QNB: نمو الغاز الطبيعي يتجاوز جميع مصادر الطاقة الأخرى حتى عام 2035

نشر في 16-03-2014 | 00:01
آخر تحديث 16-03-2014 | 00:01
قال تقرير مجموعة QNB إنه يتوقع للغاز الطبيعي أن يكون أسرع مصادر الطاقة نمواً حتى عام 2035، بحسب تقرير آفاق مستقبل الطاقة حتى عام 2035 الصادر عن مؤسسة بريتيش بتروليم. كما يتوقع للطلب على الغاز الطبيعي أن ينمو خلال الفترة من 2012 إلى 2035 بمتوسط 1.9 في المئة في السنة متجاوزاً كل مصادر الطاقة الأخرى. وهو ما يرجح معه ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال (LNG).

ويتوقع تقرير بريتش بتروليم أن ينمو استهلاك الطاقة عالمياً بنسبة 41 في المئة بين الأعوام من 2012 إلى 2035. ومن المتوقع أن يجيء 95 في المئة من هذا النمو من الأسواق الناشئة، بما في ذلك الصين والهند، وستشكل حصة هذه الدول مجتمعة حوالي الربع بحلول عام 2035. في حين يتوقع لاستخدام الطاقة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)- التي تضم جميع الاقتصاديات المتقدمة- أن يتباطأ في النمو ثم يبدأ في الهبوط خلال السنوات الأخيرة للفترة التي تغطيها الدراسة والتوقعات.

وفي الحقيقة، فإن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أصبحت أكثر كفاءة في استخدام الطاقة بصورة متزايدة، وهو ما يتمثل في  قدرتها على تحقيق عائد أكبر من كل وحدة من وحدات الطاقة، وهو ما يؤدي إلى تراجع الطلب على الطاقة في هذه الدول. وقد أدى التحول من الاقتصاديات القائمة على الصناعة إلى اقتصاديات الخدمات إلى مزيد من الاندماج العالمي، ولزيادة المتاجرة في الوقود عبر الحدود وتواصل التحسينات التكنولوجية، كما ساعد رفع الدعم عن الوقود وتخفيف سياساته على مزيد من تحسين الكفاءة في استخدام الوقود. وتشير كل هذه العوامل مجتمعة إلى استمرار التراجع في كثافة استخدام الطاقة.    

واستجابة لارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، يتجه النمو في المعروض من الطاقة إلى صالح الغاز الطبيعي. ووفقاً لهذا التقرير، سيستمر الوقود الأحفوري في الهيمنة على سوق الطاقة، ويتوقع للنفط والغاز والفحم أن تكون الحصة السوقية لكل منها ما بين 26 إلى 27 في المئة بحلول عام 2035، في حين يتوقع للوقود غير الأحفوري، وخاصة الطاقة النووية والطاقة الهايدرومائية والطاقة المتجددة، أن تكون حصة كل منها ما بين 5 في المئة إلى 7 في المئة. ومن بين أشكال الوقود الأحفوري، فإن الغاز الطبيعي هو الأسرع نمواً، حيث يتزايد استخدامه كطاقة نظيفة بدلاً عن الفحم في توليد الكهرباء وفي القطاعات الأخرى. وفي نفس الوقت، يتوقع لحصة الفحم في سوق الطاقة أن تتراجع بسرعة.

 وبالرغم من أن الفحم هو أكبر المصادر نمواً من حيث الحجم في الوقت الحاضر، فإنه بحلول عام 2025، يتوقع للفحم أن يكون أقل من النفط من حيث الحجم، وأن يجيء قبل حجم الطاقة الكهرومائية بقليل، وسيعكس هذا بصفة أساسية التحول في الصين من كثافة استخدام الفحم في توليد الكهرباء إلى مزيد من الاعتماد على الغاز الطبيعي.      

  وأضاف التقرير أن هناك احتياطيات أخرى كبيرة من الطاقة متاحة للاقتصاد العالمي، فبفضل التقدم التكنولوجي، توجد الآن احتياطيات ضخمة من النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى ثورة النفط الصخري في أميركا الشمالية، وكل ذلك يضاف لاحتياطيات الطاقة. ولكن ذلك يثير التساؤل حول مدى قابلية هذا الوضع على الاستمرارية. فالطلب المتزايد على الطاقة في البلدان النامية سيترتب عليه ارتفاع كبير في انبعاث غازات الكربون.

وفي الواقع، فإنه وفقاً لتقرير بريتيش بتروليم، يتوقع لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون أن تزداد بنسبة 29 في المئة.

back to top