الخالد: انطلاق الفعاليات الرسمية للقمة «العربية الإفريقية»

نشر في 24-10-2013 | 00:03
آخر تحديث 24-10-2013 | 00:03
No Image Caption
العربي: نأمل نجاح القمة في ترسيخ أسس التعاون بين الدول العربية والإفريقية
أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الانطلاقة الرسمية لفعاليات القمة العربية - الإفريقية والتي تقام في الكويت في نوفمبر المقبل تحت شعار «شركاء في التنمية والاستثمار»، مؤكدا أن القمة تأتي تحقيقا لرؤية سمو أمير البلاد.
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أن استضافة دولة الكويت للقمة العربية الإفريقية الثالثة تأتي انطلاقا من حرصها على أهمية تعزيز العمل العربي الإفريقي المشترك، وتحقيقا لرؤية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في هذا الشأن.

جاء ذلك في المؤتمر الصحافي المشترك الذي جمع الشيخ صباح الخالد، والأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، وكبير الموظفين في مفوضية الاتحاد الافريقي السفير جان باتيست ناتاما، بمناسبة الاعلان عن الانطلاقة الرسمية لفعاليات القمة العربية الافريقية التي ستستضيفها الكويت في شهر نوفمبر المقبل.

انطلاق التعاون

وقال الشيخ صباح الخالد إن تحقيق رؤية سمو أمير البلاد يتمثل في أن تكون القمة العربية الافريقية الثالثة المقرر عقدها في الكويت بين 18 و20 نوفمبر المقبل تحت شعار "شركاء في التنمية والاستثمار" البداية الحقيقية لانطلاق التعاون المنشود بما يعود بالنفع على مصالح الفضاءين العربي والإفريقي.

وأضاف أن فعاليات القمة تأتي امتدادا للقمة الاولى التي انعقدت عام 1977 في جمهورية مصر العربية الشقيقة، ومن ثم القمة الثانية التي انعقدت في ليبيا الشقيقة عام 2010، موضحا أن اللجان التحضيرية للقمة الثالثة أنهت اجتماعاتها وفقا لخريطة الطريق المتفق عليها والبرنامج الزمني المتفق عليه.

وذكر أن تلك الاجتماعات تنقلت ما بين أثيوبيا ومصر والكويت على مدار أكثر من 12 اجتماعا تم خلالها اعتماد جميع الوثائق الخاصة بالقمة بما في ذلك مشروع اعلان الكويت الذي سيصدر بإذن الله عن القمة إضافة الى مشاريع القرارات.

وبين أنه تم تعميم الوثائق على الدول الاعضاء قبل شهر من انعقاد القمة وفقا للوائح الاجرائية المتبعة ما يعتبر إنجازا تشكر عليه اللجان التحضيرية، ويعكس صلابة التعاون من أجل عقد قمة عربية إفريقية مميزة تعبر عن المفهوم الحقيقي لعنوانها "شركاء في التنمية والاستثمار".

الفعاليات والعروض

ولفت إلى أن الفعاليات الثقافية للقمة ستنطلق ابتداء من اليوم الخميس حتى الـ16 من نوفمبر المقبل، وتتضمن عددا من الفعاليات والعروض الفنية من خلال مشاركة بعض الفرق من الدول الأعضاء من الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية في اقامة أمسيات ثقافية وفنية في مختلف مناطق الكويت "نظرا الى ما تملكه تلك الدول من إرث إنساني وثقافي غني يحكي قصة الترابط التاريخي العميق بين الإقليمين".

وأشار إلى المنتدى الاقتصادي العربي الإفريقي الذي يندرج ضمن فعاليات القمة، والذي سيعقد يومي 11 و12 نوفمبر المقبل، وقد تمت دعوة 600 شخصية لهذا المنتدى "الذي نأمل أن تصدر من خلاله توصيات تدعم تحقيق أهداف القمة".

