«الخريجين»: استخدام مؤسسات الدولة لصراعات الأسرة

نشر في 08-07-2014 | 00:05
آخر تحديث 08-07-2014 | 00:05
No Image Caption
«المحامين»: نرفض استغلال هامش الحريات في أي تخريب أو عنف مُفتعل
أعربت جمعية الخريجين عن قلقها من تطور أحداث المشهد المحلي وتصاعد المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، وذلك على خلفية حبس النائب السابق مسلم البراك وردة الفعل المؤيدة له، الأمر الذي أدى إلى تصاعد وتيرة العنف والعنف المضاد.

وأكدت الجمعية - في بيان لها أمس - موقفها الثابت من احترام حرية التعبير بكل الوسائل السلمية، داعية قوات الأمن إلى ضرورة وضع الحريات الدستورية نصب أعينهم وهم يتعاملون مع التظاهرات والاعتصامات التي كفلها الدستور نصاً وروحاً، رافضة في الوقت نفسه تدمير الممتلكات العامة والخاصة من قبل بعض المتظاهرين.

حلبة متصارعين

وأشارت الى أنه «لو كانت تلك الصراعات بعيدة عن مصالح الناس لما اهتم بها إلا أطرافها والمستفيدون منها، لكنها - ومع الأسف الشديد - استخدمت كل مؤسسات الدولة كحلبة للمتصارعين الذين تجاوزوا كل قواعد اللعبة السياسية لتحقيق أهدافهم»، وبينت «هذا هو جوهر الأزمة ومفتاح علاجها، فلا مجال للتعامي عن جذر العلة وتضييع الوقت في معالجة أعراضها، إننا بحاجة إلى علاج جذري يقتلع أطراف الصراع، كي لا يضيع البلد وأهله. فهل نحن فاعلون؟».

شخصية سياسية

وقالت «الخريجين» في بيانها «إن الأزمة الحقيقية التي يطفو على السطح أحد أشكال التعبير عنها هذه الأيام أعمق بكثير جداً من مجرد حبس شخصية سياسية على ذمة جنحة قانونية وردة الفعل المؤيدة له، بل هي أزمة سياسية تعود إلى عقود مضت عجزت خلالها الحكومات المتعاقبة عن البدء في معالجة جذرية لها، حتى فقد الناس ثقتهم بأي حديث حكومي عن التنمية ومعالجة الأزمات المتلاحقة بما في ذلك أزمة الصراع على الحكم».

وأضافت: «لقد ضاعت سنوات من عمر وطننا وشعبنا وضاعت معها أموال طائلة وفرص تنمية لن تعود، بسبب الصراعات السياسية في أسرة الحكم، والتي تم التعبير عنها بأشكال مختلفة وأزمات سياسية متلاحقة. وبسبب ذلك الركود السياسي وفي أجواء الاحتقان والصراع وجد الفاسدون ضالتهم واستباحوا الأموال العامة وجيرها بعضهم لمحاربة خصومه، ما دفع أطراف الخصومة إلى استخدام الأسلوب ذاته في تلك المواجهات المستمرة».

الممتلكات الخاصة

من جهته، أعرب رئيس جمعية المحامين الكويتية وسمي خالد الوسمي عن القلق المتزايد من تطورات المشهد المحلي، مؤكدا حق التعبير السلمي وحرية الرأي والرأي الآخر وحق الاجتماع العام، وفقا لما رسخه الدستور من مبادئ.

قال الوسمي، في تصريح صحافي أمس الأول، إن الحفاظ على المرافق العامة والممتلكات الخاصة مسؤولية الجميع، حيث إن حدود استغلال هامش الحريات لا تتجاوز أي تخريب أو عنف مفتعل، مضيفا «ومن هذا المنطلق نعتقد أن الدستور والقانون كفل لأي متهم الاتصال فورا بمحاميه للدفاع عنه، وإن كان ذلك في توجيه الاتهام أو بعد القبض وأثناء مرحلة الاستدلالات»، رافضا «أي تعد على أي محام زميل أثناء ممارسته عمله، وفقا لما يقتضيه القانون ومزاولة مهنة المحاماة، ويجب على أي سلطة من السلطات العامة أو أي افراد علموا بوجود محام يؤدي عمله بإخلاص وتفان أن يقدموا له العون لا التعرض لشخصه، أو عدم تمكينه من أداء حقوق موكليه.

واستنكر الوسمي «ما تعرّض له أحد الزملاء من اعتداء اثناء أداء عمله»، معلنا «وقوفنا معه واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة».

وأمل «ممن هم في واجهة الأحداث الدعوة إلى التهدئة وضبط النفس، فلا أغلى من هذه الأرض ولا أسمى من شعبها».

back to top