«الوطني»: الاقتصاد الأميركي على الطريق الصحيح
«يتجه نحو مزيد من التحسن... والدولار أقوى مقابل جميع العملات»
انتهى الأسبوع الماضي بتراجع لليورو والجنيه الاسترليني مقابل الدولار، وفي الواقع، هبط اليورو إلى مستوى قياسي منخفض لسنة 2014، ليصل إلى 1.3221، حيث لاتزال البيانات المخيبة للآمال في الاقتصادات الأوروبية تضغط على العملة الأوروبية في مواجهة جميع العملات الرئيسية.
انتهى الأسبوع الماضي بتراجع لليورو والجنيه الاسترليني مقابل الدولار، وفي الواقع، هبط اليورو إلى مستوى قياسي منخفض لسنة 2014، ليصل إلى 1.3221، حيث لاتزال البيانات المخيبة للآمال في الاقتصادات الأوروبية تضغط على العملة الأوروبية في مواجهة جميع العملات الرئيسية.
قال تقرير أسواق النقد الأسبوعي الصادر بنك الكويت الوطني، انه على الرغم من أن الأسواق تتعامل مع تقدم الدولار الأميركي بحذر، واصلت العملة الأميركية تعزيز موقفها خلال أشهر الصيف، وقد أبرز محضر اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة لشهر يوليو التحسن الذي جاء بمعدل فاق التوقعات في سوق العمل والذي كان "قريبا بشكل ملحوظ" من المعدل الطبيعي، وفيما يلي التفاصيل:اعتبرت المخاطر السلبية للتضخم أدنى مما كانت عليه حسب تقدير معظم المسؤولين الذين أبدى كثيرون منهم ملاحظات بأن الحاجة قد تنشأ لتشديد السياسة النقدية أكثر مما هو متوقع في الوقت الحالي، كما كان بعض أعضاء اللجنة غير مرتاحين بشكل متزايد إزاء التوجيهات الإرشادية الحالية التي تفيد بأن أسعار الفائدة ستبقى عند مستويات منخفضة لفترة طويلة، الأمر الذي يعني أنه سيكون هناك تركيز أكبر على التجاوب مع البيانات الاقتصادية.
وعلى صعيد العملات الأجنبية، انتهى الأسبوع بتراجع طفيف لليورو والجنيه الاسترليني مقابل الدولار، وفي الواقع، هبط اليورو إلى مستوى قياسي منخفض لسنة 2014 حيث وصل إلى 1.3221 حيث لاتزال البيانات المخيبة للآمال في الاقتصادات الأوروبية تضغط على العملة الأوروبية في مواجهة جميع العملات الرئيسية العشر.من جانب آخر، واصل الجنيه الاسترليني حركته التصحيحية، فبعد أن انخفض إلى 1.6564ـ وهو أدنى مستوياته خلال الأسبوع، أقفل الجنيه الأسبوع عند مستوى 1.6575 ليبقى بذلك قريبا من مستواه الأدنى، وجاء أداء اليورو مماثلا لأداء الجنيه، حيث أقفل عند مستوى قريب من مستواه الأدنى مع استمرار تردد المستثمرين في شراء العملة، وقد أقفل اليورو بسعر 1.3242وفي أسواق السلع، انخفض الذهب مخترقا الحاجز النفسي عند مستوى 1300 دولار مع استمرار أرقام العمالة والإسكان في الولايات المتحدة تتبع المسار المرغوب.الإسكان... ارتفاع حادسجل قطاع البناء السكني ارتفاعا حادا خلال شهر يوليو بارتفاع مؤشر عمليات بدء بناء المساكن بنسبة 16 في المئة تقريبا خلال الشهر الماضي أي بمعدل سنوي يبلغ 1.093 مليون وحدة، وتعكس هذه البيانات أعلى مستويات الإنشاء منذ شهر نوفمبر 2013، مستفيدة من الارتفاع الملحوظ لأعداد الشقق الجديدة، كما سجل مؤشر بناء المساكن ارتفاعا بلغ 22 في المئة منذ بداية السنة حتى نهاية شهر يوليو، كما ارتفع عدد طلبات تراخيص البناء خلال الشهر الماضي، الأمر الذي يعني تحقيق مزيد من المكاسب خلال السنة الحالية.وتظهر الأرقام المعدلة أن مبيعات شهر يونيو كانت أقوى مما كان متوقعا، حيث بلغت 945.000 وحدة بدلا من 893.000 وحدة. وتوفر المستويات المنخفضة بشكل قياسي لأسعار الفائدة واعتدال الطقس والارتفاع القوي لأعداد الوظائف في الولايات المتحدة قوة دفع قوية لهذا النمو السريع حتى وإن كانت مبيعات المساكن الجديدة قد اتخذت مسارا جانبيا، ولعل الارتفاع الأخير في عمليات بناء المساكن يعني أن مطوري العقار باتوا يتمتعون بثقة أكبر بأن المبيعات عموما سوف ترتفع مع اكتساب الاقتصاد ككل لقوة دفع أكبر، حيث أظهر تقرير الأسبوع الحالي أن عمليات بناء المساكن الجديدة التي تقيم فيها عائلة واحدة، والتي تشكل الجزء الأكبر من السوق، ارتفعت بنسبة 8.3 في المئة في شهر يوليو مقارنة بما كانت عليه في شهر يونيو.