الصالح لـ «التأمينات»: إلغاء الإضراب أولاً ثم بحث المطالب
رفض وزير المالية أنس الصالح التعامل مع مطالب نقابة العاملين في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تحت ضغط الإضراب المقرر اليوم، مشترطاً "إلغاء الإضراب أولاً، ومن ثم اللقاء لبحث المطالب".وأبدى الصالح، في تصريح له أمس، استغرابه عزم النقابة تنفيذ هذا الإضراب، رغم دعوته الرسمية لها لمناقشة مطالبها، في ظل الأجواء الإيجابية التي شهدها اجتماع ممثليها مع مدير عام المؤسسة حمد الحميضي نهاية الأسبوع الماضي.
وقال إنه من باب الحرص على التعاون مع النقابة "ولتأكيد جديتنا في الوصول إلى نقاط التقاء تضمن حقوق الموظفين وتحافظ على مصالح المتقاعدين من مراجعي مؤسسة التأمينات، خاطبنا نقابة التأمينات الخميس الماضي للالتقاء مع أعضائها السبت لبحث طلباتهم ومدى عدالتها ومشروعيتها، خصوصاً أن هناك جهات أخرى لها نفس الكادر والنظام الإداري لا تقل حيويتها عن المؤسسة". وأضاف: "إننا فوجئنا بإعلانهم الإضراب الشامل غداً (اليوم الأحد) مما يترتب عليه تعطيل مصالح المواطنين وتعطيل عمل مرفق عام حيوي". وأكد تفهمه دوافع طلبات النقابة "إلا أن قفزها إلى الإضراب الشامل رغم المبادرة إلى عقد الاجتماع معها يجعل من المفاوضات أمراً غير ذي جدوى". ودعا الصحالح إلى إلغاء الإضراب أولاً، ثم اللقاء مجدداً، وبحث طلبات النقابة، مضيفاً: "قد نتفهم قرار الإضراب لو كان التفاوض وصل إلى طريق مسدود"، مبيناً أن الحوار والتفاوض يحققان المصلحة والمنفعة للجميع، مناشداً النقابة "وضع مصلحة المواطنين أولاً والموظفين نصب أعينها".وكانت نقابة التأمينات أعلنت الإضراب الشامل عن العمل اليوم في المقر الرئيسي وجميع الفروع، بعدما نفذت إضراباً جزئياً الأسبوع الماضي، موضحة أن هذا الإضراب "ناجم عن استمرار تجاهل إدارة المؤسسة لمطالب الموظفين وعدم مساواتهم بنظرائهم في القطاعات الأخرى المماثلة، لاسيما موظفي البنك المركزي، وغيرهم ممن استفادوا من بعض الكوادر والمزايا المالية اعتباراً من عام 2007".وأشارت إلى أن "المركزي" كان في السابق يعتمد نفس جدول الرواتب الخاص بالمؤسسة، إلا أنه أقر لموظفيه زيادة عام 2007 وأخرى بعد ذلك، بينما لم يحصل موظفو "التأمينات" على أي زيادة مماثلة، ما جعلهم الأدنى في سلم الرواتب بين الجهات الحكومية، مطالبة بمعالجة غياب الهيكل التنظيمي في مؤسسات التأمينات "الذي يعتبر غياباً للعدالة وباباً لإلحاق الظلم بالموظفين".