«ساكسو بنك»: بداية قوية للمعادن الثمينة... والنفط على الطريق أيضاً

نشر في 06-01-2014 | 00:01
آخر تحديث 06-01-2014 | 00:01
قال التقرير الأسبوعي لساكسو بنك إن أسبوع التداول الأول (غير المكتمل) أغلق على مكاسب للذهب والفضة، بعض الخاسرين الأكبر خلال عام 2013، بينما تراجع قطاع الطاقة عن بعض مكاسبه التي شهدها في الاسابيع الأخيرة من شهر ديسمبر. وارتفعت توقعات النمو مع دخولنا في السنة الجديدة، مع وصول النشاط الصناعي العالمي إلى أعلى مستوياته منذ شهر أبريل 2011، وفيما يلي التفاصيل:

هل سيعيد التاريخ نفسه فيما يتعلق بنتائج الأداء القوي في شهر يناير للسنة الرابعة على التوالي للسلع الأساسية كالبلاتينيوم والفضة والنحاس وخام برنت والبنزين؟

تدعم الاشارات المبكرة المعادن ولكننا غالباً ما شهدنا أن اتجاه السعر خلال أيام التداول الأولى من السنة يكون خاطئاً. يمكن أن يعاني قطاع الطاقة أكثر من القطاعات الأخرى للوصول إلى النتائج الايجابية نفسها مع انعدام النقص الحالي للمشاكل الجيوسياسية الحالية بالإضافة إلى زيادة العرض خصوصاً من أميركا الشمالية واستئناف الصادرات الليبية المحتملة مما سيساهم في تحجيم الأسعار.

ارتفاع المعادن الثمنية

وشهد الأسبوع الماضي أسعاراً مرتفعة لجميع المعادن الثمينة مع تصدر الفضة لها يتبعها البلاتينيوم والذهب والبالاديوم. وخسر مؤشر داو جونز -UBS للمعادن الثمينة أكثر من 30 في المئة في عام 2013 مع تصدر الذهب والفضة للخاسرين. وتدل تلك الحركة على توقف مفاجئ في انتعاش الذهب للعديد من السنوات والتي أسفر عنها معدل عائدات سنوية قريبة من 15 في المئة منذ عام 2001. يمكن ملاحظة العديد من عقود الطاقة الآجلة في أسفل الجدول لاسيما البنزين وعقود كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط.

ويجد الذهب الدعم من الطلب الفعلي والتغطية قصيرة الأجل كان المعدن الأصفر في طريقه لتحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ أكتوبر مدعوماً من تراجع الرغبة في البيع مع بداية سنة تداول جديدة. في يوم التداول الأخير من عام 2013، بحث البائعون عن حالات توقف تحت السعر المنخفض الحالي عند 1,187 دولاراً للأونصة ولكن الفشل في كسر حاجز السعر الأدنى خلال 2013 عند 1,180 دولاراً للأونصة جذب البعض للبيع ومنذ ذلك الحين أعادت بعض عمليات البيع الإضافية السعر فوق عتبة 1,200 دولاراً للأونصة وبالتالي إلى الأمان النسبي.

أسواق السندات

كانت عمليات البيع جديرة بالملاحظة هذه السنة من ساعات التداول الآسيوية حتى الآن والذي أنعش التوقعات باستمرار الطلب من هذه المنطقة ثابتاً هذه السنة أيضاً. بلغت الزيادة في السعر من أجل الحصول على توصيل فوري للذهب في الصين حوالي 23 دولاراً للأونصة. نتج المزيد من الدعم من أسواق السندات المتوازنة بعد عمليات البيع الشرهة الحالية والتي نتج عنها ارتفاع عائدات السندات الأميركية لعشر سنوات إلى أعلى مستوياتها في سنتين ونصف. وارتفعت المضاربة في عميات البيع قصيرة الأجل من قبل صناديق التحوط إلى أربعة أضعاف لتصل إليها 5.7 ملايين أونصة خلال شهري نوفمبر وديسمبر حيث ستعاني محاولة البيع الفاشلة والنشاط الناتج عن ذلك القليل من الضعف في السندات قصيرة الأجل والتي ستساعد في الانتعاش. يبقى موضوع فيما إذا كان من الكافي رؤية حركة رجعية للسعر فوق المقاومة الرئيسية عند 1,268 دولاراً للأونصة موضع شك مع مراعاة استمرار التدفق في المنتجات المتداولة في البورصة سلبياً خلال أيام التداول الأولى من 2014.

مكاسب قوية للبلاتينيوم

وأنهى البلاتينيوم السنة بمكاسب قوية نتج عنها زيادة على الذهب ارتفعت لتصل إلى 13 في المئة ما يشكل أعلى مستوياته منذ شهر يوليو 2011. ويستفيد الباحثون عن الاستثمارات في هذا القطاع من كل من العجز العالمي في العرض ومخاطر عدم استقرار العمالة في جنوب افريقيا بصفتها المنتج العالمي الأكبر بالإضافة إلى محاولة الصين زيادة مساحة الهواء النقي فيها من خلال الحد من التلوث المنبعث من المركبات.   

وشهدت احصاءات خامي النفط العالميين المتمثلين في خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط عمليات بيع مكثفة خلال الأسبوع الأول من شهر يناير. يتمثل جوهر الانخفاض في تناقص عدد البائعين المحتملين الذين دعموا السعر من أجل تحقيق نتيجة جيدة في نهاية السنة بالإضافة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار والأخبار القادمة من ليبيا بانتهاء الاضراب الذي دام ثلاثة أشهر عن انتاج 300.000 برميل يومياً في حقل الشرارة النفطي. وسيتم استئناف الاضراب مرة أخرى خلال أسبوعين في حال لم يتم الوفاء بالطلبات الرئيسية المتعددة من قبل الحكومة. لم يظهر القسم الشرقي الغني بالنفط من البلاد أي اشارات على استئناف الانتاج ولذلك فما زلنا نرى الانتاج الليبي ناقصاً عن مستوياته السابقة.

ولايزال انتاج النفط الليبي دون مستوى قدراته الانتاجية منذ الصيف الماضي بعد اندلاع الاحتجاجات في مواقع الانتاج وتعطيل الموانئ الرئيسية. من قمة الانتاج عند 1.6 مليون برميل يومياً قبل الثورة، وبدأ الانتاج في التناقص تدريجياً خلال الشهرين الماضيين حتى وصل إلى ما يقارب 200.000 برميل يومياً ويعد هذا السبب الرئيسي وراء الدعم الذي يلقاه خام برنت خلال هذا الوقت.

خام برنت

وخلال ديسمبر، اقتربت أسعار خام برنت من حاجز 112 دولاراً للبرميل ولكنها لم تصل ومع ازدياد للمقاومة في هذا المستوى بعد التطور الأخير. كان شهر يناير، كما قلنا سابقاً، شهراً مربحاً للمستثمرين في خام برنت خلال السنوات الثلاث الماضية في الوقت الذي تراوحت فيه عائداته إلى 4.6 في المئة. ساهم كل من ارتفاع توقعات النمو والمخاوف الجيوسياسية المرتفعة في ارتفاع الأسعار خلال هذا الوقت.

back to top