حكم «الدستورية»... تهنئات نيابية ومطالبات بحكومة قوية
الغانم: بُلِّغت رسمياً استقالة الوزراء وعدم حضور الحكومة جلسة اليوم
أكد الغانم ان المحكمة الدستورية فتحت بحكمها أمس صفحة جديدة، لافتاً إلى أنه بغض النظر عن أي أدوات دستورية استخدمها النواب، فإن المجلس سيجد الآلية كي لا تتعارض الاستجوابات مع الجلسات العادية.
أكد الغانم ان المحكمة الدستورية فتحت بحكمها أمس صفحة جديدة، لافتاً إلى أنه بغض النظر عن أي أدوات دستورية استخدمها النواب، فإن المجلس سيجد الآلية كي لا تتعارض الاستجوابات مع الجلسات العادية.
أعرب رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن تهنئته لأعضاء المجلس والشعب الكويتي بالحكم التاريخي الصادر عن المحكمة الدستورية أمس، والقاضي برفض الطعون في صحة انتخابات مجلس الامة، معلنا في الوقت ذاته انه بُلِّغ رسميا استقالة الوزراء وأن الحكومة لن تحضر جلسة مجلس الأمة اليوم.وقال الغانم، في مؤتمر صحافي بمجلس الأمة: «نبارك للشعب الكويتي صدور هذا الحكم الهام والتاريخي، ولطالما أعلنّا أننا سنحترم الحكم أيا كان»، مضيفا: «أبارك من كل قلبي لكل كويتي راغب في الاستقرار وطامح في التنمية، ويريد أن يرى بلاده تقف من جديد، فهذا الحكم سيساهم بشكل كبير في اعادة الاستقرار المطلوب وتحقيق الانجاز المنشود».
وزاد بأن «جزءاً من احترام الحكم الذي أعلن عنه النواب يدعونا إلى اداء مسؤولياتنا، فالله يعيننا جميعا على هذه المسؤولية الملقاة على عاتقنا».وبارك الغانم للنائبين عبدالحميد دشتي ونبيل الفضل اللذين صدر حكم من «الدستورية» بفوزهما بعضوية المجلس، كما أعرب عن شكره وتقديره الى د. معصومة المبارك واسامة الطاحوس، اللذين اديا ما عليهما من مسؤوليات، متمنيا لهما التوفيق في حياتهما العملية.استقالة الوزراءوأعلن الرئيس الغانم تسلمه كتابا من الحكومة يفيد بتقديم الوزراء كل استقالاتهم ووضعها تحت تصرف رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، مبيناً ان الكتاب يتضمن تأكيدا حكوميا بعدم حضور جلسة مجلس الأمة اليوم. وقال: «سأحضر الجلسة وأرفعها الى الجلسة المقبلة».وأضاف: «اوجه كلامي الى مختلف أطياف الشعب الكويتي بأننا كلنا يدا بيد ويجب ان نتعاون ونضع مصلحة المواطن الكويتي نصب أعيننا، فاليوم لدينا صفحة طويت بعد فترة من عدم الاستقرار بسبب ترقب حكم المحكمة الدستورية، والذي هو عنوان الحقيقة، واضاف عاملا مستقرا لكل الاهداف التي تحدثنا عنها مطلع الفصل التشريعي، ونتطلع إلى تحقيقها بإرادة صلبة وبعزيمة قوية».وبين «ان اللجان البرلمانية تعمل، وتقاريرها سترفع الى المجلس، ولن يعطلنا تقديم الوزراء استقالاتهم لاننا سنعقد جلسات اضافية، حتى لو اضطررنا الى عقد جلسات يومية لاقرار التقارير والقوانين بعد تشكيل الحكومة.وذكر الغانم، ردا على سؤال: «اننا الان نفتح صفحة جديدة، وبغض النظر عن اي ادوات دستورية استخدمها النواب وهي ضمن حقوقهم الدستورية، فإن المجلس سيجد الآلية كي لا تتعارض الاستجوابات مع الجلسات العادية».وأكد ان «من لديه ارادة حقيقية للعمل فلن يعوقه شيء، فهذا مجلس يمثل الارادة الحرة للشعب الكويتي، والمجلس يريد الانجاز، ومن يحب الكويت فإن عليه منح الفرصة لهذا المجلس كي ينجز، أما من يريد غير ذلك، فهذا لن يعوق المجلس امام الحماس منقطع النظير لدى النواب».وأشار إلى أن «النواب خرجوا اليوم من هاجس ابطال المجلس بعد صدور حكم الدستورية»، مؤكدا ان على كل من يتطلع الى التنمية اليوم ان يساهم في دعم الاستقرار وهذا كله امام مرأى ومسمع الشعب الكويتي، مشددا على «ضرورة منح الفرصة الكافية لمجلس الأمة قبل الحكم على نتائجه، أما إن كان هناك من يخشى نجاح المجلس فهذا لن يكون عائقا امامنا».