هكذا يتعامل الفنان مع إشاعة موته
لا تتوقف الإشاعات التي تطارد النجوم عند حدود الزواج أو الارتباط، بل تصل إلى اختلاق أخبار عن الموت لا ترحم كبيراً أو صغيراً، وتساهم مواقع التواصل الاجتماعي في تأجيجها وفي سرعة انتشارها. المؤسف أنها تصل أحياناً إلى عائلة الفنان قبل أن يعلم بها فتصاب بهلع إلى أن يبادر هو إلى طمأنتها...
السؤال الذي يطرح على الدوام: ما دوافع إطلاق هذه الإشاعات؟ يحصرها البعض بالحقد والغيرة الفنية، فيما يرى البعض الآخر أن مصدرها قد يكون فنان ما هجرته الأضواء، فيطلق إشاعة وفاة على نفسه علّه بذلك يستعيد بعضاً من ألقه المفقود.
«الجريدة» استطلعت آراء نجوم طاردتهم إشاعة الموت وردود فعلهم عليها وتأثيرها على أسرهم، وسجلت الانطباعات التالية.
السؤال الذي يطرح على الدوام: ما دوافع إطلاق هذه الإشاعات؟ يحصرها البعض بالحقد والغيرة الفنية، فيما يرى البعض الآخر أن مصدرها قد يكون فنان ما هجرته الأضواء، فيطلق إشاعة وفاة على نفسه علّه بذلك يستعيد بعضاً من ألقه المفقود.
«الجريدة» استطلعت آراء نجوم طاردتهم إشاعة الموت وردود فعلهم عليها وتأثيرها على أسرهم، وسجلت الانطباعات التالية.
مواقع التواصل ممرّ سلبي
أحمد عبدالمحسنعلي جمعة «آسف لكثرة الإشاعات التي يتداولها الناس عن الفنان، فهو يبقى عرضة لها في كل وقت»، يقول الفنان علي جمعة مبدياً تذمره من الجمهور الذي يصدقها، وموضحاً أن ثمة استخداماً خاطئاً لوسائل التواصل الاجتماعي يفاقم هذه المشكلة، ويضيف:» لا أعرف السر وراء ازدياد الإشاعات، لا سيما تلك التي تتعلق بالوفاة وتضر بالفنان بصورة كبيرة، ولا أعلم سببها ومدى الاستفادة منها».يتابع: «بعض الفنانين، للأسف، يروّجون هذه الإشاعات عن أنفسهم في مواقع التواصل الاجتماعي لتحقيق شهرة وظهور إعلامي، «لا أعرف ماذا يسمى هذا الأمر، لكنه بالتأكيد مرض نفسي، ذلك أن الإنسان العاقل لا يروّج إشاعات مشينة عن نفسه، فمثل هذه الأمور قد تحدث بالفعل ويخافها الجميع».يطالب جمعة الفنانين باتخاذ إجراءات صارمة إزاء انتشار الإشاعات على مواقع التواصل الاجتماعي ونفيها على الفور، حتى لا تتفاقم وتصبح مشكلة يصعب حلها، ويقول: «أنبه أفراد عائلتي بألا يكترثوا بمثل هذه الأمور، لأنني في توقيت نشر الإشاعة قد أكون منشغلاً ولا أستطيع الرد عليها على الفور، ما يسبب لهم هلعاً ورهبة فيما هي مجرّد وهم. أتمنى أن يكون ثمة وعي، سواء في الوسط الفني أو خارجه، وإدراك أن الموت ليس لعبة للتسلية» . عبدالمحسن القفاص«تلحق الإشاعات ضرراً بعائلتي أكثر من إلحاقها ضرراً بي، ولا أتمنى سماعها في يوم من الأيام» يوضح الفنان عبد المحسن القفاص، مستغرباً ازدياد إشاعات الوفاة، خصوصاً في الوقت الراهن، ومستهجناً هذه التصرفات التي وصفها بأنها طفولية وغير لائقة.يضيف: «لا أعرف لماذا يروّج الناس مثل هذه الإشاعات، تبدو الأمور غريبة نوعاً ما، لا سيما أن لها أثراً سلبياً على الفنان وأسرته وعلى المحيطين به، أحياناً يكون الفنان خارج البلاد، لارتباطه بعمل ما، وقد لا يكون ثمة تواصل بينه وبين وعائلته في الكويت، في هذه الحالة تسقط هذه الإشاعة كالصدمة على الأهل وتسبب موجة هلع وقلق حتى يتمّ تكذيبها».ينفى القفاص أن يكون مصدر هذه الإشاعات من داخل الوسط الفني، ويعتقد أنها تأتي من مصادر مجهولة، «صحيح أن الوسط الفني يحفل بعداوات كثيرة، لكنها ليست ظاهرة كما يعتقد البعض، ومن يروّج هذه الإشاعات هو مريض نفسي يجدر به الخضوع للعلاج بسرعة. ليسامح الله من يقدمون على مثل هذه الأمور، وأتمنى أن تختفي هذه الظاهرة، سواء من الوسط الفني أو في خارجه». عبدالعزيز كسار«سبق أن تعرضت لإشاعات الوفاة وكانت أمراً رهيباً عانيت منه وتخلصت منه بصعوبة»، يؤكد الفنان عبدالعزيز كسار موضحاً أن الفنانين هم عرضة للإشاعات على الدوام، ولكن الفنان الذكي يتخلص منها من دون مشاكل ومن دون مضاعفات.