«بيتك»: خطة التنمية الجديدة لمعالجة الاختلالات الاقتصادية وإطلاق العنان لـ «الخاص» وتحقق الرؤية الاستراتيجية
«السابقة لم تحظ بمعدل تنفيذ مناسب وتقدمها بطيء بعد إنفاق 57% من الميزانية المخصصة»
أكد «بيتك» أن خطة التنمية الجديدة تهدف إلى معالجة مجموعة من التحديات والاختلالات التي تواجه عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتشمل الخطة معالجة اختلالات الإصلاحات الاقتصادية من خلال إطلاق العنان للقطاع الخاص للاضطلاع بدور أكبر في عملية التنمية.
قال تقرير صادر عن بيت التمويل الكويتي (بيتك) ان الحكومة اعلنت مؤخراً خطة خمسية جديدة للتنمية أو ما يسمى بخطة التنمية الكويتية من 2015 -2020 في بداية شهر أغسطس مع التركيز على الإصلاح الاقتصادي وتنفيذ العديد من المشاريع الاستراتيجية العملاقة المتعثرة منذ فترة طويلة. وقد نوقشت الخطة التي تشمل إقامة مشاريع بالشراكة بين القطاعين العام والخاص برأسمال يتجاوز 8 مليارات دينار واعتمدت من مجلس الوزراء، ولكن لايزال يتعين موافقة البرلمان عليها، وفيما يلي التفاصيل:تهدف الخطة إلى معالجة مجموعة من التحديات والاختلالات التي تواجه عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وفقاً لتصريح وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح، تشمل الخطة معالجة اختلالات الإصلاحات الاقتصادية من خلال إطلاق العنان للقطاع الخاص للاضطلاع بدور أكبر في عملية التنمية، إضافة إلى تحقيق الرؤية الاستراتيجية للبلاد من خلال تنفيذ المشاريع الضخمة.ضعف التنفيذولم تحظ الخطة الخمسية السابقة بمعدل تنفيذ مناسب حيث تم ترحيل العديد من مشاريع الخطة السابقة إلى خطة 2015-2020، بعد أن حققت الخطة السابقة تقدماً بطيئاً؛ حيث أنفقت الحكومة 57 في المئة من الميزانية المخصصة كما في يناير 2014، ومن بين المشروعات التي تشملها الخطة: إطلاق مشروع المترو ومشروع للسكك الحديدة بتكلفة 8 مليارات دينار ليربط الكويت مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي الخمسة الأخرى، وتأسيس شركة المدينة الإعلامية وخصخصة بعض المدارس الحكومية والجمعيات والجامعة ومزيد من التطوير لميناء مبارك الكبير ومشروع تطوير جزيرة بوبيان وتأسيس شركة محطة الزور الثانية الشمالية لتوليد الكهرباء ومشروع مصفاة الزور وإنشاء مصفاة جديدة متكاملة مع مجمع للبتروكيماويات ومحطات وقود في جنوب الصين وإنشاء مصفاة ومجمع للبتروكيماويات ومحطات وقود فيتنام وتأسيس شركة المساكن المنخفضة التكاليف وإنشاء مدينة الحرير ومشروع تطوير جزيرة فيلكا وإطلاق مشروع معالجة النفايات البلدية الصلبة والاستفادة منها في موقع كبد وتوسعة مشروع محطة الصرف الصحي في المنطقة الجنوبية فضلاً عن المضي قدما لتوسعة وتطوير مبنى الركاب رقم 2 بمطار الكويت الدولي.وقد أكدت الكويت على تخطيط شبكة المترو بمبلغ 20 مليار دولار على أن تبدأ الإنشاءات في 2017. وتتكون شبكة المترو من ثلاثة خطوط رئيسة تتضمن 61 محطة وتغطي العاصمة بشكل كامل، ويبدأ الخط الأول لمشروع المترو من منطقة سلوى حتى جامعة الكويت، مرورا بـ19 محطة بطول 23.7 كيلومترا، فيما يبدأ الخط الثاني من حولي وينتهي بمدينة الكويت، مرورا بـ27 محطة بطول 21 كيلومترا، اما الخط الثالث فسينطلق من مطار الكويت الدولي إلى منطقة عبدالله المبارك مرورا بـ15 محطة بطول 24 كيلومترا، على أن تشمل جميع الخطوط على محطات مركزية لتصلها ببعضها بعضا.إنفاق القطاع النفطيوعلاوة على ذلك، من المتوقع أن يتوسع إنفاق القطاع النفطي في السنوات القادمة، وستستثمر شركة البترول الوطنية الكويتية 35 مليار دولار على التوسع في مشاريع النفط والغاز خلال السنوات الخمس المقبلة، وسينفق معظمها على مشاريع الوقود النظيف في الكويت وهو أحد العناصر الرئيسة في خطط التنمية الكويتية.