سيلايغتش: الغزو شكّل انقلاباً على حُسن الجوار
قال السياسي البوسني واليوغسلافي المخضرم حارث سيلايغتش في سراييفو، ان غزو العراق للكويت في مثل هذا اليوم (أمس) من عام 1990 شكل انقلابا على مفاهيم حسن الجوار، ومعالجة القضايا بين الدول بالحوار.وأضاف سيلايغتش، الذي كان وقت الغزو العراقي للكويت وزيرا لخارجية جمهورية البوسنة والهرسك، في تصريح لـ»كونا» امس، ان «هذا الغزو الغاشم شكل انقلابا على المفاوضات السياسية التي تمثل اساس العلاقات الدولية في العالم المعاصر».
ولفت الى أن «هذا الغزو كان له انعكاسات سلبية إقليمية على الوضع في البوسنة والهرسك خاصة عندما قام النظام الصربي بعد عام ونصف بالاعتداء على البوسنة والهرسك». وأشار إلى أن النظام العراقي دعم نظام صربيا في حربه ضد البوسنة بتزويده بالنفط، ولاحقا بالسلاح، على اعتبار ان «البوسنيين كانوا في ذلك الوقت متعاطفين مع الحق الكويتي ومخالفين بذلك النظام في صربيا وبقية جمهوريات يوغسلافيا التي شاءت غالبيتها الحياد في مسألة الغزو العراقي للكويت».واعتبر سيلايغتش، الذي تبوأ لاحقا منصب رئيس مجلس الرئاسة في الدولة البوسنية، وقوف العالم مع حقوق الكويت عاملا ساهم في التعرف المبكر على النوايا العدوانية للنظام في صربيا، الذي استخدم بعض ادبيات النظام العراقي ومبرراته في غزو الدولة الجارة المسالمة الكويت.وأكد سيلايغتش ان ما يجري الآن في العراق من صراعات مسلحة وانقسامات وتوتر نتيجة سياسة النظام العراقي السابق، والناجمة عن سياساته الرعناء التي بدأها بغزو الكويت و«بسببه جلب على العراق الوجود العسكري الأجنبي ولاحقا الغزو الاميركي للعراق وتبعاته التي نشاهدها اليوم».