وأعلن الشيخ صباح الخالد رسمياً انطلاقة القمة العربية- الافريقية الثالثة، معربا عن ترحيب سمو أمير البلاد والشعب الكويتي بأشقائه وأصدقائه قادة الدول العربية والإفريقية والضيوف الكرام في بلدهم الثاني الكويت.

وردا على تساؤل ما اذا كان اعلان الكويت سيتضمن انشاء صندوق لتخفيف العبء عن بعض الدول الافريقية، أشار الى أن القمة المعنونة "شركاء في التنمية والاستثمار" ستشمل كل هذه الجوانب التي تعود بالنفع على الجانبين العربي والافريقي.

إيران وروسيا

وعن سبب دعوة دول من خارج منظمتي جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي مثل ايران وروسيا، قال الخالد: "من المعروف أنه تتم دعوة التكتلات والمجاميع الدولية"، مبيناً أن "دعوة ايران جاءت بصفتها تترأس حركة عدم الانحياز، لذلك وجهت اليها الدعوة لحضور الجلسة الافتتاحية وإلقاء خطاب باسم الحركة".

وأضاف ان دعوة روسيا جاءت بصفتها رئيسة لمجموعة الــ 20، لافتا الى أهمية هذه المجموعة واهتمامها بالمنطقتين العربية والافريقية وإيجاد الاستقرار فيهما "وهو ما ينطبق ايضا على حضور السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس منظمة المؤتمر الاسلامي أكمل الدين احسان اوغلو والأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني.

نتائج إيجابية

من جانبه، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي ان القمة العربية- الافريقية الثالثة في الكويت تهدف الى تحقيق آثار عملية وإفراز نتائج ايجابية ترفع من مستوى معيشة المواطنين في هذه المنطقة، "ولا تقتصر على اصدار بيانات عامة لا ترقى الى مستوى التنفيذ".

وأمل العربي أن تنجح هذه القمة في ترسيخ أسس مجالات التعاون بين الدول العربية والافريقية، وأن تسهم في تحقيق نقلة نوعية بارزة في العلاقات العربية- الافريقية، تستند الى الاسس الاستراتيجية بين الجانبين، بما يضمن استقرار العالمين العربي والافريقي وتطورهما حاضرا ومستقبلا.

وأضاف ان دولة الكويت بذلت مع الاتحاد الافريقي جهودا مقدرة خلال الاشهر الماضية للإعداد لهذه القمة من خلال مجموعة من الاجتماعات الفنية المكثفة، سواء في القاهرة أو أديس ابابا او الكويت "جرى خلالها اعداد مجموعة من الوثائق تمهيدا لرفعها الى أعمال القمة بما فيها مشروع اعلان الكويت والتقرير المشترك لرئيس مفوضية الاتحاد الافريقي والأمين العام لجامعة الدول العربية".

المنتدى الاقتصادي

ولفت الى الجهود والفعاليات المصاحبة لقمة الكويت، ومن أبرزها المنتدى الاقتصادي العربي الذي ينظمه الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بالتعاون مع جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي، مبيناً أن محاوره تتركز على التعاون العربي- الافريقي في مجال التنمية والتجارة والاستثمار، مع تأكيد دور المجتمع المدني في تعزيز التعاون العربي- الافريقي في كل تلك المجالات.

وأبدى العربي سعادته بالمشاركة في الانطلاقة الرسمية للقمة العربية الافريقية الثالثة، معربا عن شكر الجامعة العربية لدولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا على كل ما قامت به من إعداد ممتاز وشامل لإنجاح هذه القمة.

العلاقات العربية- الإفريقية

وأشار الى أن العلاقات العربية- الافريقية تستمد مقوماتها من الترابط المتين والحقائق الجغرافية والسياسية والاستراتيجية والثقافية، مشيدا بحرص دولة الكويت على أن تكون القمة اقتصادية في المقام الاول "تحقق مصالح الشعوب، وهو ما ينعكس في شعار هذه القمة (شركاء في التنمية والاستثمار)".

