ولي العهد السعودي: سنتصدى لزعزعة استقرار الدول العربية
الخروج من المأزق السوري يتطلب تغيير ميزان القوى على الأرض ودعم المعارضة بما تستحق
دعا ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الامير سلمان بن عبدالعزيز الى تعزيز الجهود العربية، من اجل التصدي لكل المحاولات الهادفة الى زعزعة الامن والاستقرار في الدول العربية.وشدد الامير سلمان، في كلمة امام القمة، على ضرورة توافر الارادة القوية والعزيمة الصلبة والصادقة والتنسيق الجماعي العربي المتواصل بما يكفل تعزيز وحدة الصف في مواجهة التحديات الراهنة، معربا عن ثقته التامة بأن حكمة وحنكة سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد كفيلة بإنجاح القمة في ظل ما يشهده العالم العربي من تحديات بالغة الدقة والحساسية.
وعن القضية الفلسطينية، اكد الامير سلمان موقف بلاده الثابت بشأن ضرورة ان تفضي مفاوضات السلام الى جهود تمكن الشعب الفلسطيني من استرداد حقوقه المشروعة، وفق مقررات الشرعية الدولية لاقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.وفي ما يتعلق بالازمة السورية، قال إن انعقاد القمة الحالية يأتي بعد تعثر مؤتمر جنيف 2 في التوصل إلى حل سياسي للازمة السورية التي مضى عليها أكثر من ثلاث سنوات، دفع ثمنها الشعب السوري الذي تحول فيه بلدهم الى ساحة مفتوحة يمارس فيها كل انواع وصنوف القتل والتدمير على يد النظام الجائر، وسعى في ذلك أطراف خارجية وجماعات ارهابية مسلحة، ما ترتب على ذلك حصول كارثة انسانية رهيبة. واضاف ان الخروج من المأزق السوري يتطلب تحقيق تغيير ميزان القوى على الأرض، وإعطاء المعارضة السورية ما تستحق من دعم ومساندة، داعيا الى اعطاء وفد الائتلاف الوطني لقوة الثورة والمعارضة السورية مقعد سورية لارسال رسالة قوية للمجتمع الدولي ليغير اسلوبه وتعامله مع الأزمة السورية.وحول الارهاب دعا الامير سلمان الى أخذ الحيطة والتدابير اللازمة لمكافحة واستئصال جذور ظاهرة الارهاب، مؤكدا ان هذه الظاهرة اصبحت مصدرا خطيرا على امن واستقرار الدول العربية وشعوبها، ووسيلة لزرع الفوضى والتفرق والفتنة.وجدد في هذا الاطار ادانة المملكة العربية السعودية بشدة كل الاعمال الارهابية مهما كان مصدرها، مؤكدا ان السعودية لن تألو جهدا في مواصلة التصدي لهذه الظاهرة واصحاب الفكر الضال والتنظيمات التي تقف خلفها. وبشأن العلاقات العربية العربية دعا الامير سلمان الى اقامة علاقات طبيعية تسودها الثقة والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى وحل الخلافات بالطرق السلمية.وقال: «اننا نرى في هذه القمة فرصة للتعبير عن تأييدنا للخطوات الجارية التي اتخذتها الدول العربية الشقيقة في تحقيق الاستقرار والامن، حيث قدم التهنئة لمصر نتيجة الاستفتاء على الدستور الذي عبر عنه الشعب المصري عبر ارادته الحرة الأبية». وهنأ تونس على انجاز الدستور التونسي وكذلك اليمن على نجاح مؤتمر الحوار الوطني وفق المبادرة الخليجية، متمنيا لليمن الامن والاستقرار والازدهار، وكذلك للشعب الليبي ان يتجاوز المرحلة الانتقالية في بلاده، كما هنأ الشعب اللبناني بتشكيل حكومته، معربا عن الامل في ان يكون ذلك مدخلا لتوطيد الامن والاستقرار بواسطة الدولة الشرعية في ربوع لبنان.