ومما لا شك فيه أن مثل هذه المشاريع التنموية ستعمل على دعم وتحفيز الاقتصاد الكويتي ليشمل جوانب أوسع مثل الإسكان والتعليم والصحة والمطارات والموانئ، إضافة إلى مشاريع النفط والبنية التحتية. وتعد مشاريع التنمية المستهدفة بمثابة جزء من توجه البلاد لتنويع مصادر الدخل القومي من خلال تشجيع استثمارات القطاع الخاص وتعزيز القدرة التنافسية للقطاعات الأخرى. ونتوقع أنه في حالة قيام مزيد من التعاون بين الحكومة ومجلس الأمة، فستشهد الكويت تقدماً كبيراً في مشاريع التنمية. التوقعات الاقتصادية 2014تشير توقعات الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الكويت إلى 4.5 في المئة في 2014 و5 في المئة في 2015 (تقديرات 2013: 4.5 في المئة). وسيكون النمو مدعوماً بقوة إنتاج النفط الذي يتمتع بالنصيب الأكبر من صادرات البلاد إضافة إلى استمرار انتعاش القطاع غير النفطي وقوة استثمارات القطاعين العام والخاص في مشروعات البنية التحتية فضلاً عن زيادة حجم الاستثمار الأجنبي المباشر. ويأتي التوسع في السياسات المالية في صورة منح وبرامج تخفيف عبء الديون عن كاهل المواطنين التي قدمتها الحكومة كدعائم للنمو والتي غالباً ما ينتج عنها زيادة في الإنفاق والاستهلاك الخاص.وقد زادت الكويت من طاقة انتاجها للنفط إلى 3.3 ملايين برميل يومياً وتأمل في الوصول إلى 3.5 ملايين برميل يومياً بحلول 2015. وفي تصريح لمسؤولين كويتيين في وقت سابق، ذكروا أن الطاقة الإنتاجية في الكويت وهي أحد أعضاء منظمة أوبك كانت نحو 3.1 إلى 3.2 ملايين برميل يوميا. وتستهدف الكويت الوصول إلى طاقة انتاجية قدرها أربعة ملايين برميل يومياً بحلول 2020، على الرغم من بطء التقدم في المشاريع التنموية الجديدة. ويتوقع أن تصل تكلفة تحديث مصفاة الزور وهو أحد الأجزاء الهامة ضمن خطة التنمية الاقتصادية الكويتية نحو 4 مليارات دينار (14.18 مليار دولار).علاوة على ما سبق، وقعت شركة نفط الكويت ثلاثة عقود بقيمة 2.3 مليار دولار لبناء ثلاثة مراكز تجميع في مناطق عمليات الشركة شمالي لبلاد، والعقود الثلاثة مع شركة بتروفاك ولارسن اند توبرو ودودسال.وبلغ العجز غير النفطي في الكويت 16.4 مليار دينار في السنة المالية 2013/2014 مقارنة بمبلغ 17.3 مليار دينار خلال السنة المالية السابقة، في بيان صادر عن وزارة المالية الكويتية في بداية الشهر الجاري.العائدات غير النفطيةوأضاف بيان الوزارة أنه لا يمكن تحديد الوضع المالي الفعلي للدولة بمقارنة إجمالي الدخل مع الإنفاق العام، جنبا إلى جنب مع العجز أو الفائض، ولكن من خلال إجراء مقارنة بين إجمالي العائدات غير النفطية مع الإنفاق الكلي. وقد كشفت بيانات الحسابات الختامية للسنة المالية 2013-2014 أن إجمالي الإيرادات بلغ 31.8 مليار دينار بانخفاض بنحو 0.6 في المئة مقارنة بالسنة السابقة والتي سجلت فيها 32 مليار دينار. وفي سياق متصل، شكلت عائدات النفط 92.1 في المئة من إجمالي العائدات الحكومية للسنة المالية 2013-2014، مقارنة بـ93.6 في المئة في السنة المالية السابقة.ويتوقع أن يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 2.7 في المئة على أساس سنوي في 2013 ليرتفع إلى 3.9 في المئة على أساس سنوي في 2014، ويتوقع أن يزيد إلى 5 في المئة في المدى المتوسط في المدى المتوسط نتيجة لزيادة الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية والمصافي.وهناك حاجة إلى إجراء إصلاحات هيكلية لتحسين بيئة الأعمال لتمكين مواصلة تنفيذ خطة التنمية الكويتية من أجل تحقيق النمو المستهدف. وبالرغم مما سبق، يمكن أن يؤدي استمرار الانخفاض في أسعار النفط إلى استنزاف الفوائض المالية مما يؤثر سلباً على استدامة الأوضاع المالية العامة على المدى الطويل. وهناك حاجة إلى اتخاذ بعض التدابير الرامية إلى السيطرة على نحو فعال على النفقات الحالية وخاصة الأجور والدعم، وكذلك الحد من استمرار الاعتماد الكبير على عائدات النفط للحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الاقتصاد جراء أي صدمات يمكن حدوثها في أسعار النفط.