قمح العراق... سلاح اقتصادي جديد لـ «داعش»

نشر في 15-08-2014 | 00:01
آخر تحديث 15-08-2014 | 00:01
يهدد الأمن الغذائي بعد سيطرته على مناطق تزرع 40٪ منه على مستوى البلاد
تمكن مقاتلو "داعش" من السيطرة على مناطق واسعة في خمس من أكثر محافظات العراق خصوبة، حيث تقول منظمة "فاو" إن حوالي 40 في المئة من قمح العراق يزرع بها.

بعدما تمكن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من السيطرة على خمسة حقول نفطية وأكبر سد في العراق باتوا الآن يسيطرون على سلاح اقتصادي أقوى يتمثل في إمدادات حقول القمح.

وتمكن مقاتلو «داعش» من السيطرة على مناطق واسعة في خمس من أكثر محافظات العراق خصوبة، حيث تقول منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) إن حوالي 40 في المئة من قمح العراق يزرع بها.

وقال مسؤول عراقي إن المقاتلين يأخذون القمح من صوامع التخزين الحكومية، ويطحنونه ويوزعون الطحين (الدقيق) في السوق المحلي، وحاولت الجماعة أيضا إعادة بيع القمح المهرب إلى الحكومة لتمويل مجهود حربي يتسم بقدر هائل من العنف والوحشية.

وذكر فاضل الزعبي، ممثل «الفاو» في العراق، «الوقت الحالي هو الأسوأ للأمن الغذائي منذ العقوبات، والأوضاع تزداد سوءا». ورغم أن العراق لا يواجه نقصا وشيكا في إمدادات الغذاء فإن التوقعات للمدى البعيد تنطوي على غموض شديد.

وقال حسن التميمي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات التعاونية الفلاحية في العراق، وهو اتحاد مستقل للجمعيات في أنحاء العراق، إن المتشددين يرهبون أي منتجين يحاولون مقاومتهم، مضيفا: «إنهم يدمرون المحاصيل والإنتاج، وهذا يسبب احتكاكات مع المزارعين، ويمارسون ضغوطا هائلة على المزارعين حتى يتسنى لهم أخذ الحبوب منهم» وهناك مزارعون أبلغوا أيضا عن قيام مقاتلين بإتلاف آبار للمياه.

ولحق كثير من المزارعين بمئات الآلاف من العراقيين الذين فروا أمام تقدم المقاتلين العرب والأجانب. ولم يحصل من بقوا حتى الآن على ثمن المحصول الأخير، ما يعني عدم توافر الأموال اللازمة لديهم لشراء البذور والوقود والأسمدة لزراعة المحصول التالي.

والإحصاءات عقب الهجوم السريع للجهاديين في أنحاء شمال العراق في يونيو قاتمة لكل من الحكومة في بغداد وللسكان الذين يحتاجون إمدادات غذائية يمكن الاعتماد عليها.

وتقول وزارة التجارة العراقية إن 1.1 مليون طن من القمح الذي اشترته من المزارعين في موسم الحصاد الحالي مخزنة في صوامع بالمحافظات الخمس. ما يمثل حوالي 20 في المئة من الاستهلاك العراقي السنوي الذي تقدره وزارة الزراعة الأميركية بحوالي 6.5 ملايين طن يستورد العراق نحو نصفه.

وفي خضم الفوضى في شمال العراق لايزال من غير الواضح بدقة حجم القمح الذي سقط في أيدي المقاتلين، حيث لاتزال الحكومة تسيطر على أجزاء من تلك المحافظات، لكن مصدرا في وزارة الزراعة أكد حجم المشكلة، وقال، مشترطا عدم الكشف عن اسمه، إن حوالي 30 في المئة من إجمالي الإنتاج الزراعي العراقي، بما في ذلك محصول القمح، بات مهددا.

(رويترز)

back to top