تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي : 24 مليار دينار إيرادات الكويت في 9 أشهر للسنة المالية الحالية
زادت 32.5% عن تلك المقدرة لكامل السنة الحالية البالغة 18.09 ملياراً
يتحقق معنى الفائض في دول النفط من استبدال أصل عيني بآخر نقدي، حكمه حكم من يمتلك سبيكة ذهب في خزنة، يبيعها ويحصل على نقد مقابلها، وخلاصته أنه فقد أصلاً أو جزءاً منه بتحويله إلى نقد لتمويل احتياجاته المعيشية، وهو أمر غير مستدام.
يتحقق معنى الفائض في دول النفط من استبدال أصل عيني بآخر نقدي، حكمه حكم من يمتلك سبيكة ذهب في خزنة، يبيعها ويحصل على نقد مقابلها، وخلاصته أنه فقد أصلاً أو جزءاً منه بتحويله إلى نقد لتمويل احتياجاته المعيشية، وهو أمر غير مستدام.
قال التقرير الأسبوعي لشركة الشال للاستشارات ان تقرير وزارة المالية للمتابعة الشهري للإدارة المالية للدولة، حتى شهر ديسمبر 2013، والمنشور على موقعها الإلكتروني، أشار إلى استمرار الارتفاع في جانب الإيرادات، فحتى 31/12/2013 - 9 شهور من السنة المالية الحالية 2013/2014- بلغت جملة الإيرادات المحصلة نحو 23.984 مليار دينار، أي أعلى بما نسبته نحو 32.5 في المئة عن جملة الإيرادات المقدرة، للسنة المالية الحالية، بكاملها، والبالغة نحو 18.0959 مليـار دينـار، وبانخفاض نسبته نحو 1.1 في المئة، عن مستوى جملة الإيرادات المحصلة، خلال الفترة نفسها من السنة المالية الفائتة 2012/2013، والبالغة نحو 24.260 مليار دينار، وفيما يلي التفاصيل:
الإيرادات النفطية الفعليةتقدر النشرة الإيرادات النفطية، الفعلية، حتى 31/12/2013، بنحو 22.196 مليار دينار ، أي أعلى بما نسبته نحو 31.5 في المئة عن الإيرادات النفطية المقدرة، للسنة المالية الحالية، بكاملها، والبالغة نحو 16.8831 مليار دينار ، وبما نسبته نحو 92.5 في المئة من جملة الإيرادات المحصلة. وما تحصل من الإيرادات النفطية، خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية، كان أقل بنحو 644.231 مليون دينار ، أي بما نسبته نحو 2.8 في المئة، عن مستوى مثيله، خلال الفترة نفسها من السنة المالية الفائتة.وتم تحصيل ما قيمته نحو 1.788 مليار دينار، إيرادات غير نفطية، خلال الفترة نفسها، وبمعدل شهري بلغ نحو 198.667 مليون دينار ، بينما كان المقدر في الموازنة، للسنة المالية الحالية، بكاملها، نحو 1.2127 مليار، أي ان المحقق سيكون أعلى للسنة المالية، بكاملها، بنحو 1.17 مليار دينار ، عن ذلك المقدر، إذا افترضنا استمرار مستوى الإيرادات غير النفطية بالمعدل الشهري المذكور، نفسه. اعتمادات المصروفاتوكانت اعتمادات المصروفات، للسنة المالية الحالية، قد قدرت بنحو 21.0026 مليار دينار وصرف فعلياً -طبقاً للنشرة - حتى 31/12/2013، نحو 9.642 مليارات دينار، بمعدل شهري للمصروفات بلغ نحو 1.071 مليار دينار، لكننا ننصح بعدم الاعتداد بهذا الرقم، لأن هناك مصروفات أصبحت مستحقة، لكنها لم تصرف فعلاً، كما ان الإنفاق، في الأشهر الأخيرة من السنة المالية، أعلى من مثيله في الأشهر الأولى منها. ورغم أن النشرة تذهب إلى خلاصة، مؤداها أن فائض الموازنة، في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية، بلغ نحو 14.342 مليار دينار، إلا أننا نرغب في نشره من دون النصح باعتماده، إذ نعتقد أن رقم الفائض الفعلي للموازنة، في نهاية هذه الشهور التسعة، سيكون أقل من الرقم المنشور، فهناك نفقات مستحقة ولكنها لم تصرف، فعلاً، والمعدل الشهري للإنفاق سوف يكون تصاعدياً، بما يعمل على تقليص الفائض، كلما تقدمنا في شهور السنة المالية، وقد يكون أقل، مع صدور الحساب الختامي، ما لم يحدث وفر كبير في المصروفات.فائض الموازنة العامةويبدو أن علينا التذكير بأن مصطلح فائض الموازنة العامة أو فائض المالية العامة لا ينطبق على دول النفط، فالفائض في علم المالية العامة هو ذلك الوفر المالي الناتج من زيادة الإيرادات التي مصدرها الضرائب على النشاط الاقتصادي مثل ضرائب الأرباح أو الدخل أو القيمة المضافة... إلخ بينما في حال دول النفط يتحقق الفائض من استبدال أصل عيني بأصل آخر نقدي، حكمه حكم من يمتلك سبيكة ذهب في خزنة يبيعها ويحصل على نقد مقابلها، وخلاصته أنه فقد أصلاً أو جزءاً منه بتحويله إلى نقد لتمويل احتياجاته المعيشية، وهو أمر غير مستدام، وتسميته بالفائض ناتج عن عجز علمي بإيجاد تعريف أو مصطلح مناسب له، أما ارتفاع حجم الفائض ثم انخفاضه نتيجة ارتفاع رقم المصروفات أو استحقاقاتها في الشهر الأخير من السنة المالية، فهو، في جزء كبير منه، ناتج عن طول الدورة المستندية للمصروفات، وفي جزء آخر منه إلى عدم الحصافة في تضخيم جانب المصروفات في الشهر الأخير من السنة المالية حتى لا تخصم من موازنة تلك الجهة للسنة المالية القادمة.