«إنتل» تعود بقوة إلى عالم الحوسبة وتعد بتطوير «إنترنت الأشياء»

نشر في 12-07-2014 | 00:01
آخر تحديث 12-07-2014 | 00:01
بعد تعثرها في ميدان الهواتف الهاتف النقالة تراهن شركة "إنتل" بقوة على التحول الكبير التالي في الحوسبة: انترنت الأشياء. ففي شهر يونيو الماضي كشفت "إنتل" عن عدد من خطوات التقدم البارز في تقنية المعالجة. لقد عرضت الشركة معالجها من الجيل التالي "زيون في" وهو تقنية تتوقع الشركة أن يولد نمواً سنوياً في دخلها يصل الى 20 في المئة في أعمالها العالية الأداء في الحوسبة خلال السنوات القليلة المقبلة. كما أعلنت "إنتل" عن هندسة جديدة في رقاقتها المتعددة الاستعمالات "أتوم" التي توجد في كل شيء من أقراص الحاسوب الى السيارات، وطرحت تحديثاً لمشاريع المعالج الوافرة  قيد التطوير وهي "بي تريل" و"ميريفيلد" و"أفاتون" و"رينجلي".

وتسهم معظم هذه التطورات في تشكيل رؤية "إنتل" للمستقبل، والتي تشير الى التزام الشركة بتطوير ما يدعى انترنت الأشياء – وربما ما هو أكثر أهمية أي رغبتها الأكيدة في عدم اضاعة فرصة رئيسية اخرى في ميدان الحوسبة.

ومن دون شك كانت أكبر صانعة لشبه الموصلات في العالم قد تأخرت في دخول فضاء حوسبة الهاتف النقال. وعلى الرغم من هيمنة "إنتل" التاريخية على أسواق الحوسبة الفائقة والحواسيب الشخصية فإن افتقارها الى البصيرة "أو التوقيت" ازاء النمو السريع والمفاجئ لسوق الهاتف النقال سمح لمنافسيها مثل "اي ام دي " و"كوالكوم" باقتناص حصة السوق في ميدان الحوسبة السريعة النمو. ومع هبوط مبيعات الحواسيب الشخصية – وهي تحقق 70 في المئة من دخلها من سوق الحواسيب – فإنها تعلم بالتأكيد ما تتعرض له من تداعيات مدمرة. وهي لا تنوي تفويت الفرصة مرة ثانية.

إنترنت الأشياء

ويقول برايان ديفيد جونسون وهو مهندس رئيسي لدى شركة إنتل: "شهدنا استعراضاً للعالم، ونحن نتحرك الآن نحو قوة حوسبة في البيئة" في الانتقال من ميدان حوسبة الهواتف الذكية والأقراص المركزية الى تقنية محمولة والى أنواع اخرى من الحوسبة التي تشمل انترنت الأشياء.

واضاف جونسون: "في الماضي كان علينا أن نسأل أنفسنا هل نستطيع أخذ سطح مكتب ووضعه في حضن شخص؟ وهل نستطيع أخذ حاسوب حضن وجعله على درجة كافية من الصغر بحيث يلائم الجيب؟ وكان السؤال على الدوام هو "هل في وسعنا عمل ذلك؟" أما الآن، ومع دنو حجم قوة الحوسبة من الصفر فقد أصبح في وسعك وضع أي شيء في الحاسوب، وهكذا أصبح السؤال هو "ماذا نريد أن نضع في حاسوب، ولماذا؟".

