«بيتك»: 2.7% التضخم في ديسمبر و3 إلى 3.5% في 2014

نشر في 29-01-2014 | 00:01
آخر تحديث 29-01-2014 | 00:01
توقع أن يصل في مجلس التعاون إلى 3.2% هذا العام

زاد معدل التضخم في الكويت بنسبة 1 في المئة على أساس شهري في ديسمبر 2013، والتي تعد بمثابة زيادة كبيرة مقارنة بنسبة الـ0.1 في المئة على أساس شهري المسجلة في نوفمبر 2013 نتيجة لارتفاع أسعار بعض المجموعات الرئيسية ذات الأرقام المؤثرة في حركة مؤشر التضخم.
ذكر تقرير اصدرته شركة "بيتك للابحاث" المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتى "بيتك" ان التضخم في الكويت ارتفع بمعدل 2.7 في المئة في ديسمبر 2013 وهو نفس المعدل المسجل لسنة 2013 والذي يتوافق مع توقعات الشركة في تقارير سابقة، وفي ما يلي التفاصيل:

من المتوقع أن يرتفع معدل التضخم في 2014 وربما يتجاوز حاجز الـ3 في المئة على أساس سنوي في منتصف العام تقريباً، ويزيد ليصل إلى 3.5 في المئة على أساس سنوي في 2014.

وبالنسبة لمنطقة الخليج ككل، فإن التوقعات أن يزيد معدل التضخم بنسبة 2.8 في المئة على أساس سنوي في عام 2013، ارتفاعا من نسبة الـ2.6 في المئة على أساس سنوي المسجلة في عام 2012، متوقعا أن يزيد ارتفاع التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2014 ليسجل 3.2 في المئة نظراً لاستمرار ارتفاع الإيجارات.  

وزاد معدل التضخم في الكويت بنسبة 1 في المئة على أساس شهري في ديسمبر 2013، والتي تعد بمثابة زيادة كبيرة مقارنة بنسبة الـ0.1 في المئة على أساس شهري المسجلة في نوفمبر 2013 نتيجة لارتفاع أسعار بعض المجموعات الرئيسية ذات الأرقام المؤثرة في حركة مؤشر التضخم، فضلاً انخفاض مستوى بعض المجموعات، وأظهرت 9 من المكونات الاثني عشر الفرعية زيادة في الأسعار خلال الشهر، بقيادة المطاعم والفنادق ( بزيادة 2.8 في المئة على أساس شهري) وخدمات الإسكان (بزيادة 2 في المئة على أساس شهري) ومعدات الأثاث والصيانة المنزلية (بزيادة 1.2 في المئة على أساس شهري).

أما بالنسبة للأساس السنوي، فقد زادت أسعار المستهلك بنسبة 2.7 في المئة على أساس سنوي – أي أعلى من المعدل المسجل في نوفمبر 2013 والذي كان 2.6 في المئة على أساس سنوي. وبصورة عامة، سجل متوسط التضخم 2.7 في المئة على أساس سنوي في سنة 2013 (يناير إلى ديسمبر 2013)، وذلك يتماشى مع توقعاتنا للتضخم لعام 2013 والتي كانت عند 2.8 في المئة على أساس سنوي.

وكما ذكرنا سابقاً، نشرت الإدارة المركزية للإحصاء سلسلة معدلة لتضخم أسعار المستهلك، باستخدام 2007 كسنة أساس جديدة (بدلاً من سنة 2000 سابقاً)، فضلاً عن تعديل بعض البنود التي تتضمنها سلة المستهلك وتحديد ترجيحات جديدة. وتستمد الترجيحات المعدلة من دخل الأسر ومسح الإنفاق في عام 2007 للإدارة المركزية للإحصاء.

في ديسمبر 2013، زادت تكاليف الأغذية والمشروبات بنسبة 2.8 في المئة على أساس سنوي مقارنة بزيادة بنسبة 2.4 في المئة على أساس سنوي في نوفمبر 2013. ونظراً لاستيراد الكويت لمعظم المواد الغذائية (حوالي 90 في المئة) لغرض لاستهلاك المحلي فإن الزيادة جاءت غريبة في ظل تراجع أسعار مواد الغذاء عالمياً، حيث انخفض المؤشر العالمي لأسعار الغذاء لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو" خلال الشهر بمقدار 3.5 في المئة على أساس سنوي حيث خفض كبار موردي الأغذية بالعالم الأسعار العالمية للحبوب (باستثناء الأرز)، بالإضافة إلى خفضهم لأسعار الزيوت والسكر. وأظهرت تفاصيل بيانات تضخم مؤشر أسعار المستهلك ارتفاع أسعار المواد الغذائية من الخضار الطازجة والمبردة والمجمدة بنسبة 2.2 في المئة وكذلك الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 1.3 في المئة وأيضاً المواد الغذائية الطازجة والمجمدة بنسبة 1.3 في المئة.