يضيف: «في السابق حدثت معي أمور مشينة لم أستطع التعامل معها بشكل صحيح، فقد روج البعض إشاعات غير صحيحة عني من بينها: وفاتي وتركي جنسيتي، فتعاملت معها بعفويّة».يلفت إلى أن البعض يتأثر بهذه الأمور، «على سبيل المثال يعتقد كثر أنني تخليت عن جنسيتي بينما أنا سعودي أباً عن جد»، ويرى أن الإشاعات تضر بالفنان، وأن الجمهور يجب أن يعي هذا الأمر جيداً، «فثمة من يروّج الإشاعات بنية سليمة لكنها تسبب أعراضاً سلبية يعانيها الفنان طويلاً».يشير كسار إلى أن إشاعات الموت تؤثر سلباً على عائلة الفنان وعلى الأشخاص المقربين منه، خصوصاً عندما يكون في الخارج ولا يستطيع نفيها في الحال، لا سيما أن جهازه المحمول يكون مغلقاً عند السفر ما قد يحدث خوفاً كبيراً وقد يصدق البعض الإشاعة ويتأثر بها، مشيراً إلى أن الإشاعات قد تخرج من داخل الوسط الفني في حال وجود عداوات لدى الفنان وقد يكون دافعها الغيرة.مرفوضة شكلا ومضموناً...بيروت - ربيع عوادمادونا“ أنا أكثر فنانة طالتها الإشاعات المؤذية كالمرض وغيره، لكني تخطيتها بثقة بنفسي وإيماني وبحب الجمهور لي”، تقول مادونا موضحة في حديث سابق لها أن المرأة التي تزاول العمل الفني هي أكثر عرضة للإشاعات، كون حياة الفنان، عموماً هي ملك للناس، معتبرة أن شكلها وإطلالتها الجميلة كثفا الإشاعات حولها، ومعلقة: “لو ما حكيوا عني عن مين بدن يحكوا؟” واصفة الإشاعات التي ما زالت تطالها بأنها دليل صحة.فيفيان مراد “الإشاعات مرفوضة مهما كان شكلها فكيف بالأحرى إذا كانت حول وفاة الفنان؟؟ تقول فيفيان مراد مشدّدة على أن أخباراً كثيرة تكتب هنا وهناك أو تنشر لا أساس لها من الصحة، فيكذّبها صاحبها أو لا يرد عليها. تضيف: “إشاعة الموت مؤذية إلى أبعد الحدود، خصوصاً بالنسبة إلى الأهل والأقارب والأصدقاء، وتسبب صدمة ينتج منها مشاكل صحية”، وتتساءل عن الهدف من هكذا إشاعات ولماذا يعمد البعض إلى الأذية بهذا الشكل؟تؤكد أن هكذا أخبار مرفوضة رفضاً قاطعاً، وعلى من يطلق الإشاعة أن يقيس الأمور على نفسه قبل أن يفكّر بإيذاء غيره”، مشيرة إلى أن الإشاعات لم تطلها كثيراً، فهي لا تشغل بالها بالقيل والقال، بل تكرّس معظم وقتها لعملها، وهمها الوحيد تقديم الأفضل دائماً وأن تكون عند حسن ظن الجمهور.ليلى اسكندر“الإشاعات هي كلفة النجاح وأي شخص ناجح يتعرض لحروب من هنا وهناك، من بينها الأخبار المفبركة التي تطاله ولا يكون لها أساس من الصحة”، تقول ليلى اسكندر، مؤكدة أن هذه الإشاعات مرفوضة شكلا ومضموناً، فحياة الناس ليست لعبة بيد أحد.تضيف في حديث لها: “نسمع كثيراً عن وفاة هذا النجم أو ذاك، لكن لا يلبث أن يصدر نفي بعد وقت قليل، إنما بعد أن يكون جمهور النجم وعائلته والمقربون منه أصيبوا بهلع، لذا على كل شخص يطلق هذه الإشاعات أن يحكّم ضميره ووجدانه، ومهما كانت الحرب بينه وبين النجم، عليه أن يدرك أن الحوار والتفاهم أفضل وسيلة لحل المشكلات”.أوضحت اسكندر أنها تتعامل مع الإشاعات البسيطة بطريقة ذكية وتضحك أحياناً ولا تردّ إلا إذا كان الموضوع يستأهل تبريراً أو توضيحاً.