مؤشر مديري الشراء في أميركايفيد تقرير صدر هذا الأسبوع بأن مؤشر مديري الشراء في قطاع الإنتاج الصناعي الأميركي ارتفع إلى 58.0 نقطة من المستوى المعدّل والبالغ 55.8 نقطة في شهر يونيو، وكان المحللون قد توقعوا تراجع هذا المؤشر إلى 55.7 نقطة في شهر أغسطس. والملاحظ أن المكونات الخمسة للمؤشر المذكور ساهمت بشكل أكثر إيجابية في أداء المؤشر للشهر الجاري مقارنة بأدائه في شهر يوليو، وجاءت المساهمة الكبرى من التسارع القوي لارتفاع أعداد العاملين، وارتفع حجم الإنتاج الفعلي والطلبيات الجديدة بمعدلات أسرع، كما ارتفعت الصادرات الجديدة بأعلى معدل لها منذ ثلاث سنوات وتسارع نمو العمالة بأقوى معدلاته منذ شهر مارس 2013.أوروبا... تحفيز النموبينما لاتزال التدفقات إلى خارج أوروبا قوية، كانت الرسالة التي وصلت الى الأسواق من البنك المركزي الأوروبي منذ إطلاق حزمة إجراءات التخفيف في شهر يونيو تفيد بوضوح بأن البنك يعتقد أن تلك الإجراءات المتعلقة بالسياسة ستكون كافية لجعل التضخم أكثر توافقا مع الهدف المحدد له، غير أن الهبوط الحاد لتوقعات التضخم خلال الأسابيع الماضية يشير إلى أن الأسواق تخشى أن يكون البنك المركزي الأوروبي لم يقم بما يكفي من إجراءات لتحفيز النمو، وقد بدأت الأسواق الآن تضغط على رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، وتحثه على ألا يقف في طريق الانخفاض الأخير الذي طرأ على اليورو والإبقاء على السياسة ذاتها.ويرجح أن يكون لتردد البنك المركزي الألماني في تطبيق حوافز جديدة أثر سلبي أكثر مما هو إيجابي على اليورو.حذّر البنك المركزي الألماني الأسواق هذا الأسبوع من تبعات النمو الزائد للأسواق المالية وأسواق العقار ومن مخاطر تخفيض الحوافز التي تقدمها الحكومات لإصلاح اقتصادات دولها. تظهر هذه الملاحظات التي أبداها البنك المركزي الألماني تردد البنك في مواصلة توفير حوافز النمو من قبله، وعلى الرغم من أن هذا قد يبدو شيئا إيجابيا بالنسبة للعملة الأوروبية، يعزز هذا الموقف التأثير المؤسسي والبنيوي على اقتصادات منطقة اليورو والذي يمكن أن ينجم عن استمرار خروج الاستثمارات في أسهم الشركات الأوروبية، فيصبح تأثيره في النهاية سلبيا على اليورو.مؤشر مديري الشراء في أوروبا كان أداء مؤشر مدير الشراء في أوروبا هذا الأسبوع أحد البيانات المخيبة للآمال، فقد أقفل المؤشر عند مستوى 52.8 نقطة مقارنة بالتوقعات بأن يبلغ 53.4 نقطة، ويعني هذا الأداء أن نمو الأعمال في القطاع الخاص في منطقة اليورو يظهر أكثر مما كان متوقعا لشهر أغسطس، بينما تراجع نشاط قطاعي الإنتاج الصناعي والخدمات. أما بالنسبة للمكونات الفردية للمؤشر، فيظهر المؤشر مديري الشراء المركب في ألمانيا انخفاض الصادرات إلى ألمانيا إلى 54.9 نقطة من 55.7 نقطة.لم يكن أداء فرنسا مخيبا للآمال بدرجة كبيرة هذا الشهر بفضل التحسن الكبير في قطاع الخدمات والذي ساعد على إبقاء المؤشر المركب في وضع التوسع على الرغم من استمرار أداء قطاع الإنتاج الصناعي دون المستوى المطلوب.ما الذي يستهدفه بنك إنكلترا بالضبط؟إضافة إلى محاضر اجتماعات مجلس الاحتياطي الفدرالي، جاءت الأخبار الرئيسية هذا الأسبوع من صانعي السياسة في بنك انكلترا، مارتن ويل وإيان ماكفرتي، حيث صوّت الأعضاء الخارجيون في لجنة السياسة النقدية التابعة لبنك إنكلترا والتي تضم تسعة أعضاء لصالح رفع أسعار الفائدة بـ 25 نقطة أساس لتصل إلى 0.75 في المئة.قبل انعقاد اجتماع اللجنة المذكورة لشهر أغسطس، كان معظم الاقتصاديين يتوقعون تساوي أصوات أعضاء اللجنة حول هذه النقطة، إلا أن لهجة التقرير الاقتصادي ربع السنوي لبنك إنكلترا والذي صدر الأسبوع الماضي أدّى إلى تحويل تلك التوقعات وإلى توقع استمرار الإجماع حول هذه النقطة.