«الرد على برنامج الحكومة» تحدد شروطاً لميزانية 2014/2015

نشر في 22-04-2014 | 00:01
آخر تحديث 22-04-2014 | 00:01
No Image Caption
دعت لجنة الرد على برنامج عمل الحكومة إلى الأخذ بتوصيات اللجنة الاستشارية لبحث مسيرة الاصلاح المالي والاقتصادي في يناير 2012 لعلاج الاختلالات الهيكلية في الموازنة العامة للدولة وتفعيل التخطيط المالي.
أكد رئيس لجنة الرد على برنامج عمل الحكومة يوسف الزلزلة ضرورة ان تأخذ الخطة السنوية 2014/2015 في الاعتبار ضرورة اصلاح الاختلالات الاقتصادية والمالية والاجتماعية المتراكمة التي تعانيها البلاد، وفق توجهات سمو امير البلاد التي جاءت في النطق السامي في بداية الفصل التشريعي الرابع عشر.

وقال الزلزلة، في تصريح له امس، بأن خطة هذا العام تمثل السنة الثانية من برنامج عمل الحكومة لهذا الفصل التشريعي (2013/2014/ 2016/2017)، ولذا «يجب ان تراعي الخطة الاهداف والبرامج والسياسات الواردة فيه»، داعياً الحكومة إلى «الأخذ بتوصيات اللجنة الاستشارية لبحث مسيرة الاصلاح المالي والاقتصادي في يناير 2012، التي شكلت بتكليف من صاحب السمو أمير البلاد، وتوصيات ديوان المحاسبة بشأن نتائج فحص ومراجعة تنفيذ ميزانيات الوزارات والإدارات الحكومية، فضلاً عن توصيات صندوق النقد الدولي لعلاج الاختلالات الهيكلية في الموازنة العامة للدولة وتفعيل التخطيط المالي».

وأكد الزلزلة ضرورة مراعاة ملاحظات وتوصيات مجلس الامة الواردة في تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية رقم 13 في يناير 2010 بشأن خطة السنة الأولى 2010/2011، وايضا ملاحظات التقرير رقم (2) بتاريخ 26 مارس 2012 بشان خطة السنة 2012/2013، مبيناً أن من تلك الملاحظات أن تعتمد خطة السنة 2014/2015 على المراجعة الموضوعية لاداء الخطط السنوية السابقة والتعرف على مكامن الخلل واوجه القصور فيها والتي ادت الى تدني نسب الانجاز، حيث اكدت وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح ان متوسط نسبة الانجاز التراكمية لمشروعات خطة التنمية من عام 2010 وحتى 30 سبتمبر 2013 بلغ 58%، الا ان هذه الخطة جاءت عبارة عن نسخ وتكرار لما سبقها من خطط فلم تقدم تغييرا ملموسا في النهج او الفكر او المضمون.

ترجمة الأهداف

وتابع بأنه من الناحية الفنية يجب أن تترجم الميزانية العامة للدولة الاهداف والبرامج والسياسات والمشروعات الواردة في الخطة السنوية لذلك العام، وتعتبر الميزانية العامة للدولة للسنة 2014/2015 مكونا رئيسيا ومقابلاً مالياً وتمويلياً للجانب الحكومي للخطة السنوية، وذلك في مختلف الوزارات والادارات الحكومية والميزانيات الملحقة بها والميزانيات المستقلة، كما انها موجهة للقطاع العام بمؤسساته وشركاته فضلاً عن ان اعداد الميزانية العامة للدولة لهذا العام، بشقيها الجاري للباب الاول والثاني والخامس، والاستثماري في البابين الثالث والرابع وتنفيذها بأعلى مستوى من الترشيد والكفاية لا يتوفر الا اذا كانت وثيقة الصلة بخطة طويلة الاجل وخطة متوسطة الاجل توضح اهداف تصحيح الاختلالات الهيكلية التي يعانيها الاقتصد الكويتي، مع ضرورة التوازن بين المتطلبات المالية والبشرية وبين المتاح من الموارد.

ورأى أن العكس هو ما حدث، حيث ان التوافق بين تقديرات الخطة السنوية والميزانية لعام 2014/2015، تبنى اعتماد الخطة لتقديرات الميزانية، معتبراً أن استمرار منهجية العمل في اعداد الخطط والميزانيات بهذه الطريقة، لا بناء على التخطيط المالي السليم، لا يساعد على تصحيح الاختلالات الهيكلية في الميزانية العامة للدولة وعلى ارض الواقع، بل يؤدي الى زيادة تلك الاختلالات وتعميقها مع الوقت.

وقال الزلزلة إن تقارير متابعة الخطة الانمائية المتوسطة الاجل تشير الى ان المشكلات الادارية والمؤسسية مسؤولة عن اكثر من نصف مشكلات تنفيذ خطة التنمية، «وبالرغم من خطورة هذه الارقام ومعرفة الحكومة لها، الا اننا لم نجد في الخطة اي معالجة لها، وخاصة ما يتعلق بالدورة المستندية»، مؤكداً اهمية احالة الحكومة تقرير متابعة وتقييم اداء نصف سنوي للخطة الى مجلس الامة، بعد اعتماده من مجلس الوزراء، لتوضيح ما تم انجازه، والمعوقات التي حالت دون تحقيق اهداف الخطة ومقترحات علاجها، وذلك خلال اسبوعين من انتهاء المدة التي اعد عنها التقرير.

back to top