وسأل إن كان يتوقع استمرار مجلس الامة اربع سنوات، قال: «نأمل أن يكمل المجلس دورته، لكن هذا بيد سمو الأمير الذي يملك وحده حق حل مجلس الأمة الحل الدستوري».وذكر الغانم رداً على سؤال آخر «ان النواب يختلفون في وجهات النظر حول أداء الوزراء، بمعنى ان هناك من لديه ملاحظات على وزير ما، بينما آخرون لا ملاحظات لديهم على الوزير ذاته، أي أن هذه مسألة نسبية»، معرباً عن أمله أن يوفق رئيس الحكومة في التعديل، حتى يكون لديه فريق وزاري قادر على مواكبة طموحات اعضاء المجلس المرتفعة، و»هو ما نتطلع إليه ونتمناه، فإذا وفق رئيس الحكومة فهذا أمر في مصلحة الكويت والكويتيين، لذا أتمنى له التوفيق في اختيار الفريق الحكومي الذي يعينه على تحقيق الأهداف المشتركة التي نصب لمصلحة الكويت وشعبها».وقال الغانم انه لا توجد مهلة محددة دستورياً لتشكيل الحكومة في هذه المرحلة، «لكن ما أتمناه أن يتم إعلان التشكيل الحكومي الجديد في أسرع وقت ممكن حتى نتمكن من انجاز اعمالنا، علما بأن اعمالنا البرلمانية مستمرة، وستواصل اللجان عقد اجتماعاتها وانجاز تقاريرها، بما في ذلك اللجنة الإسكانية التي تعمل على قدم وساق، وهي تعكف على الإعداد لمؤتمر سيتم دعوة جهات حكومية وغير حكومية اليه».وكشف الغانم أن مكتب مجلس الأمة سيقر اليوم قرارات تحمل مفاجآت سارة للنواب والشعب الكويتي، مضيفا ان الإجراء اللائحي لجلسة المجلس اليوم هو حضوري كالمعتاد، وإذا لم تحضر الحكومة فسأرفعها الى الجلسة المقبلة في 7 يناير»، معرباً عن شكره وتقديره للصحافيين على جهودهم الجبارة، مؤكداً تعاونه معهم في إثراء المسيرة.صراع سياسي مرير من جهته، دعا النائب د. يوسف الزلزلة رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك إلى تشكيل حكومة قوية قادرة على الإنجاز بعيداً عن المحاصصة أو الإتيان بأعضاء محسوبين على تيارات سياسية، مؤكدا في الوقت ذاته أن المسؤولية الان هي مسؤولية رئيس مجلس الوزراء واعضاء حكومته المقبلة، خصوصا أن حكم «الدستورية» مدعاة للتفاؤل بمرحلة الاستقرار السياسي والإنجاز، بعد أن أنهكت البلاد بصراع سياسي مرير سنوات مضت.وقال الزلزلة في تصريح صحافي أمس «انه مع حكم المحكمة الدستورية بعدم إبطال مجلس الأمة سنشهد مشهداً جديداً من العمل البرلماني، الذي نأمل أن يرافقه مشهد جديد من العمل الحكومي غايتهما تحقق حالة الاستقرار السياسي التي تعد البلاد في امس الحاجة لها».وشدد على أن هذا الحكم سيكون بداية للعمل البرلماني المتميز الذي يصبو إلى تحقيق التنمية والتطور والرقي، و»هذا لا يمكن تحقيقه الا بوجود ما يوازيه حكومياً من خلال تشكيلة قوية قادرة على ادارة دفة الأمور بالبلاد حتى نستطيع بلوغ غاياتنا».وأعرب عن أمله أن يتم إجراء وترتيب التشكيلة الحكومية في اسرع وقت، حتى تنطلق السلطتان إلى رحاب العمل والإنجاز والتنمية، ويأتي في مقدمتها حل القضية الإسكانية التي تبنتها السلطتان كأولوية لأعمالها «فقد آن الآوان لأن نضع قطار حل القضية الإسكانية عن مسارها الصحيح»، متوجها بهذه المناسبة (اي الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية) بالشكر الجزيل للأخ النائب يعقوب الصانع، الذي كان على رأس فريق الدفاع عنه بمجلس الأمة.وتابع الزلزلة «ان حكم المحكمة الدستورية نقطة انطلاقة للاستقرار السياسي الذي نحتاج إليه لبناء وطن، وما مررنا به خلال السنوات الماضية من حالة عدم استقرار ووجود معارضة لم تكن معارضة من اجل التنمية والتطوير، مع احترامي وتقديري لهم وانما كانت تدفع باتجاه مزيد من التوتر والتجاذب السياسي»، لافتا إلى أن اليوم هناك مسؤولية كبرى على أعضاء مجلس الأمة لبناء الكويت واعادة التنمية والتطور. ودعا الزلزلة الحكومة المقبلة إلى ضرورة الابتعاد عن الاستفزاز السياسي لمجلس الأمة، ومد يد التعاون معه، خصوصا أن الكويت انهكت من حالة عدم الاستقرار السياسي، واشغلت محاكمها بقضايا غير مستحقة، مشيرا إلى أن المسؤولة الآن مسؤولية سمو رئيس مجلس الوزراء وأعضاء حكومته المقبلة لأن يضعوا أيديهم بيد المجلس من اجل الكويت.