مطالبات نيابية للحكومة بحسم تبعية «الكويتية»

نشر في 03-12-2013 | 00:01
آخر تحديث 03-12-2013 | 00:01
طالب عدد من النواب بحسم موضوع تبعية مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية، معتبرين ان مرسوم خصخصة الكويتية وما تبعه من مراسيم ولدت مشوهة.
كشف رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي، النائب عدنان عبدالصمد عن وجود تضارب في المرسوم الذي صدر لخصخصة "الكويتية" بين وزير المواصلات الذي يعين مجلس الادارة، ووزير المالية الذي تتبع له هيئة الاستثمار التي تشرف على الهيئة العمومية للشركة، مبينا ان الحكومة وعدت بمعالجة الموضوع ولكن لم يتم شيء إلى الان.

وبين عبدالصمد ان المفترض ان تتبع المؤسسة بشكل كامل وزارة المالية شأنها شأن جميع الشركات التابعة لهيئة الاستثمار.

وعن مصير الـ 500 مليون دولار الواردة من التعويضات العراقية، قال عبدالصمد ان "هذه الاموال ذهبت الى مكانها الطبيعي في الخزانة العامة للدولة، لأن القانون فصل في ذلك".

ورأى عبدالصمد ان المشكلة هي ان ما يتم من اجراءات يخالف المرسوم الذي صدر بخصخصة "الكويتية" لأن المفترض الا تتم زيادة اصول المؤسسة قبل خصخصتها، موضحا انه إذا كان المطلوب الابقاء على المؤسسة كناقل وعلم وطني يجول الدول فيجب ان يتم تغيير القانون بعدم خصخصة المؤسسة وابقائها كمؤسسة وطنية حكومية ترفع علم الكويت.

وشدد على ان "ما يحصل الان يتعارض مع مرسوم الخصخصة ومشكلتنا ان كل مسؤول يأتينا بذهنية جديدة كما هي الحال في بقية وزارات الدولة".

من جهته، أكد النائب خليل الصالح ان القانون رقم 6 لسنة 2008 الخاص بخصخصة مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية وما تبعه من مراسيم ولدت مشوهة حيث سمح فيه بمشاركة الشركات العالمية المسجلة بالبورصة الكويتية واخيرا قدم عليه تعديل يقضي بالسماح للشركات المحلية بدخول المنافسة على الخصخصة.

وقال الصالح في تصريح صحافي امس ان مشكلة الناقل الوطني تكمن في الصراع القائم بين جهات عدة لدرجة ان وزارات الدولة باتت تلقي تبعية الخطوط الكويتية كل منها على الاخرى، مبينا ان وزيري المالية والمواصلات في المجلس المبطل الثاني لم يعترف اي منهما بتبعية الكويتية وكان هناك تشابك واضح لم تستطع الحكومة فكه ما افقد الخطوط الكويتية الرؤية السديدة.

واكد الصالح ان هناك صراعا من اجل الاستحواذ على قطاع النقل الجوي لافتا ان الكل يدرك كيف يدار هذا الصراع وانه في المحصلة النهائية فان الشعب هو من يدفع ضريبة الصراع بينما الحكومة لا تحرك ساكنا.

واضاف انه "لا يوجد تجانس حكومي حيث مجلس ادارة المؤسسة الكويتية منقسم على نفسه، وبالتالي لا احد يفكر في تنميته".

وأوضح الصالح ان "الحل الامثل والصحيح في شأن مستقبل الخطوط الكويتية يكمن في تحويل المؤسسة الى شركة حكومية بإدارة اقتصادية متخصصة في مجال الطيران كما هو متبع في الشركات الحكومية الناجحة بالمنطقة"، مشيرا الى ان "أنجع الأساليب في خصخصة الخطوط الكويتية تتمثل في تخصيص قطاعات معينة فيها وعلى مراحل زمنية الى ان تنضج الفكرة وتتحول من حالة توزيع الثروات الى تنمية حقيقية يشارك فيها الجميع".

وطالب النائب صالح عاشور الحكومة بفصل التدخل في الاختصاصات الحاصل في مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية، لافتا الى تدخل وزير المواصلات بشكل مخالف في شؤون المؤسسة التي تتبع وزارة المالية طبقا لقانون الخصخصة، محذرا في الوقت ذاته وزير التربية والتعليم العالي من تجاهل جملة من المخالفات الحاصلة في وزارته.

وقال عاشور في تصريح للصحافيين امس ان ما يجري في مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية لا يرضي احدا ومشكلتنا في الكويت تداخل الاختصاصات وعدم تطبيق القانون بشكل سليم، على الرغم من ان "الكويتية" تتبع الهيئة العامة للاستثمار ووزارة المالية.

وأوضح عاشور انه تم في المجلس المبطل الثاني اقرار قانون خصخصة "الكويتية" وتم اعطاء تبعية المؤسسة للهيئة العامة للاستثمار، وبالتالي فان وزير المالية هو المعني بعد صدور القانون والمرسوم، مبينا ان ما يؤكد صحة هذا الامر الرد الذي تلقاه من وزير المواصلات السابق سالم الاذينة حين توجه له بسؤال حول المؤسسة اذ قال الوزير: "انا مالي اي شغل بالخطوط الجوية الكويتية. هي من اختصاص وزارة المالية".

وشدد على ان وزير المواصلات غير معني كي يصدر قرارا بوقف رئيس مجلس ادارة المؤسسة، متسائلا: اين دور الهيئة العامة للاستثمار ام ان دورها ينحصر فقط في الاستثمارات الخارجية ولا تهتم بالاستثمارات الداخلية وعلى رأسها الخطوط الجوية الكويتية؟

وأضاف: اعتقد ان الوضع غريب، لذلك تقدمنا بطلب تشكيل لجنة التحقيق، وعلى وزير المالية ان يتصدى للقضية وان يتحمل مسؤوليته السياسية لان وزير المواصلات لم يعين مجلس ادارة الكويتية، وغير مسؤول عنها، معتبرا ان تدخل وزير المواصلات مخالف للدستور والقانون.

واكد ان "شراء الطائرات افضل من تأجيرها، لان الشراء سيزيد قيمة الاصول للمؤسسة، لان هذه الطائرات ستصبح ملكا للمؤسسة"، مستدركا: "الا اذا كان هناك توجه لخفض تقييم المؤسسة حتى يصل الى الحضيض كي تباع بثمن بخس"، مشددا على ان "القضية خطيرة جدا، ولا يجوز ان نقف متفرجين عليها".

back to top