50 سنة وحق منح الدولة تجديد العقود
أكد تقرير «بيان» أن أكبر عيوب الاقتصاد المحلي تكمن في اعتماده على مصدر شبه وحيد للدخل، وهو النفط، وهذا الاعتماد الكبير يجعل الاقتصاد الوطني عرضة للمخاطر. وقال إن الكويت يجب أن تعمل على تنويع مصادر اقتصادها، إذ إن نضوب النفط أمر حتمي.
تناول تقرير "بيان" الأسبوعي التقرير الاقتصادي الذي أصدرته وكالة "ستاندرد آند بورز" بعنوان "في ظل الاعتماد المطلق على النفط والغاز: ما مدى عرضة الحكومات السيادية الخليجية لمخاطر التركز؟"، حيث قالت فيه إن الكويت تبدو الأكثر اعتماداً بين دول مجلس التعاون الخليجي على النفط من حيث هيمنته على الناتج المحلي الإجمالي والصادرات، مضيفة أن التنوع الاقتصادي في الكويت ضعيف بالمقارنة مع جاراتها، ومع ذلك وبالرغم من أن الإيرادات النفطية تمثل 80 في المئة من إجمالي الإيرادات الحكومية، فإن نقطة تعادل سعر النفط في الكويت هي الأدنى في المنطقة، وربما يشير هذا الأمر إلى أن الحكومة الكويتية إلى حد ما تقيد مصروفاتها في ما يتعلق بنمو الإيرادات النفطية.كما اشار "بيان" إلى التقرير الذي أصدرته مجلة ميد أيضاً وقالت فيه إن الكويت تفتقر إلى الصناعات غير النفطية، وأنها فشلت في تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط مقارنة مع بقية الدول الخليجية، حيث يبدو الأداء الصناعي فيها باهتاً حتى بالمقارنة مع الدول الأقل كثافة سكانية مثل البحرين وقطر وعمان.وأكد أن أكبر عيوب الاقتصاد المحلي تكمن في اعتماده على مصدر شبه وحيد للدخل وهو النفط، حيث تشكل إيرادات النفط النسبة الأعظم من إجمالي إيرادات الدولة، حيث يضع هذا الاعتماد الكبير الاقتصاد الوطني عرضة للمخاطر بسبب تذبذب أسعار النفط من جهة، وأن نضوبه يعتبر أمرا حتميا من جهة أخرى.وذكر أن بعض الدول المجاورة نجحت في تنويع مصادر اقتصادها خلال السنوات الماضية وتقليل اعتماده على الموارد الطبيعية، حيث اتجهت إلى إنشاء مشاريع تنموية ضخمة وإسناد تنفيذها إلى القطاع الخاص، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي من خلال إصدار تشريعات تساهم في جذب المستثمرين للاستثمار في اقتصادها، وهو الأمر يجب أن تتبعه الكويت إذا ما أرادت تنويع اقتصادها.من جهة أخرى قال التقرير أن الأسبوع الماضي شهد إقرار مجلس الأمة لقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والمعروف بقانون الـB.O.T، وذلك بأغلبية 28 عضواً، بعد مخاض عسير، ومع ذلك جاء ناقصا إلى حد ما، حين رفض المجلس العديد من التعديلات التي تقدمت بها الحكومة، أبرزها استثناء المشاريع التعليمية والصحية من مدة الـ50 سنة، ومنح الدولة الحق في تجديد عقود الـB.O.T السارية وفق القانون الجديد.أداء السوقومن جانب آخر، أكد أن سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تداولات الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك مسجلاً ارتفاعاً لمؤشراته الثلاثة، حيث عاد مرة أخرى لتسجيل المكاسب الجماعية بعد الخسائر العنيفة التي تكبدها في الأسابيع السابقة على وقع عمليات البيع العشوائية. وقد لقي السوق دعماً من القوى الشرائية التي شهدها خلال أغلب الجلسات اليومية من الأسبوع، والتي تركزت بشكل رئيسي على الأسهم القيادية والثقيلة، ما انعكس إيجاباً على مؤشرات السوق الثلاثة، ولاسيما مؤشر "كويت 15" الذي كان الأكثر تسجيلاً للمكاسب.وأوضح التقرير أن مؤشراته الثلاثة أنهت تعاملاته مسجلة مكاسب متباينة، وذلك في ظل عمليات الشراء الانتقائية التي شملت أسهماً عديدة في معظم القطاعات المدرجة في السوق، ولاسيما القيادية منها في قطاعي السلع الاستهلاكية والاتصالات؛ هذا بالإضافة إلى عمليات المضاربة التي كانت حاضرة خلال تداولات الأسبوع الماضي، حيث لوحظ تأثير هذه المضاربات على مجريات التداول في السوق، والتي تركزت على الأسهم الصغيرة بشكل خاص، مما مكن المؤشر السعري من تحقيق المكاسب خلال بعض جلسات الأسبوع، ليستعيد بذلك مستوى الـ7.000 نقطة مرة أخرى، والذي فقده في تداولات الأسبوع قبل السابق.