بدوره، اكد النائب د. حسين القويعان ان حكم المحكمة الدستورية يعد نقطة انطلاق لحالة الاستقرار السياسي في البلاد بعد ما عانته طوال الفترة الماضية من ازمات وتجاذب سياسي، مشددا في الوقت ذاته على ان «هذا الحكم مدعاة لاجراء تعديل وزاري يكون نازعا لفتيل اي ازمة سياسية مقبلة، وبما يحقق ويكمل حالة الاستقرار التي تمخض عنها حكم المحكمة الدستورية».وقال القويعان في تصريح صحافي امس: «نبارك للجميع هذا الحكم التاريخي الصادر من المحكمة الدستورية والذي اخرج الوضع السياسي للكويت من عنق الزجاجة فنحن الان نتعامل مع مجلس دستوري ويتمتع بشرعية ونسأل الله ان يوفق هذا المجلس والحكومة للتعامل الدستوري الصحيح وبما يصب في صالح تعاون السلطتين وتحقيق تطلعات وطموحات الشارع الكويتي في مجالات التنمية».وقال النائب خليل عبدالله انه «بعد حكم الدستورية علينا ان نبدأ العمل، فقد اضعنا كثيرا من الوقت وحان وقت العمل»، مستدركا بالقول ان «الرسالة بعد الحكم للجميع هي حي على العمل»، موضحا انه يتطلع «لحكومة قوية تنهض بالكويت، لديها منهجية جديدة، فالمسألة ليست مسألة تغيير اشخاص بل تغيير منهجية العمل لانتشال البلد من الحالة التي فيها».عودة رولاوبسؤاله عما يتعلق بطرح الثقة بوزيرة التنمية رولا دشتي قال عبدالله: «تقدمت بالفعل بطلب اضافة اسمي بدلا من اسم الاخت معصومة المبارك على طلب طرح الثقة بعد صدور حكم المحكمة الدستورية».وبسؤاله: هل سيقبل بعودة الوزيرة رولا عبر تدويرها؟ قال: «ليس خليل عبدالله الذي يقبل، بل هل المجلس سيقبل بعودة رولا وتدويرها، وهي على موعد مع طرح الثقة؟»، موضحا انه «اليوم يتطلب من الحكومة ان تكون قريبة من المجلس بعد ان حصنته المحكمة الدستورية، ومن حق سمو رئيس الوزراء ان يختار اعضاء حكومة كيفما يشاء ونحن نتطلع الى ان تكون الحكومة متعاونة مع المجلس، فالوضع في البلد لا يطاق ولا يتحمل».وطالب النائب حمدان العازمي رئيس الوزراء بتشكيل حكومي يتوافق مع تركيبة المجلس ويتسق مع تطلعات الشعب الكويتي الطامح الى الانجاز والتنمية.وقال العازمي للصحافيين ان «حكم الدستورية جاء مؤكدا لسلامة الاجراءات وموثقا لدستورية وشرعية المجلس وغير مرة اكدنا ان المجلس باق وان النواب لا يتركون طريقا يهدف الى خدمة الشعب الا سلكوه».وشدد العازمي على ان الاستجواب الذي قدمه الى وزيرة الشؤون ذكرى الرشيدي «قائم سواء كانت ضمن التشكيل الحكومي الجديد ام رحلت»، موضحا انه لم يكن يستهدف الوزيرة ذكرى لشخصها وانما الاستجواب «جاء لاصلاح الخلل الذي وثقناه في وزارة الشؤون».وذكر العازمي ان «هناك وزراء لم يكونوا متعاونين مع النواب لدرجة انهم تجاهلوا الرد على اسئلة الوزراء، وهؤلاء هم من يجب استبعادهم وان لم يتم اصلاح الخلل، فكل وزير معرض للمساءلة السياسية».الى ذلك، اشاد النائب ماضي الهاجري بحكم المحكمة الدستورية باستمرار المجلس مؤكدا في الوقت نفسه ان الحكم لو صدر بعكس ذلك كنا سنقبله بصدر رحب. وقال الهاجري في تصريح صحافي ان تشكيل الحكومة يجب ان يكون على قدر المسؤولية ووفق المعطيات والكفاءة وعدم المحسوبية لان البلد ينتظر الانجاز والعمل.وبارك الهاجري للنائبين دشتي والفضل فوزهما بعضوية مجلس الامة كما اشاد بالنائبين المبطلة عضويتهما اسامة الطاحوس ومعصومة المبارك على عملهما خلال وجودهما في المجلس، قائلا لهما: «كفيتوا ووفيتوا».