تغلَّب على الطفح الجلدي

نشر في 28-10-2013 | 00:02
آخر تحديث 28-10-2013 | 00:02
إذا أخبرك الطبيب بأنك مصاب بطفح جلدي مؤلم مثل القوباء المنطقية المعروفة أيضاً باسم الحلأ النطاقي، فيعني ذلك أنك ستواجه ألماً كبيراً. لكن يمكن التكيف مع تقرحات الطفح الجلدي عبر استعمال الأدوية المضادة للفيروسات ومسكنات الألم.
 يستقر الفيروس المسبب للطفح الجلدي في الأعصاب وتظهر البثور بالقرب من الأعصاب المتضررة، ما يجعل البشرة حساسة على نحو خاص. لمحاربة الألم، يصف الطبيب عموماً دواء يقضي على الفيروس، مثل «الفامسيكلوفير» (فامفير) أو «الفالاسيكلوفير» (فالتريكس). قد يساهم ذلك في تحسين الحالة خلال ثلاثة أيام من بدء الطفح الجلدي. من المفيد أيضاً أن تستعمل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين (أدفيل، موترين)، أو النابروكسين (أليف)، أو الأسيتامينوفين (تايلينول)، أو وصفة أقوى لتسكين الألم عند الحاجة. تدوم التقرحات لبضعة أسابيع وقد يدوم الألم لبضعة أشهر. لكن في 10% من الحالات، قد يدوم الألم لفترة أطول.

لكن إليك النبأ السار: القوباء المنطقية لن تعود للظهور عند 98% من الأشخاص، مع أن أولئك الذين يستعملون مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد يواجهون انتكاسة في 20% من الحالات. هل يعني ذلك وجوب الخضوع للقاح القوباء المنطقية إذا سبق وواجهت هذا الطفح الجلدي المؤلم؟ يجيب د. بول ساكس، أستاذ في كلية هارفارد الطبية: «وفق الإرشادات الموصى بها، يجب أن يتلقى الأشخاص اللقاح في حال وجود تاريخ في مرض القوباء المنطقية. لكن لا تشمل التجربة العيادية الوحيدة التي جرت على اللقاح هذه الفئة من الناس، لذا لا يمكن التأكيد بشكل قاطع على فاعلية اللقاح في هذه الحالة». في مطلق الأحوال، من الأفضل استشارة الطبيب لمعرفة ما إذا كان لقاح القوباء المنطقية مناسباً لحالتك.

مسكنات يصفها الطبيب

تقوم الأفيونيات والأدوية غير الأفيونية التي تعمل بالطريقة نفسها وتحمل اسم «ترامادول» (أولترام) بتخفيض نسبة الألم. كذلك تولّد شعوراً بالنشوة عند البعض، لا سيما الأشخاص الذين لا يشعرون بالألم. تشمل الآثار الجانبية الغثيان والحكة. تُستعمل الأفيونيات في العادة على المدى القصير لمعالجة الألم الحاد بعد الجراحة. يمكن استعمالها أيضاً على المدى الطويل لمعالجة الألم المزمن، مثل الوجع المرتبط بالسرطان والمرض العضال. لكنّ معالجة ألم الظهر والمفاصل بالأفيونيات لا تزال فكرة مثيرة للجدل.

مخاطر الأدوية

الاعتياد على الدواء أحد المخاطر الشائعة للأفيونيات. يقول د. كارستن كوبنبندر، طبيب نفسي مختص بالإدمان في مستشفى ماكلين التابع لجامعة هارفارد: «إذا كنت تحتاج إلى الأفيونيات لبضعة أيام بعد الجراحة، فلا مشكلة. لكن يطور كل مريض يأخذ الأفيونيات طوال 30 يوماً أو أكثر اتكالاً مفرطاً على الأفيونيات، ما يعني أن المريض يواجه عوارض الإدمان حين يتوقف فجأةً عن أخذ الدواء. قد يبدأ المستخدمون أيضاً بطلب كمية إضافية من هذه الأدوية للحصول على المفعول نفسه. يمكن أن يحصل هذا الأمر لأي كان».

الاعتياد على الدواء لا يشبه الإدمان الذي يتسم باستعمال قهري وانشغال دائم بالدواء، ما ينعكس سلباً على الحياة الطبيعية. يكون الأشخاص الذين أدمنوا في الماضي على مادة أخرى، مثل الكحول أو النيكوتين، أكثر عرضة للإدمان على الأفيونيات. يرتفع الخطر أيضاً عند الأشخاص الذين لا يعالجون أمراضهم العقلية مثل الاكتئاب الحاد واضطراب الإجهاد ما بعد الصدمة.

ما الحل؟

لا داعي للقلق إذا وصف لك الطبيب نوعاً من الأفيونيات. يقول د. كوبنبندر إن 97% من المرضى لا يواجهون أي مشكلة مع الأفيونيات. يوصي بوصف الأفيونيات لتسكين الألم الخفيف بعد الجراحة، مدة سبعة أيام كحد أقصى. في ما يخص الاستعمال على المدى الطويل، يجب أخذ الأفيونيات مع تطبيق تفاصيل الوصفة الطبية بحذافيرها. يجب ألا يحاول المريض تخفيف خطر الإدمان عبر تقليص الجرعة وانتظار أن يسوء الألم إلى أن يضطر الفرد إلى أخذ الدواء. قد تترافق هذه المقاربة مع آثار عكسية: عند تذكّر الألم المتفاقم والراحة التي توفرها الأفيونيات، قد يرتفع خطر الإدمان على الدواء.

إذا وصف لك الطبيب دواء من نوع الأفيونيات لاستعماله على المدى الطويل، احرص على أن يعرّفك الطبيب على فريق طبي يتبع بروتوكولاً صارماً لمساعدة الأشخاص الذين يأخذون الأفيونيات. يعني ذلك أن يتمكن الفريق من التواصل معك بكل سهولة، وأن تخضع لمراجعات شهرية لإعادة تقييم مفعول استعمال الدواء، وأن تقوم بفحوصات لسموم البول.

أخطر مسكنات الألم التي تسبب الإدمان

97% من المستخدمين لا يواجهون مشكلة مع الأفيونيات. إليك الطريقة المثلى كي لا تكون جزءاً من الثلاثة بالمئة المتبقية.

لطالما كانت مخاطر الإدمان على مسكنات الألم محط جدل منذ سنوات، فقد زادت مظاهر سوء استعمال تلك الأدوية وبرزت تداعيات الجرعات الزائدة بنسبة هائلة. يرتبط أبرز عامل مسيء بفئة من الأدوية اسمها الأفيونيات، مثل الأكسيكودون (أوكسيكونتين)، والهيدروكودون (فيكودين)، والهيدرومورفون (ديلوديد)، والميبيريدين (ديميرول). إذا اقترح الطبيب أن تجرب أحد هذه الأدوية لتخفيف الألم، فلن تصبح على الأرجح مدمناً عليها. لكن يجب توخي الحذر في مطلق الأحوال.

back to top