وبيّن أن السوق شهد هذا الأداء وسط تدني مستويات نشاط التداول بشكل لافت، سواء على صعيد الكمية أو القيمة، حيث وصل عدد الأسهم المتداولة في إحدى جلسات الأسبوع إلى أدنى مستوى له منذ منتصف العام 2012 تقريباً، في حين سجلت قيمة التداول أدنى مستوى لها في جلسة واحدة منذ نوفمبر 2011؛ وقد جاء ذلك في ظل استمرار عزوف بعض المستثمرين عن التداول لحين ظهور أي محفزات إيجابية تجعل التداولات أكثر زخماً، فضلاً عن تزامن الأسبوع الماضي مع بداية شهر رمضان المبارك الذي عادة ما تشهد فيه تداولات السوق حالة من الركود والضعف، إضافة إلى تقليص ساعات التداول خلال الشهر الكريم.وتوقع أن يستمر السوق في تسجيل مستويات متدنية من السيولة خلال الفترة القادمة، وخاصة أن فترة النصف الأول من العام الحالي قد انتهت خلال الأسبوع السابق، وهو ما يعني أن السوق سيشهد حالة من الترقب والحذر، انتظاراً للنتائج الفصلية للشركات المدرجة في السوق، والتي من المتوقع أن يتم الإفصاح عنها خلال الأسابيع القليلة القادمة. الأداء السنويعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 7.22 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الحالي 4.96 في المئة، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 8.87 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2013.وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7.004.31 نقطة، مسجلاً مكاسب نسبتها 0.32 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني تراجعاً نسبته 0.90 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 475.30 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1.163.19 نقطة، بانخفاض نسبته 1.76 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وشهد السوق انخفاض المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 21.98 في المئة، ليصل إلى 12.27 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول ارتفاعاً نسبته 23.13 في المئة، ليبلغ 107.35 ملايين سهم.مؤشرات القطاعاتسجلت سبعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية ارتفاعاً في مؤشراتها خلال الأسبوع الماضي، في حين تراجعت مؤشرات القطاعت الخمسة الباقية. وقد تصدر قطاع السلع الاستهلاكية القطاعات التي سجلت ارتفاعاً حيث حقق مؤشره نمواً نسبته 5.08 في المئة، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 1,307.69 نقطة. تبعه في المرتبة الثانية قطاع الاتصالات الذي سجل مؤشره ارتفاعاً بنسبة بلغت 1.02في المئة مغلقاً عند مستوى 749.16 نقطة. فيما شغل قطاع الخدمات الاستهلاكية المرتبة الثالثة بعد أن أغلق مؤشرع عند مستوى 1.146.41 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 1.01 في المئة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع النفط والغاز، والذي أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 1.150.27 نقطة، بنمو نسبته 0.27 في المئة.من ناحية أخرى، تصدر قطاع التأمين القطاعات التي سجلت خسائر، حيث أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع، متراجعاً بنسبة 0.43 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 1.169.06 نقطة، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، بعد أن تراجع مؤشره بنسبة 0.41 في المئة، مقفلاً عند مستوى 1.186.22 نقطة، تبعه في المرتبة الثالثة قطاع التكنولوجيا، حيث أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع مسجلاً خسارة نسبتها 0.28 في المئة، مغلقاً عند مستوى 956.09 نقطة. أما قطاع البنوك، فكان الأقل خسارة بين قطاعات السوق خلال الأسبوع الماضي، إذ تراجع مؤشره بنسبة بلغت 0.01 في المئة، مقفلاً عند مستوى 1.067.44 نقطة.تداولات القطاعاتشغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 340.93 مليون سهم، شكلت 63.52 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 57.49 مليون سهم للقطاع، أي ما نسبته 10.71 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، الذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 9.95 في المئة، بعد أن وصل إلى 53.39 مليون سهم.أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 32.26 في المئة، بقيمة إجمالية بلغت 19.79 مليون دينار، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 29.62 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 18.18 مليون دينار. أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 6.80 ملايين دينار، شكلت 11.08 في المئة من إجمالي تداولات السوق.