العربي: توافق على إصلاح الأمم المتحدة
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي حرص الأمانة العامة للجامعة ومفوضية الاتحاد الإفريقي على اتباع سياسة متناسقة لمصلحة العديد من القضايا المشتركة، مضيفاً أن موقف العالم العربي وإفريقيا من الكثير من البنود المطروحة على الأجندة الدولية بات متناغماً ويجب العمل على زيادة تقاربه كي يحقق المصالح المشتركة.وقال العربي في كلمته في الجلسة إن "مواقف الدول الإفريقية في دعم نضال الشعب الفلسطيني لممارسة حقوقه في وطنه وعلى أرضه مواقف مشهودة تفيض بشرفها المحافل الدولية"، مبيناً أن لقاء الشعوب العربية والإفريقية على نصرة قضايا التحرر والتصدي للاحتلال والتمييز والفصل العنصري يسجل صفحة ناصعة من التعاون بينهما في تاريخ الإنسانية المعاصرة.
وذكر أن أبرز البنود الملحة على الأجندة الدولية موضوع الانتشار النووي، "فبينما أصبحت إفريقيا لا نووية طبقاً لاتفاقية بليندابا عام 1996 لايزال العالم العربي يعمل على إقامة منطقة خالية من السلاح النووي في عموم الشرق الأوسط بامتداده الإفريقي".وشدد على أهمية العمل على تحقيق عالمية معاهدة عدم الانتشار النووي كأساس ضروري، ليس فقط لإخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي بل لاستكمال ما قامت به إفريقيا عبر (بليندابا)، مشيراً إلى أنه بغير عالمية المعاهدة سيظل الموقف النووي مهدداً في إفريقيا والشرق الأوسط، خصوصاً مع وجود مجموعة دول عربية إفريقية واقعة في نطاق بليندابا والشرق الأوسط، وهي "مجموعة معرضة على الدوام لمخاطر عدم انضمام إسرائيل إلى المعاهدة ووضع قدراتها النووية تحت الإشراف الدولي". وأكد العربي أهمية توحيد المواقف إزاء المقترحات المتعلقة بعملية إصلاح وتطوير الأمم المتحدة، مشيراً إلى تنسيق الجامعة العربية مع الموقف الإفريقي القائم على توافق آراء أعضاء الاتحاد الإفريقي بالنسبة لصيانة حقوق القارة في هذه العملية.وقال إن الأمانة العامة للجامعة العربية ومفوضية الاتحاد الإفريقي تعملان على تعزيز العلاقات المشتركة العربية الإفريقية في المجالات المختلفة، سواء بالمساهمة في تسوية النزاعات السياسية الواقعة في فضائهما المشترك أو في تعزيز مجالات جديدة تمس عصب التنمية في مجتمعاتنا.وأضاف العربي أن التعاون الإفريقي العربي حقق مجموعة نجاحات في تنسيق المواقف، "ولكنه لم يرتق بعد إلى المستوى المؤسسي المأمول لأنه لايزال بعيداً عن التشابك الصحيح للمصالح في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية بالشكل الذي يقوي التضامن العربي الإفريقي كصمام أمان لشعوب المنطقتين".ولفت إلى أن تحضيرات القمة ركزت على أن تكون الموضوعات الاقتصادية التنموية أولوية المناقشات والعمل على أن يصبح التعاون الإفريقي العربي واقعاً ملموساً يشعر به المواطن الإفريقي والعربي، وعليه تم اختيار شعار القمة "شركاء في التنمية والاستثمار" ليعكس هذا التوجه.وقال إن مشروع القرارات التي ستصدرها القمة ومشروع إعلان الكويت المعروضين على برنامج عمل اجتماع المجلس المشترك لوزراء الخارجية جاءا متبنيين للنهج الواقعي القائم على الصراحة في التعامل مع مشكلات الجانبين التنموية.