رئيس الصين يبحث مع الخالد العلاقات الثنائية وسبل تحقيق الاستقرار الإقليمي
النائب الأول يدعو إلى تعزيز المصالح المشتركة بين دول «التعاون» وبكين
استقبل رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، رئيس الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي، ورؤساء الوفود الخليجية المشاركة في الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي مع الصين.واستعرض الجانبان العلاقات الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون والصين، كما تطرقا إلى قضايا الشرق الأوسط، وأهمية تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
حضر اللقاء سفير دولة الكويت لدى الصين محمد صالح الذويخ.اجتماع الحوارفي مجال آخر، أكد النائب الأول أهمية العمل المستمر بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والصين، من أجل تعزيز المصالج المشتركة.جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية للاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون والصين في قصر دياو يوتاي للضيافة، حيث ترأس الخالد الجانب الخليجي، وترأس الجانب الصيني وزير الخارجية وانغ يي.وهنأ الخالد في مستهل كلمته القيادة الصينية الجديدة بزعامة الرئيس شي جين بينج على توليها مقاليد السلطة في مارس 2013. وأشاد بالدور الريادي والبناء الذي تقوم به جمهورية الصين على الصعيدين الإقليمي والدولي.وأشار الخالد في كلمته إلى أن مواطني مجلس التعاون وجمهورية الصين الشعبية يرتبطون بعلاقات ممتدة ووثيقة عبر التاريخ.وأضاف أن إجمالي التبادل التجاري في السنوات الأخيرة قفز إلى مستويات غير مسبوقة، ليصل في عام 2012 الى نحو 151 مليار دولار، بعدما كان 9 مليارات دولار فقط في عام 2002.وعزا هذا النمو المتسارع في التجارة البينية بين جمهورية الصين الشعبية ودول المجلس إلى الدرجة التكاملية الموجودة بين الجانبين. ولفت إلى أن دول المجلس تعد أهم مصدر لجمهورية الصين الشعبية من حيث واردات الطاقة خصوصا النفط والغاز. وأكد أن دول مجلس التعاون تنظر إلى الصين بوصفها شريكا استراتيجيا مثاليا، وتعول على مواقفها السياسية الداعمة للاستقرار والتعاون في دول المنطقة، بالإضافة إلى كونها دولة كبرى تتمتع بنفوذ سياسي بارز على المستوى الدولي، خصوصا من خلال عضويتها الدائمة في مجلس الأمن.وقال إن منطقة الشرق الأوسط "تتميز بمكانتها وامكاناتها الاستراتيجية المهمة، وبالتالي فإن صيانة السلام والاستقرار فيها تتفق مع المصالح المشتركة لدول المنطقة والمجتمع الدولي بأسره، وفي مقدمته جمهورية الصين الصديقة".واستدرك بالقول "نحن على ثقة بأن أصدقاءنا الصينيين يشاركونا الاعتقاد بأهمية إيجاد حلول عادلة ومنصفة للقضايا الساخنة في منطقة الشرق الأوسط وتحقيق السلم والأمن والاستقرار الدائم فيها عن طريق حل المشاكل عبر الحوار والتشاور بالوسائل السلمية".وأعرب عن الأمل أن تكون الجولة الثالثة للحوار الاستراتيجي بين الجانبين فرصة لإعادة تأكيد أهمية تعزيز العلاقات الوطيدة والمتنامية، باعتبارها اسهاما فعالا ومهما لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.وأعرب كذلك عن الأمل في إمكانية استئناف المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون وجمهورية الصين الشعبية.وأشار إلى البند الذي تضمنته الاتفاقية الإطارية للتعاون الاقتصادي بين الجانبين في يوليو 2004 والمتعلق بالدخول في مفاوضات لإقامة مثل هذه المنطقة، وهو ما ترتب عليه عقد عدد من جولات المفاوضات والاجتماعات الفنية منذ ابريل 2005.وأعرب الخالد عن الارتياح إزاء التقدم المحرز في تنفيذ برنامج العمل المشترك لدفع التعاون بين الجانبين. واعتبر أن آلية الحوار الاستراتيجي بين الجانبين ستسهم في المستقبل في تعميق الثقة، وتعزيز التعاون المشترك والمصالح المتبادلة في مجالات عديدة، أبرزها التشاور حول القضايا السياسية والأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والمجالات التجارية والاستثمارية والطاقة والثقافة والتعليم والبحث العلمي، والبيئة والصحة.وجدد في ختام كلمته التأكيد على بذل كل الجهود لتحقيق ما سيتم الاتفاق عليه في الجولة الثالثة للحوار الاستراتيجي، لما يمثله ذلك من أهمية للارتقاء بمستوى التعاون بين جمهورية الصين ومجلس التعاون.الخالد ونظيرهوعقب الاجتماع عقد الخالد جلسة مباحثات رسمية أمس مع وزير الخارجية في جمهورية الصين الشعبية وانغ يي، تم خلالها بحث العلاقات الثنائية الوطيدة وسبل تعزيزها، إضافة إلى عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.حضر اللقاء سفير الكويت لدى الصين محمد الذويخ، ومدير إدارة مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السفير الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد، ومدير إدارة شؤون مجلس التعاون لدول الخليج العربية السفير ناصر المزين، والقنصل العام لدولة الكويت في مدينة غوانغو الصينية عبدالوهاب الصقر، والقنصل العام لدولة الكويت في هونغ كونغ خالد المطيري، وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.