وأكد استكمال الاستعدادات والتحضيرات كافة لانعقاد أعمال القمة العربية- الافريقية الثالثة في الكويت، التي سيتناول جدول أعمالها عددا من الخطط والمشاريع الرامية الى تشجيع التجارة والاستثمار بين الدول العربية والافريقية الى جانب خطة طموحة تقدم بها الوزراء العرب والافارقة لتنمية الزراعة والامن الغذائي في المنطقتين.

وأعرب الدكتور العربي عن التطلع الى تنفيذ المزيد من الانشطة والبرامج في مجالات جديدة وصولا الى تعاون شامل يضم كل الهياكل والمؤسسات المتناظرة في كل من الاتحاد الافريقي والجامعة العربية "ليكتسب هذا التعاون بعده المؤسسي بالكامل ايذانا ببدء شراكة عربية- افريقية وتكامل نوعي لرفع مستوى الشعوب".

وردا على تساؤل عما اذا كان البيان الختامي للقمة سيشمل الضمانات الاساسية للاستثمار في الدول الافريقية لاسيما مع معاناة بعضها من النزاعات أفاد بأن "جميع الموضوعات المتعلقة بهذا الشأن ستكون مطروحة في القمة".

البيان الختامي

وبسؤاله عما اذا كان هناك خلاف بين جامعة الدول العربية والاطراف الاخرى حول موعد انعقاد مؤتمر (جنيف 2) بشأن الوضع في سورية قال: "ليس هناك خلاف، فالمستقر أن يعقد المؤتمر في 23 نوفمبر المقبل، لكن هناك أمورا تأخذ بعض الوقت" مشيرا الى ان الولايات المتحدة الاميركية وروسيا هما اللتان قررتا أن يكون المؤتمر في هذه الفترة.

وأضاف العربي ان الهدف من عقد هذا المؤتمر هو تنفيذ البيان الختامي الذي خرج به مؤتمر (جنيف 1) العام الماضي، والذي يتلخص في طلبي بدء مرحلة انتقالية وتشكيل هيئة حكومية ذات صلاحيات كاملة بالاتفاق بين النظام والمعارضة في سورية، ويقتضي هذا التحدث بين الاطراف، وهو ما لم يحدث حتى اللحظة.

وردا على تساؤل عما اذا كانت القمة العربية- الافريقية ستدرس توجها عربيا للتعاون المباشر مع افريقيا قال: "ان هناك دولا عربية كثيرة تعمل وتستثمر في افريقيا وفي كل المجالات بما فيها أحدث الدول الافريقية أي دولة جنوب السودان، التي تستثمر فيها دولة الكويت وجمهورية مصر العربية وغيرها من الدول العربية".

الاتحاد الإفريقي

من جهته، قال كبير الموظفين في مفوضية الاتحاد الافريقي السفير جان باتيست ناتاما ان موعد انعقاد هذه القمة "مناسب ويتصادف مع احتفال الاتحاد الافريقي بذكرى تأسيسه الخمسين هذا العام" مؤكدا ان الدول الافريقية والعربية تسير في المركب نفسه وهدفها تحقيق أهداف ملموسة لشعوب المنطقتين.

وأكد السفير ناتاما أهمية تطرق القمة الى القضايا الخاصة بالتنمية، لاسيما أن الاتحاد الافريقي يعمل على الاستفادة من الموارد المتوفرة في القارة الافريقية بما فيه مصلحة القارة ومصلحة شركائنا وأصدقائنا.

وأعرب السفير ناتاما عن الامل في أن تخرج القمة الثالثة "باقتراحات ونتائج ملموسة تترك أثرا ملموسا على الحياة اليومية لشعوبنا"، لافتا الى التزام الدول الافريقية بالمشاركة في فعاليات المؤتمر كافة بما فيها الاجتماعات والمنتدى الاقتصادي والقمة.

وأشار الى ان جميع الدول الاعضاء في الاتحاد الافريقي وعددها 55 دولة ستشارك في القمة العربية- الافريقية في الكويت، معربا عن شكر وتقدير الاتحاد الافريقي للكويت على استضافة القمة في دورتها الثالثة.

back to top