الشخص: شركات الوساطة تواجه تحديات تقلص إمكاناتها
أكد ميثم الشخص أن أهمية دور شركات الوساطة في تداولات الأسهم والمشتقات تأتي من كونها نافذة عبر سوق رأس المال إذ تقلل من المخاطر التي قد تواجه العميل.
قال المدير العام لشركة العربي للوساطة المالية ميثم الشخص، إن شركات الوساطة المالية العاملة في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) تواجه جملة من التحديات متمثلة بتطبيق بعض اللوائح والتشريعات المنظمة لمجال الوساطة ما يقلص من امكاناتها.وأضاف الشخص في لقاء مع «كونا» أمس أن أهمية دور شركات الوساطة في تداولات الاسهم والمشتقات تأتي من كونها نافذة عبر سوق رأس المال إذ تقلل من المخاطر التي قد تواجه العميل.
وأوضح أن وجود خبرات للوسيط الكويتي رغم تواضع السوق المحلي أدى الى تفوق شركات الوساطة الخليجية الاخرى، خصوصا سوقي دبي والسعودية اللذين اجتازا خطوات كبيرة بدعم البنوك لهما، لافتا الى ان زيادة خبرة الوسيط تعني اتساع قاعدة العملاء.شفافية وتوعيةودعا الى مزيد من الشفافية والتوعية من أجل تثقيف المتداولين الكويتيين وغير الكويتيين باستخدام أساليب تكنولوجية حديثة تساهم بنشر المستجدات المتعلقة بأسواق المال على المستويين المحلي والاقليمي.وذكر أن شركات الوساطة تزخر بنسبة مرتفعة من العمالة الوطنية (تكويت) لكنها قد تتراجع في ظل التشريعات الجديدة المنظمة لمجال الوساطة باعتبار أن كثيرا من الوظائف المطلوبة كالمطابقة والالتزام والتدقيق الداخلي يعزف عنها الكويتيون ويمارسها أجانب بسبب انخفاض رواتبها.وبين أن هيكلة شركة الوساطة تختلف بين واحدة وأخرى وفقا للخدمات المقدمة، فهناك من يقدم خدمات خارجية وبالتالي تحتاج شركته الى ادارات كالعمليات والوسطاء والشكاوى وغسل الاموال والمخاطر وقد تستدعي الحاجة ادارات أخرى.وعن الحصص السوقية، أفاد الشخص بأن النسبة المئوية التقريبية المحصلة من العمولات تتراوح بين 1.5 و17 في المئة لكل شركة، في حين تتم مقارنة الايرادات وفق معايير محددة وملزمة وفق القانون، ومن الطبيعي عدم تجاوز القانون حفاظا على سمعة الوساطة. ثغرات تشريعيةولفت الى أن شركات الوساطة تعاني الثغرات التشريعية المنظمة لدور الوسيط، حيث ينبغي اعتمادها على بيوت استشارية في تقديم خدمات تثقيفية للعملاء بشكل احترافي من أجل ممارسة النشاط الاستثماري.ورأى أن شركات الوساطة مع الشركة الكويتية للمقاصة تمثل الوعاء الأمثل للعملية بما يخدم العميل، حيث تقوم هيئة أسواق المال والجهات الرقابية بالاشراف على العمليات والانشطة الخاصة بالعملاء بشكل آمن.وقال إن اللوائح والتشريعات المنظمة لمجال أعمال شركات الوساطة المالية تحظر التوصية والاستشارة بحكم مواد القانون التي يحتاج بعضها إلى شروط ومعايير ما قلص من دور الوسيط على أوامر الشراء والبيع دونهما.ودعا الى توفير أدوات استثمارية لعمل الوسيط تكون أشمل من الورقة المالية «حيث يعتمد السوق على أسهم ومشتقات متواضعة وهي الآجل والخيارات أو ما يسمى (أوبشن) التي تفتقد الى النظام العالمي والتوصية بالتحليل الأساسي لبيانات الشركة».وأشار الشخص إلى أن وجود رخص جديدة لشركات الوساطة المالية من شأنه تعزيز دور التنافس، وبالتالي يصب في مصلحة العملاء، وهو أمر ايجابي بالطبع، معتبرا العدد الحالي الذي يضم 14 شركة وساطة كافيا في الوقت الراهن.وذكر أن التداول الإلكتروني خفف كثيرا من عبء تحمل الشركات كلفة وجود فروع خارجية باستثناء التعامل الورقي «حيث هناك قناعة لدى بعض المتداولين بوجود سلبيات تطلق كشائعات في قاعات التداول المنتشرة في أرجاء مبنى البورصة».وطالب بتعديل بعض التشريعات المنظمة لآليات عمل الوساطة، خصوصا ما يتوافق مع قانون الشركات التجارية، حيث إن شركات الوساطة في غالبيتها «مقفلة»، لافتا إلى ضرورة وجود المزيد من المشاريع الكبيرة التي تحرك من نشاط الشركات المدرجة في البورصة، علاوة على الاهتمام بالقطاع الاستثماري باعتباره أهم القطاعات وعصب السوق.وأعرب الشخص أمله أن يكون لدى الشركات الكويتية نظام متطور كما هو متبع حاليا في بعض الاسواق الخليجية ويعنى بدفع المبالغ الناجمة عن أوامر صفقات الشراء أو البيع نيابة عن عملائها بصورة سهلة.(كونا)