سعد رمضان{الإشاعات مرفوضة مهما كان شكلها، بعضها يمرّ مرور الكرام لأنه غير مؤذٍ، فيما البعض الآخر الذي يطاول الحياة الشخصية للفنان مرفوض تماماً}، يوضح سعد رمضان، مشيراً إلى أنه تعرّض، منذ فترة، لإشاعة أصابته بمرض مميت، فردّ عليها في حديث له وقال: “ قيل يومها إنني دخلت المستشفى بينما في الحقيقة كنت في دبي، كان الخبر مجرد إشاعة مغرضة، وكل فنان ناجح معرّض للإشاعات ولكن ليس إشاعة كهذه، ومن أطلقها هدفه أذيتي ليس اكثر. ثمة إشاعات قد تخدم الفنان، لكن هذه تؤذي، ولا أستطيع إحصاء الاتصالات التي تهافتت علينا}.غيرة واستغلال للظروفالقاهرة – بهاء عمرالزعيم عادل إمام أحد الأهداف الدائمة لإشاعة الموت، وغالباً ما يتداول الوسط الفني نبأ وفاته، ويتندر إمام بأنه رد ّعلى أحد الصحافيين الذي اتصل به ليسأله عن صحة النبأ، بسخريته المعروفة: «هذا خبر غير صحيح وأنا كويس وميت وزي الفل الحمد لله!»عندما تنهال عليه المكالمات من أرقام غريبة غير مسجلة في ذاكرة «الموبايل»، يعرف عادل إمام أن إشاعة ما أطلقها أحدهم تتناوله، وأكثر ما يثير ضيقه إشاعة الموت، لأنها تصيب أبناءه وأحفاده بالقلق والخوف، لا سيما عندما لا يكون بالقرب منهم.رغم صغر سنه، إلا أن تامر حسني أصبح هدفاً لإشاعات الوفاة، فيبادر إلى الردّ عبر موقعه الرسمي، إنما بطريقة غير مباشرة، مؤكداً أن أكثر ما يزعجه في الإشاعة ليس الموت بحد ذاته لأنه قدر لا يعلمه سوى الخالق، بل الرعب الذي يصيب والديه بعد انتشارها، لذا يتمنى لو أن ثمة عقاباً قانونياً لمقاضاة مروجي الإشاعة.في أثناء خضوعها للعلاج نتيجة أزمة صحية أصيبت بها، وبينما كانت أسرتها مشغولة بمتابعة حالتها الصحية، انتشرت إشاعة حول وفاة فيفي عبده، فوصلت إلى مسامع بناتها اللواتي سارعن إلى نفيها عبر وسائل الإعلام.اللافت أنه لا يمكن معرفة مصدر الإشاعات، إذ لا ترتبط بوسيلة إعلامية بعينها، وتكون مواقع التواصل الاجتماعي مسرحها الأول، وقد تستمر أياماً قبل أن ينفيها الفنان أو المقربون منه.سهل خضوع محمود عبد العزيز لجراحة، قبل أشهر خارج مصر، إطلاق إشاعة وفاته التي استمرت ثلاثة أيام في الوسط الإعلامي والصحافي، فيما كان أفراد أسرته يرافقونه في رحلته العلاجية، وتمكن أحد مراسلي البرامج من الاتصال بزوجته الإعلامية بوسي شلبي التي نفت الخبر، مشيرة إلى أن «مطلق الإشاعة شخص جبان يستغل انشغال «ضحيته» في العلاج أو السفر وعدم تمكنه من الرد، إلا أنه مع تطور وسائل الاتصالات لم يعد ثمة مبرر لاستمرار الإشاعة لأكثر من ساعات، إذ بمقدور الصحافيين والإعلاميين التواصل مع من تطوله الإشاعات في أي مكان».ظاهرة كوميديةيقول لطفي لبيب إن إشاعة وفاته أصبحت ظاهرة كوميدية يتعامل معها بسخرية، مشيراً إلى أنه يحرص أحياناً على الاتصال بأصدقائه، ليبلغهم الخبر قبل أن يصلهم من الخارج.يضيف أن إشاعة الوفاة مزعجة لأسرة الفنان وأهله وأصدقائه وتصيبهم بالضيق، لكن بالنسبة إليه هي جزء من ضريبة تسليط الأضواء على الفنان، ويتمنى ساخراً لو أن مطلق الإشاعات يركّز على إطلاق إشاعات تتعلق بالحصول على مبالغ مالية في الأعمال الفنية، ليتمكن من إقناع المنتجين بتلك المبالغ من دون إبلاغ الضرائب.مع نجاح كل عمل لها تتعرض غادة عبد الرازق لإشاعة جديدة تتعلق بوفاتها، وهي تصفها بأنها غيرة مرضية يطلقها منافسون يحقدون عليها لنجاحها، ومن ثم لا تشغل بالها بالرد وتكتفي بالتركيز على عملها.تضيف أنه بمجرد أن ينقل لها أحد المقربين انتشار إشاعة وفاتها، تتصل بعائلتها وأصدقائها المقرّبين لطمأنتهم، قبل أن يصلهم الخبر.لطالما تعرّض سمير غانم لإشاعات تتعلق بوفاته، إلا أن معدل انتشار تلك النوعية من الإشاعات بات أقل في الوقت الحالي.