جنوب السودان: المتمردون يسيطرون على بور ومشار يدعو إلى إسقاط النظام
تخوف من تأثر إمدادات النفط... والاتحاد الإفريقي يتوسط
أعلن الجيش في جنوب السودان أمس سيطرة قوات متمردة موالية لنائب رئيس جنوب السودان السابق رياك مشار الفار بعد اتهامه بمحاولة انقلاب، على مدينة بور التي تقع على بعد 200 كلم شمال جوبا، فيما دعا مشار أمس إلى إسقاط الرئيس سيلفا كير ميارديث.وصرح المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب اغير أن «جنودنا فقدوا السيطرة على بور لحساب قوات مشار في وقت متأخر من ليل الأربعاء»، مضيفا أن «المعارك مازالت متواصلة في عاصمة ولاية جونقلي»، موضحاً أن «قوات غاديت تواجه الجيش في الأحراش خارج بور».وأعلن الجيش انشقاق الجنرال بيتر غاديت قائد الفرقة الثامنة بولاية جونقلي، الذي انقلب مرارا على زملائه خلال الحرب الأهلية السودانية بين 1983 و2005.واتهم رئيس جنوب السودان سلفا كير أمس الأول زعيم الميليشيا المتمردة في بور بيتر غاديت بأنه هاجم المدينة من دون أن يتمكن من السيطرة عليها لحساب ريك مشار. وبينما أعيد الأمن إلى جوبا عاصمة البلاد، أشارت بعثة الأمم المتحدة أمس إلى أنها «تؤوي مدنيين في قواعدها في خمس من ولايات جنوب السودان العشرة». من جهة أخرى، قال مسؤول كبير في منطقة نفطية رئيسية أمس إن «16 قتيلا سقطوا في اشتباكات بين عمال في حقلي نفط بالبلاد»، مضيفاً أن «الحكومة تسيطر على الوضع وأن إنتاج النفط لم يتأثر».إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش السوداني أمس إن «السودان يخشى أن يؤثر الصراع الدائر في جنوب السودان على تدفق النفط عبر أراضيه وهو ما سيضر مصالح الخرطوم».من جهة ثانية، يتوجه دبلوماسيون من كينيا وأوغندا وإثيوبيا وجيبوتي إلى جنوب السودان في محاولة للقيام بمساع حميدة تهدف إلى وضع حد للمعارك بين فصائل متناحرة من الجيش تهدد بنشوب حرب أهلية.وتنتمي الدول الأربع مع الصومال إلى السلطة الحكومية للتنمية «إيغاد»، وهي هيئة إقليمية من شرق إفريقيا لعبت دورا أساسيا في اتفاق السلام المبرم في 2005 بين حركة التمرد الجنوبية والخرطوم والذي وضع حدا لحرب أهلية دامت أكثر من عشرين سنة في السودان وانتهت في يوليو 2011 باستقلال جنوب السودان.في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أمس أنها أرسلت طائرة إلى جوبا، لإجلاء الرعايا البريطانيين الراغبين في مغادرة جنوب السودان من جراء الاضطرابات التي تشهدها البلاد.(جوبا - أ ف ب، رويترز، د ب أ)