«الوطني»: 4 - 5% نمو الاقتصاد غير النفطي السعودي في 2014 و2015

نشر في 17-05-2014 | 00:01
آخر تحديث 17-05-2014 | 00:01
شهد النمو الاقتصادي السعودي بعض التباطؤ خلال عام 2013 نتيجة الانخفاض الطفيف في إنتاج النفط واعتدال نمو القطاع غير النفطي، كما انعكست تطورات سوق العمل على نشاط القطاع الخاص، ونتوقع أن يستمر نمو القطاع غير النفطي في التباطؤ خلال هذا العام.
قال الموجز الاقتصادي الصادر عن بنك الكويت الوطني "اننا نتوقع استمرار النمو غير النفطي بالاعتدال ليتراوح بين 4 و5 في المئة في عامي 2014 و2015، وذلك نتيجة تراجع النشاط في القطاع الخاص واعتدال وتيرة نمو الإنفاق الحكومي. ولكن من المفترض أن يوفر تنفيذ بعض المشاريع الحكومية الضخمة دعماً لاستقرار نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. وفي الوقت نفسه، نتوقع أن يستمر انتاج قطاع النفط في الانخفاض بنحو 2 في المئة في عام 2014، ليشهد بعد ذلك استقراراً في عام 2015، وفيما يلي التفاصيل:

ومن المتوقع ان يتسم النمو في القطاع غير النفطي في السعودية ببعض الاعتدال ليصل الى عند 4.9 في المئة في عام 2013، وهو أقل مستوى له منذ عام 2009، وذلك نتيجة تطورات سوق العمل التي تركت أثراً على نشاط القطاع الخاص،

وقد تراجع معدل النمو العام ليصل الى 3.8 في المئة من 5.8 في المئة في عام 2012. في الوقت نفسه، انخفض الناتج المحلي الإجمالي النفطي بشكل طفيف نتيجة خفض السعودية انتاجها لدعم أسعار النفط التي بلغت ما يقارب 100 دولار للبرميل، وذلك في ضوء ارتفاع الإمدادات النفطية وانخفاض الطلب العالمي.

العمالة الوطنية

لجأت الحكومة السعودية الى تعزيز دور العمالة الوطنية في سوق العمل وفق ما يعرف بالسعودة، وذلك في محاولة منها لمواجهة البطالة. وشهدت السعودية العام الماضي بعض الإجراءات التعزيزية لنظام "نطاقات" لتحفيز العمالة الوطنية، الذي يهدف الى تبديل العمالة الوافدة بالعمالة الوطنية في القطاع الخاص، حيث تشكل العمالة الوافدة ما يقارب 90 في المئة من كافة موظفي القطاع الخاص. ومن المرجو أن تساهم زيادة توظيف السعوديين ذوي الأجور العالية الى إنعاش مستويات الدخل والإنفاق الإستهلاكي على المدى البعيد.

وأدت الإجراءات التي اتُخذت بحق العمالة غير القانونية الى ترحيل أكثر من مليون وافد عام 2013. فقد فشل هؤلاء الوافدون في تسوية أوضاعهم القانونية خلال فترة العفو التي دامت سبعة أشهر وانتهت في نوفمبر عام 2013. وكان لا بد من ان تترك هذه الإجراءات أثراً على مستويات الاستهلاك المحلي، الا انه كان محدودا كون العمالة التي تم ترحيلها ذات مهارة منخفضة، وغالبا ما تدخر وتحول معظم دخلها.

إلا أن القطاعات التي تكثر فيها العمالة الوافدة قد شهدت بعض التحديات في نشاطها الاقتصادي، وخاصة في قطاعي البناء وتجارة التجزئة. حيث يستحوذ قطاع البناء على ما يقارب نصف إجمالي العمالة الوافدة في القطاع الخاص. وتشير البيانات الخاصة بأسمنت السعودية الى تقلص المبيعات على أساس سنوي خلال الربع الأخير من عام 2013 والربع الأول من عام 2014. كما انعكس انخفاض العمالة منخفضة التكلفة على وتيرة مشاريع البناء وتكلفتها.

تراجع قطاع الاستهلاك

تشير البيانات الأخيرة الى تراجع قطاع الاستهلاك، حيث شهد نمو الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص تراجعاً من أعلى مستوى له عند 17 في المئة في منتصف عام 2013 ليصل الى أقل مستوى له منذ عامين عند 12 في المئة في فبراير من عام 2014، ولكنه لايزال محافظاً على قوته، إضافة الى ذلك، تشير البيانات الخاصة بالمبيعات لدى أجهزة نقاط البيع الى تراجع وتيرة النمو خلال عام 2013 وبداية عام 2014. كما بلغ متوسط النمو في قيمة المبيعات لدى أجهزة نقاط البيع 18 في المئة في عام 2013 مقارنة مع 25 في المئة في العام السابق. بينما انخفضت قيمة السحب النقدي مرتين خلال العام الماضي.

وتدل البيانات الأخيرة الخاصة بمؤشر مديري المشتريات على احتمال تراجع النشاط في القطاع الخاص غير النفطي، إلا أنه لايزال على وتيرته القوية. فقد سجل مؤشر مديري المشتريات أقل متوسط له في عام 2013. وعلى الرغم من ارتفاع وتيرته خلال الربع الأخير من عام 2014، فإنه سجل انخفاضاً لأقل مستوى له منذ خمسة أشهر ليصل الى 57 نقطة في شهر مارس. وفيما يخص المؤشر العام، فقد سجل كل من الانتاج ومكون الطلبات الجديدة انخفاضاً لثلاثة أشهر على التوالي، بينما تراجع مكون التوظيف (في المؤشر العام) للمرة الثانية فقط في تاريخ القراءات السابقة، مما يشير الى ضعف الطلب المحلي خلال الأشهر الأخيرة.

تراجع الإنفاق الحكومي

سجل الفائض المالي السعودي انخفاضاً وصل الى 7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على خلفية انخفاض الإيرادات النفطية. ومن المتوقع أن تعتدل وتيرة الإنفاق الحكومي خلال السنوات القادمة، وذلك من أجل تعزيز الاستقرار المالي. ولكن من المتوقع أن يستمر الفائض في الإنخفاض على الرغم من تراجع نمو المصروفات ليصل الى ما يقارب 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامي 2014 و2015، وذلك تماشياً مع انخفاض أسعار النفط وتراجع الإيرادات.

ضغوطات تضخمية

من المتوقع أن يتسارع التضخم خلال العام القادم نتيجة تطورات سوق العمل الأخيرة بالإضافة الى النقص في الوحدات السكنية المعتدلة السعر. ويشير تراجع العمليات التطويرية في بناء المنازل الجديدة الى استمرار تضخم الإيجارات. وفي الوقت نفسه، من الممكن أن ينعكس برنامج تأميم العمالة على الأسعار عندما يبدأ تمرير أثر ارتفاع الأجور على المستهلكين.

ونتوقع أن يعتدل متوسط التضخم ليصل الى 3 في المئة خلال هذا العام نتيجة تراجع أسعار المواد الغذائية، ليشهد بعد ذلك ارتفاعاً ليصل الى 4 في المئة في عام 2015.

back to top