من الواضح أن "إنتل" تتوقع أن تكون الأجوبة عن ذلك السؤال واسعة ومتنوعة. وخلال اعلان شهر يونيو الماضي قال جونسون وغيره من ممثلي الشركة إن امكانيات تطبيقات الحوسبة نمت بصورة جلية مع اقتراب حجم قوة الحوسبة من الصفر، مما أفضى الى خلق فرص لحوسبة الهاتف النقال تتجاوز حدود الأقراص أو الهاتف الذكي. وتعتقد "إنتل" أن 500 مليون قطعة من التقنية المحمولة سوف تباع على صعيد عالمي سنوياً بحلول سنة 2020، وكل واحدة سوف تنطوي على قوة معالجة لاستهلاك وخلق معلومات. (وبحسب بحث لغارتنر أوردته "إنتل" فإن كل تلك المعلومات ستولد قيمة تصل الى حوالي تريليوني دولار).

منصة إلكترونية

ويتمثل الجانب الرئيسي في جهد "إنتل" في المنطقة في نوعين من المنتجات هما "غاليليو" و"اديسون". والأول عبارة عن لوح تطوير بقيمة 60 دولاراً يتساوق مع "أردوينو" وهو مصدر مفتوح لمنصة الكترونية تتمتع بشعبية مع "ميكرز" وغير ذلك من الأعمال التي يقوم بها المشغل بنفسه. والثاني عبارة عن نظام دقيق على رقاقة بحجم يقارب بطاقة "اس دي" يمكن دمجه في منتجات المستهلك لتوفير ربط وتساوق معالجة وذاكرة وتخزين وواي فاي وبلوتوث مع أجهزة احساس قابلة للوصل.

يتسم غاليليو بأهمية معينة لأنه يسمح للمشغل بإعادة تفعيل جهاز الكتروني مفصول الى الربط بحيث يتم التحكم به عن طريق هاتف ذكي، وهي قدرة تسمح بها ألواح تحكم اخرى ولكن مع هندسة مختلفة. وينقل اديسون الفكرة العامة خطوة اخرى الى الأمام، يقول جونسون، من خلال السماح لمطوري المنتج باستخدامها في مواد مثل الثياب والساعات الذكية والنظارات الذكية والروبوتات الشخصية وغير ذلك من تطبيقات وأجهزة الانترنت.

واذا قارب مطورو المنتج بطريقة رئيسية قد يضعون "إنتل" أمام منافستها ابان الأيام الأولى من انترنت الأشياء، وهو موقع حرصت الشركة على تملكه بعمق في عصر الحركية. كما أن النمو في تقنيات انترنت الأشياء سوف يسهم في تحقيق نمو في قطاعات "إنتل" الاخرى الرئيسية في ميدان غير الحواسيب الشخصية، وهي حقيقة لم تغفلها الشركة.

تعزيز رؤية الشركة

ثم إن المزيد من الأجهزة الموصولة يعني المزيد من المعلومات التي تولدها تلك الأجهزة اضافة الى المستهلكين الذين يستخدمونها. كما أن المزيد من المعلومات يعني المزيد من فك المعلومات وهو ما يعني الحاجة الى مزيد من أجهزة المعالجة لدفع أجهزة الحوسبة العالية الأداء مع تحول المعلومات الواسعة بصورة متزايدة الى تقنية أساسية بالنسبة الى كل أنواع المشاريع.

ومن شأن اطلاق "اديسون" خلال فصل الصيف الحالي أن يوفر لشركة "إنتل" قياساً نزيهاً ازاء قيام مصممي المنتج بتطوير ودمج تقنيات محمولة تعزز مستقبل رؤية الشركة. وفي حال قيامهم بهذا العمل فإن "إنتل" سوف تجد نفسها عما قريب وقد زودت بالطاقة أي عدد من الأجهزة الحديثة الربط والواقعة خارج أسواق الحوسبة التقليدية، وهو حيث تود "إنتل" أن تكون: في الداخل، بحسب "جونسون".

ويقول جونسون: "نحن لسنا شركة حواسيب شخصية، ولا شركة أقراص ولا هواتف ذكية. نحن شركة اتصال وفي وسعنا ايصال ذلك الى أي شيء. وبالنسبة لي يمثل غاليليو واديسون التعبير الأول عن تلك الرؤية".       

(مجلة فورتشن)

back to top