النتيجة التي يبرز تساؤل مثير للاهتمام حول موقف بنك إنكلترا، وهو: ما الذي يستهدفه بنك إنكلترا بالضبط؟ ومتى سوف يتحرك لتحقيق ذلك؟أضف إلى ذلك أن أرقام التضخم في المملكة المتحدة من جهة الأخرى لم تتضمن أي مبرر لإقدام بنك إنكلترا على رفع أسعار الفائدة، حيث ان اداء التضخم في المملكة المتحدة كانت من أبرز النقاط ذات الدلالة الخاصة والتي فاجأت الأسواق بميلها للتراجع هذا الأسبوع وتراجعت بنسبة أكثر في شهر يوليو مما كان متوقعا بعد أن سجلت في شهر يونيو أعلى مستوياتها منذ خمسة أشهر، وقد جاءت المساهمة الكبرى في عناصر التضخم في شهر يونيو من قطاع الملابس والأحذية، وكان قطاع الخدمات المالية والطعام ضعيفين أيضا.ولعل من الضروري أن نتذكر أن بنك إنكلترا سوف يركز اهتمامه بدرجة أكبر على المؤشرات الرئيسية كالأجور، لكن أرقام التضخم التي نشرت هذا الأسبوع لا تبرر الاستعجال في رفع أسعار الفائدة.المنطقة الآسيوية وأسواق السلعأوجه عدم اليقين حول الخلفيات الاقتصادية التي أبرزها محضر اجتماع مجلس إدارة بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر أغسطس والذي نشر هذا الأسبوع تظهر أن المزيد من التخفيف المالي لا يزيد مجرد مخاطرة، ويستنتج من المحضر أن مجلس الإدارة يرى أن السياسة النقدية كانت تدار بشكل مناسب، وأن الأسلوب الأكثر حصافة، على ضوء المؤشرات الحالية، هو ترجيح وجود فترة من استقرار أسعار الفائدة، ويبدو في الوقت الحالي أن من المستبعد أن يصبح موضوع التخفيف المالي مسألة مركزية بالنسبة لبنك الاحتياطي الأسترالي في المستقبل القريب.أما بالنسبة للوقت الحالي، فالسيناريو المركزي هو بقاء سعر الفائدة عند مستوى 2.50 في المئة خلال سنتي 2014 و2015. ومع ذلك، يمكن أن يطرأ تغيير كبير على هذا الموقف إذا استمر أداء الاقتصاد الصيني دون المستوى المطلوب، وفي هذه الحالة يمكن أن نرى تخفيضا لسعر الفائدة.وجاءت تقديرات بنك "إتش إس بي سي" بشأن مؤشر مديري الشراء في الصين مخيبة للآمال، حيث سجل المؤشر 50.3 نقطة مقارنة بالتوقعات بأن يسجل 51.5 نقطة. ولاتزال البيانات تظهر نموا للأنشطة الاقتصادية في شهر أغسطس، لكن بمعدلات أبطأ، حيث شهد الشهر الماضي انخفاضا لبندي الإنتاج والطلبيات الجديدة. بالإضافة إلى ذلك، تظهر الأرقام أن عملية استعادة النمو تتبع مسارا غير منتظما وأن عودة الطلب المحلي إلى سابق عهده لايزال غير مستقر، وهو أمر يتوافق ما تدل عليه ضمنا المؤشرات الرئيسية الأخرى، وهو حدوث تباطؤ لمعدلات نمو الواردات ونمو عمليات الإقراض ومبيعات العقار في شهر يوليو.«الوطني للاستثمار»: ارتفاع جماعي للأسواق العالميةقال التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة الوطني للاستثمار، إن جميع الأسواق العالمية شهدت ارتفاعاً في الأداء خلال الفترة من 15 إلى 22 أغسطس الجاري، حيث حقق مؤشر الأميركتين أعلى ارتفاع بلغ 1.7 في المئة، تلاه مؤشر دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 1.1 في المئة بالتساوي مع مؤشر البرازيل وروسيا والهند والصين، ثم مؤشر أوروبا الذي ارتفع بنسبة 1.0 في المئة بالتساوي مع مؤشر الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ومؤشر الأسواق النامية بنسبة 0.8 في المئة. أما مؤشر آسيا فقد حقق أقل نسبة ارتفاع بلغت 0.2 في المئة.وبالنظر لأداء الأسواق منذ بداية العام، فقد ارتفعت جميع الأسواق وكان أفضلها أداء مؤشر دول مجلس التعاون الخليجي بارتفاع بلغ 27.9 في المئة، تلاه مؤشر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 27.2 في المئة، في حين ارتفع مؤشر البرازيل وروسيا والهند والصين بنسبة 11.0 في المئة ومؤشر الأسواق النامية بنسبة 10.4 في المئة ومؤشر الأميركتين بنسبة 9.4 في المئة ثم مؤشر آسيا بنسبة 6.0 في المئة. أما مؤشر أوروبا فقد حقق أقل ارتفاع بنسبة 1.0 في المئة.