نشاط الشمس في تراجع
حتى الشمس تحتاج إلى استراحة. فقد قدّم تراجع أخير في النشاط الشمسي بعض الأدلة عن فترة من السلوك الشمسي الغريب قبل نحو 350 سنة، فضلاً عن لمحة عما قد تخبئه الشمس للمستقبل.في عام 2008، دخلت الشمس في مرحلة من الهدوء العميق في نشاطها المغناطيسي. فتظهر القياسات التي التقطتها المركبات الفضائية أن هذا أدى إلى ازدياد كثافة حزام من الجزيئات البطيئة التي تُعرف بالرياح الشمسية البطيئة. يدور هذا الحزام مثل تنورة راقصة الباليه، وتمر الأرض عبره مرات عدة خلال السنة. ولكن مع تباطؤ النشاط الشمسي، ازداد الحزام كثافة. لذلك نمضي وقتاً أطول لنعبره. وتؤثر سرعة الرياح الشمسية البطيئة في حرارة الطبقة العلوية من غلاف الأرض الجوي، ما ينعكس على المناخ.
لتحديد مدى حدة هذا التباطؤ، استخدم مايك لوكوود ومات أوينز من جامعة ريدينغ في المملكة المتحدة مقاييس عام 2008 لصنع نموذج عن كثافة الحزام خلال المراحل القصوى من الحد الأدنى للنشاط الشمسي المسجل: حضيض موندر. دامت هذه الفترة من 1645 حتى 1715 وأدت إلى ما يشبه عصراً جليديّاً محدوداً.عام 2008، أمضت الأرض ستة أشهر في حضيض الرياح الشمسي المتباطئة. إلا أنها عانت على الأرجح سبعين سنة من حضيض موندر في تلك الحقبة. وقد تُظهر التحاليل الإضافية ما إذا كان هذا قد ساهم في موجة البرد القارس الباكرة.