ديوان المحاسبة يحتفل اليوم باليوبيل الذهبي لإنشائه
5 عقود واكبت المتطلبات الرقابية المالية على مؤسسات الدولة وسهرت على حماية المال العام
يطوي ديوان المحاسبة 50 سنة من عمره اليوم متوجاً بها تاريخاً من الإنجازات المشهودة في مجال الرقابة المالية على أداء الجهات الحكومية وضبط أي هدر أو تجاوز على المال العام.
يحتفل ديوان المحاسبة اليوم باليوبيل الذهبي لإنشائه في السابع من يوليو 1964 الذي جاء استجابة لازدهار الحياة البرلمانية في البلاد وصدور الدستور الذي نص في المادة 151 منه على أن "ينشأ بقانون ديوان للمراقبة المالية يكفل القانون استقلاله ويكون ملحقا بمجلس الأمة ويعاون الحكومة ومجلس الامة في رقابة تحصيل ايرادات الدولة وانفاق مصروفاتها في حدود الميزانية ويقدم الديوان لكل من الحكومة ومجلس الأمة تقريرا سنويا عن أعماله وملاحظاته".ومر ديوان المحاسبة بمراحل عدة منذ انشائه وجاء في السنة الاولى معبرا عن المتطلبات الرقابية التي يجب ان يمارسها الجهاز الأعلى للرقابة في الدولة. وخلال حقبة سبعينيات القرن الماضي تبنت الدولة فلسفة التنمية المتسارعة وبرزت أهم ملامحها في اقامة المشروعات التنموية الطموحة ومن أجل ذلك بدأ الديوان بدعم كوادره الرقابية ليتمكن من الوفاء بالمتطلبات الرقابية لتلك المرحلة. ومطلع تسعينيات القرن الماضي صدر قانون خاص بحماية الأموال العامة لتحقيق أقصى حماية ممكنة ومد مظلة الحماية لتشمل الاستثمارات خارج الدولة وترتب على هذا القانون أعباء اضافية على الديوان لذلك تم دعمه بجهاز متكامل للوفاء بمتطلبات القانون بما يختص بالجانب الرقابي.وأعطى الديوان اهتمامه خلال السنوات الماضية للقضايا التي تمس المال العام وسعى الى تطوير وتنمية علاقاته بالجهات المشمولة برقابته من خلال تعاونه معها في اطار شعاره (شركاء ورقباء).وبالنسبة الى الرقابة يتبع الديوان أسلوبين من أساليب الرقابة المالية هما (الرقابة المسبقة) و(الرقابة اللاحقة) وتخضع للأولى المناقصات الخاصة بالتوريدات والأشغال العامة وكل مشروع ارتباط أو اتفاق أو عقد يكون من شأن ابرامه ترتيب حقوق أو التزامات مالية للدولة أو غيرها من الأشخاص المعنوية العامة أو عليها إذا بلغت قيمة المناقصة الواحدة أو الارتباط أو الاتفاق أو العقد مئة ألف دينار كويتي فأكثر.ويقوم الديوان بـ(الرقابة اللاحقة) بعد الارتباط أو الصرف وتشمل جميع التصرفات المالية التي تجريها الجهات الخاضعة لرقابة الديوان والى جانب ذلك يقوم الديوان بالرقابة على (الايرادات) بغية التحقق من أن الأجهزة الادارية المنوط بها أمر الجباية قامت بتحصيل ايرادات الدولة ومستحقاتها وتوريدها للخزائن العامة واضافتها الى أنواعها في الحسابات الخاصة بها علاوة على التحقق من أحكام القوانين واللوائح والتعميمات المالية التي تقوم بها أجهزة الدولة. كما يقوم بالرقابة على (المصروفات) من أجل التثبت من أنها صرفت في الأغراض التي خصصت الاعتمادات من أجلها ووفق الضوابط المعتمدة.وخلال 50 عاما تولى رئاسة الديوان شخصيات من خيرة رجالات الكويت ممن يمتازون بالنزاهة وطهارة اليد والحكمة فقد كان أول رئيس للديوان حمود الخالد وبعده أحمد المرزوق ثم فجحان المطيري وسالم المضف في حين كان خامس خامس رئيس للديوان فارس الوقيان ثم براك المرزوق وصولا الى الرئيس الحالي عبدالعزيز العدساني الذي تولى مهام منصبه في 3 مارس 2009 كما يشغل عادل الصرعاوي منصب نائب رئيس الديوان واسماعيل الغانم منصب وكيل الديوان.