تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي : يجب التشدد في منح وتمديد عقود الـ B.O.T وربطها بالمشروعات المنتجة وتحقيق أهداف التنمية

نشر في 06-07-2014 | 00:06
آخر تحديث 06-07-2014 | 00:06
No Image Caption
الحكومة تسيء استخدام حصيلة استبدال أصل النفط بالنقود متبعة إحدى أسوأ السياسات المالية في العالم
أكد تقرير «الشال» ضرورة التشدد في منح وتمديد عقود الـB.O.T، لكن ليس من ناحية تسعير إيجار المتر المربع، بل بربط كل شيء بالمنتج من هذه المشروعات ومدى ارتباطه بأهداف التنمية، والأهم عدد فرص العمل الحقيقية التي يخلقها للمواطنين.

قال التقرير الأسبوعي لشركة الشال للاستشارات إن هناك انفصالا مستمرا ما بين أهداف الاقتصاد الكلي، ومعظمها ما يتعلق بالاستدامة وبقاء البلد وليس مجرد النماء في المستقبل، وما بين الصراع حول من يأخذ ماذا على المدى القصير في قضايا الـB.O.T، أو البناء والإدارة والتحويل.

واضاف التقرير ان حالة الكويت فريدة، إذ يستحوذ سعر الأرض دون أدنى مبرر على أغلبية تكلفة أي مشروع، وما لم تسلبه تكلفة الأرض بشكل مباشر، تسلبه بشكل غير مباشر من خلال ارتفاع مستوى الإيجارات ومعها الأجور. لذلك أصبحت بيئة العمل طاردة وفاسدة، وأصبحت الهجرة إلى دول الجوار بسبب ارتفاع تكلفة وندرة الأراضي ظاهرة تتنامى، ومعها تفقد الكويت أموالاً مخصصة للاستثمار المباشر وتفقد نشاطا اقتصاديا حقيقيا، ومعها وهو الأهم، فقدان فرص عمل مواطنه.

الأرض... أصل المشكلة

واوضح ان الأرض في الكويت تكتسب قيمة وأهمية عالية لسببين، الأول هو خاصية الاستحواذ غير الذكي لدى حكومات داخل الحكومة، مثل الدفاع والزراعة والنفط، ولو كانت هناك حكومة مركزية كفؤة لضاعفت حجم المتاح من الأراضي أضعافا بقرار صحيح واحد، والثاني هو مزيج من انفاق غير حكيم يخلق نشاطا اقتصاديا غير مستدام وغير نافع ومعه مضاربة ضارة على الأراضي، واحتكار مقصود يعارض خفض أسعار الأراضي، لذلك تتحول مشروعات الـB.O.T إلى صراع على الأراضي، وإلى حوار لاحق حول استحقاقاتها وإجراءات تمديد عقودها أو إعادتها للدولة، وكله حول البعد المالي، في وقت تسيء فيه الحكومة استخدام حصيلة استبدال أصل النفط بالنقود في تبني واحدة من أسوأ السياسات المالية في العالم.

وبين ان المطلوب هو التشدد في منح وتمديد عقود الـB.O.T، لكن ليس من ناحية تسعير إيجار المتر المربع، وإنما ربط كل شيء بالمنتج من هذه المشروعات ومدى ارتباطه بأهداف التنمية، والأهم عدد فرص العمل الحقيقية  للمواطنين التي يخلقها. فعند مستوى متدن من فرص العمل، يكون الإيجار عند أقصاه، ولا أمل حقيقيا في التجديد أو التمديد إن فشل المطور في خلق ما يكفي من تلك الفرص. ولا بأس أن يكون الإيجار صفراً وباب التمديد أو التجديد مفتوحاً على مصراعيه إن حقق المشروع فرص عمل حقيقية أعلى من المقدر في التوقعات، فالأصل هو دعم نماء الاقتصاد وخفض العبء على الموازنة العامة ودعم شركات رابحة حتى يتولد في البلد حاضنة لوعاء ضريبي يحقق إيراداً دائماً للموازنة العامة.

الإدارة الحكومية

واكد التقرير أن الهدف اقتصادي، والجانب المالي جزء منه، وليس أهم مكوناته، وذلك لن يتحقق ما لم تكن هناك إدارة تمتلك رؤية واعية تماماً لمخاطر المستقبل، فقيمة الأراضي ستصبح لا شيء إذا فقدت الدولة نشاطها الاقتصادي، والعائد المالي لا يمكن أن يتحقق بسحب المشروع وتحويله إلى إدارة حكومية فاسدة وفاشلة، بل بتعديل قانون الضريبة والتحكم في نسبة الاستقطاعات وفقاً للأهمية الاقتصادية للمشروع وتحقيق لأهداف الاقتصاد الكلي.

وقال: «نشفق على من سيتولى الإدارة العامة بعد الإدارة العامة الحالية، إذ سوف يستنفذ كل طاقاته لإطفاء حرائقها، وآخرها التأمين الصحي للمتقاعدين ومكافأة نهاية الخدمة وخصم عام من ولاية مفوضي هيئة أسواق المال وتعديل قانون الـB.O.T في صراع حول أهداف خاطئة، ولا عزاء للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية إذ لم يعد لوجوده مبرر».

back to top