اعتكاف المرأة المتزوجة لا يجوز إلا بإذن زوجها

نشر في 13-07-2014 | 00:01
آخر تحديث 13-07-2014 | 00:01
No Image Caption
السؤال: ما حكم اعتكاف المرأة المتزوجة في شهر رمضان؟ وهل يجوز لها الاعتكاف في المنزل؟

المفتي: العميد الأسبق لكلية الدراسات الإسلامية بنات بالأزهر الدكتورة عفاف النجار.

الفتوى: الاعتكاف من الأعمال المشروعة في العشر الأواخر من رمضان وعن عائشة: "أن النبي (ص) كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده"، فدل ذلك على أن الاعتكاف مشروع للرجال والنساء وقد أجمع العلماء على أن اعتكاف الرجل لا يصح إلا في المسجد واستدلوا لذلك بقول الله سبحانه: "وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ". (البقرة: 187)، وذهب جماهير العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم إلى أن المرأة كالرجل لا يصح اعتكافها إلا في المسجد فلا يصح أن تعتكف في مسجد بيتها خلافاً لما ذهب إليه الحنفية حيث قالوا: "يصح أن تعتكف المرأة في مسجد بيتها"، وما ذهب إليه الجمهور أصح لأن الأصل استواء الرجال والنساء في الحكم إلا بدليل، فيشرع للمرأة أن تعتكف في المساجد لكن ينبغي أن يعلم أن المرأة المتزوجة لا يجوز لها أن تعتكف إلا بإذن زوجها في قول جمهور العلماء لحقه عليها فقد قال النبي (ص): "لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه" .

كما ينبغي أن ينتبه إلى أنه لا يجوز للمرأة أن تعتكف إذا لم يكن الاعتكاف مأموناً بأن كان في مكثها في المسجد خطر عليها أو تعريض لها، ولذلك استحب الفقهاء للمرأة إذا اعتكفت أن تستتر بخباء ونحوه لفعل عائشة وحفصة وزينب في عهده (ص) فعن عمرة عن عائشة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يعتكف فلما انصرف إلى المكان الذي أراد أن يعتكف إذا أخبية خباء عائشة وخباء حفصة وخباء زينب"، فدل ذلك على مشروعية استتار المرأة المعتكفة بخباء ونحوه.

ومن قلة الفقه أن تعتكف المرأة الشابة ذات الحسن وتعرض نفسها للفتنة فترتكب مفسدة لأجل تحصيل سنة، فلا يشرع لها ذلك مع حصول تساهل في ستر المكان وخصوصيته مع أنه يكثر في النساء في أماكن العبادة الغفلة وكثرة الكلام والغيرة والحسد ولذلك لما تنافس أزواج النبي (ص) على الاعتكاف وضربن الأخبية أنكر ذلك النبي (ص) وترك الاعتكاف ذلك الشهر وقضاه في شوال كما في الصحيحين.

back to top