«الصناعة والعمل» في الغرفة تناقش مشروع الاستراتيجية الصناعية والتأمينات الاجتماعية
أكدت ضرورة التركيز على الصناعات الهندسية والمعرفية وإيجاد فرص للشباب
طالبت لجنة الصناعة والعمل في الغرفة بضرورة أن ترتبط الخطة الاستراتيجية الصناعية الوطنية بإيجاد فرص عمل حقيقية غير تقليدية للشباب الكويتيين، وتوفير مؤشرات نوعية وكمية تعمل الدولة على تحقيقها.
عقدت لجنة الصناعة والعمل بغرفة تجارة وصناعة الكويت اجتماعها الثاني لسنة 2014 امس برئاسة أحمد سليمان القضيبي مقرر اللجنة لمناقشة عدد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال من بينها مرئيات الغرفة بشأن التقرير الذي اعدته الهيئة العامة للصناعة لمحاور العمل المقترحة لمشروع الاستراتيجية الصناعية الوطنية لدولة الكويت حتى عام 2035، حيث أكدت ضرورة أن تعطي الاستراتيجية مساحة متوازنة للبرامج الرأسية إلى جانب الأفقية في عملية التحديث الصناعي والتركيز ــ إلى جانب الصناعات التحويلية ــ على الصناعات ذات الفرص الارحب للنمو كالصناعات الهندسية والمعرفية التي لا تشكل المواد الخام والعمالة فيها الا جزءاً بسيطاً من مدخلات الانتاج.كما رأت اللجنة ضرورة أن ترتبط الخطة بإيجاد فرص عمل حقيقية غير تقليدية للشباب الكويتيين، وتحقيق بعض المؤشرات النوعية والكمية الهامة التي ينبغي أن تعمل الدولة على تحقيقها على مختلف مراحل الاستراتيجية حتى عام 2035، وتخصيص نسبة عائد النشاط الصناعي للانفاق على مجال البحث والتطوير، وأن يمتد التحديث الصناعي الى التجمعات الصناعية القائمة والاشتراك في شبكات الانتاج العالمية، وضرورة تفعيل سياسة الشباك الواحد أمام المستثمر الصناعي الوطني والخارجي.لقاء مع «التأمينات» وقد أخذت اللجنة علماً باللقاء الذي تم مع قيادات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بشأن تطوير أحكام الباب الخامس من قانون التأمينات الاجتماعية وما يتصل بها من نصوص خاصة بنظام التأمين التكميلي على النحو الذي يؤدي إلى زيادة المعاشات التقاعدية وأنه يجري استكمال الدراسات ذات العلاقة بهذا الموضوع، في إطار المعالجة الشاملة لمختلف أوجه التباين في الحقوق التأمينية بين الخاضعين للباب الخامس وإخوانهم الخاضعين للباب الثالث، وقد أكد مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أن العمل جار باستمرار للتقريب المستمر بين أحكام كل من البابين الثالث والخامس لما فيه مصلحة المواطنين المؤمن عليهم.كما استعرضت اللجنة آخر التطورات بشأن الرسوم البيئية المفروضة على المواد الكيماوية والتي لم تشهد أي تقدم رغم الاتصالات واللقاءات التي تمت مع المسؤولين حتى الآن، وخلص الرأي إلى ضرورة مواصلة المساعي في ضوء التغيرات التي طرأت على أعلى المستويات الإدارية في الجهات الحكومية المختصة، ووجود رئاسة جديدة للمجلس الأعلى للبيئة وأكدوا ضرورة التعرف على الإجراءات المماثلة المطبقة في دول مجلس التعاون الخليجي، للاسترشاد بها وتطبيقها في الكويت تحقيقاً لتكافؤ الفرص مع نظرائنا الخليجيين.قاعدة بياناتواستعرضت اللجنة قاعدة بيانات صناعية معدة من قبل إدارة الصناعة والعمل تضم 743 شركة تحتوي على معلومات تفصيلية لكل شركة وهذه الشركات مقسمة على 8 قطاعات رئيسية و109 قطاعات فرعية والتي يمكن تقسيمها وفقاً للمناطق الصناعية وحجم رأس المال والعمالة ونوع المشروع أيضاً، ورأت اللجنة ان تكون هناك آلية لتحديث هذه البيانات دورياً من خلال الاتصال مع الشركات عن طريق البريد الإلكتروني والاستفادة من بيانات الإدارة العامة للجمارك والربط بين حجم الاستثمارات وعدد العمالة، مشيرة إلى ان تشريعات العمل يجب أن توازن بدقة بين أبعادها الاجتماعية والاقتصادية في آن معاً.وأبدت اللجنة رغبتها في بذل المساعي من قبل قيادة الغرفة لدى الجهات المعنية لإعادة النظر في مجمل التشريعات العمالية، خاصة وأن قانون العمل في القطاع الأهلي رقم 6 لسنة 2010 قد حُمل بأكثر مما يتحمل بحيث لا يستطيع ان يحقق وظيفته الأساسية المتمثلة في تنظيم العلاقة بين أطراف علاقات العمل، ولا تلبية طموح المشرِّع في تخفيض حجم العمالة الوافدة، واجتذاب العمالة الوطنية، وانما أدى على مدى السنوات الأربع التي جرت منذ اصداره إلى ارتفاع تكلفة العمل والانتاج والخدمات في البلاد وأضعاف تنافسيتها، مما ينعكس سلباً على المنتج والمستهلك معاً.