وفي ما يتعلق بالمفروشات ومعدات الصيانة المنزلية، نجد أن الأسعار قد استمرت عند معدلاتها المرتفعة لتسجل 5.6 في المئة على أساس سنوي في ديسمبر 2013 بعد أن سجلت 4.6 في المئة على أساس سنوي في الشهرين السابقين. وقد لاحظنا أن الأسعار في هذه الفئة نمت بشكل كبير لأنها كانت تتراوح بين 2.2 في المئة إلى 2.8 في المئة في الفترة من أبريل 2013 إلى أغسطس 2013 نتيجة لارتفاع تكاليف الإيجارات. وكان أقل معدل مسجل في نوفمبر 2012 (1 في المئة). ووفقاً للادارة المركزية للاحصاء، جاءت الزيادة كنتيجة لارتفاع أسعار الأثاث (زيادة 1 في المئة) والأجهزة المنزلية (0.5 في المئة) وكذلك السلع والخدمات المنزلية وأعمال الصيانة (2.4 في المئة).

كما ساهمت تكاليف النقل أيضا في ارتفاع التضخم خلال الشهر الماضي نتيجة لارتفاع أسعار السيارات. وفي الوقت نفسه، زادت أسعار الملابس وملبوسات القدم بنسبة 2.5 في المئة على أساس سنوي، كما هو متوقع على نطاق واسع، بتأثير من برودة الجو في فصل الشتاء.

وعلى الجانب الآخر، لاحظنا زيادة الانخفاض في أسعار قطاع السلع والخدمات الأخرى ليسجل انكماشاً بنسبة 2 في المئة على أساس سنوي في ديسمبر 2013 مقارنة بانكماش بنسبة 1.7 في المئة على أساس سنوي في نوفمبر 2013. كان التحول في التضخم في هذه الفئة حاد: إذ بلغت +6.3 في المئة على أساس سنوي في نوفمبر 2012. وقد كان تحويل وجهة التضخم إلى انكماش في هذه الفئة كبير جداً بعد أن سجلت زيادة في التضخم بنسبة 6.3 في المئة على أساس سنوي في نوفمبر 2012. وقد جاء انخفاض الضغوط السعرية والذي أدى في نهاية المطاف إلى عكس تضخم القطاع بدرجة كبيرة بفعل تأثيرات قاعدة المقارنة مع الفترات السابقة والتي تولدت من أسعار المجوهرات. حيث ارتفعت أسعار المجوهرات (وخاصة الذهب) في منتصف 2012، إلا أن هذه الزيادة قد انخفضت بعد ذلك على أساس المقارنة السنوية.

توقعات التضخم في الكويت لعام 2014

نتوقع أن معدل التضخم يرتفع إلى أعلى في 2014 وربما يتجاوز حاجز الـ3 في المئة على أساس سنوي في منتصف العام تقريباً. ومن المتوقع أن تعمل الأوضاع المالية الملائمة والسياسة النقدية الفضفاضة على دعم الطلب المحلي، مما يؤدي إلى تشكيل ضغوط على الأسعار. بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض العوامل التي لطالما حافظت على التضخم عند معدلات منخفضة قد تبدأ في التغير مثل اعتدال أسعار المواد الغذائية وتأثيرات قاعدة المقارنة مع الفترات السابقة. وبالرغم مما سبق فإن نظام الدعم واسع النطاق في البلاد والرقابة على الأسعار ستساعدان على إبقاء الأسعار تحت السيطرة. ونتوقع أن يزيد معدل التضخم في الكويت بنسبة 3.5 في المئة على أساس سنوي في 2014.

وعلى سبيل المقارنة، فإن الصورة التضخمية متباينة عبر دول مجلس التعاون الخليجي. فقد تراوحت معدلات التضخم لدول مجلس التعاون الخليجي في نوفمبر 2013 (أحدث البيانات المتاحة لجميع دول مجلس التعاون الخليجي) بين 0.5 في المئة إلى 3.6 في المئة على أساس سنوي مقارنة بنفس الفترة من عام 2012. وكانت أعلى نسبة تضخم من نصيب البحرين حيث سجل التضخم 3.6 في المئة على أساس سنوي، في حين سجلت سلطنة عمان أقل معدل للتضخم بنسبة 0.5 في المئة على أساس سنوي. في حين سجل معدل التضخم 3.1 في المئة على أساس سنوي في السعودية و2.8 في المئة على أساس سنوي في قطر و1.4 في المئة على أساس سنوي للإمارات.

وبالنسبة لمنطقة الخليج ككل، من المتوقع أن يزيد معدل التضخم بنسبة 2.8 في المئة على أساس سنوي في عام 2013، ارتفاعا من نسبة الـ2.6 في المئة على أساس سنوي المسجلة في عام 2012.

وتشهد أسعار العقارات السكنية ارتفاعاً ملحوظاً في دبي وقطر في أعقاب الطلب المتزايد على المساكن، وخاصة من الوافدين. كما نتوقع أن يزيد ارتفاع التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2014 ليسجل 3.2 في المئة نظراً لاستمرار ارتفاع الإيجارات، إلا أننا نرى أن النسبة المتوقعة ستكون أقل بكثير من المعدل المكون من رقمين والمسجل في 2008، والذي كان مدفوعا جزئيا بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والوقود عالمياً.

back to top