«مكافحة الفساد»: لائحة الهيئة أوشكت أن تنتهي
• نظمت ندوة بالتعاون مع «الشفافية» بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد• الكندري: المسؤولية تستلزم تضافر كل جهود مؤسسات الدولة
• النمش: الفساد بكل أشكاله وأنواعه يمثل ظاهرة غير مرغوب فيها لأي أمةتحول الاحتفال بيوم مكافحة الفساد إلى مناسبة لتجديد الهيئة الكويتية موقفها من محاربة الفساد وتحصين المجتمع بالنظم المناسبة لذلك.نظمت الهيئة العامة لمكافحة الفساد بالتعاون مع جمعية الشفافية الكويتية أمس ندوة بعنوان "مكافحة الفساد مسؤولية مشتركة" بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد بحضور ممثل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وزير المواصلات عيسى الكندري، والتي أكد خلالها رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد المستشار عبدالرحمن النمش أن لائحة الهيئة أوشكت أن تنتهي. وقال الوزير الكندري في كلمته في الندوة إن العالم يشهد في مثل هذا اليوم من كل عام احتفالات خاصة بمكافحة الفساد، مضيفا انه من حسن الحظ أن تنطلق احتفالات الكويت بهذا اليوم وقد أصبح لدينا هيئة مستقلة لمكافحة الفساد.وأوضح أن الفساد هو الطريق لتدمير الأمم، وان القيادة السياسية وعت هذه المخاطر ووجهت بوجود هيئة لمكافحته فكان صدور مرسوم بقانون أعطى الهيئة استقلالية تامة، ووفر لها كل الاختصاصات وكل السبل لتقوم بدورها.مكافحة الفساد وذكر الكندري أن الهيئة العامة لمكافحة الفساد لن تقوى بمفردها مهما أوتيت من صلاحيات على مكافحة الفساد، لأن هذه المسؤولية تستلزم تضافر كل جهود مؤسسات الدولة، مضيفا أن تنظيم ندوة اليوم (أمس) بالتعاون مع الجمعية ورعاية القيادة السياسية لهو دليل على الوعي الكامل لهذا الأمر.من جانبه، أعرب رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد المستشار عبدالرحمن النمش عن شكره لسمو أمير البلاد على تفضله بشمول هذه الندوة برعايته الكريمة، لافتا إلى أن الاحتفال باليوم العالمي الذى يواكب 9 ديسمبر ينطلق من توجيهات سموه الذي شدد في افتتاح دور الانعقاد الثاني لمجلس الامة على ضرورة مواجهة الفساد والتصدي له.وأوضح النمش أن الفساد بكل أشكاله وأنواعه يمثل ظاهرة غير مرغوب فيها لأي أمة، فهو يتجاوز بآثاره السلبية دوائر الإفساد المالي إلى تدمير التنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية في كل بلد ينتشر فيه، وأي مجتمع لن يكون بمنأى عن ممارسات الفساد ما لم يتكاتف الجميع على محاربته بدءا من تحصين المجتمع بالنظم والقوانين والقيم الدينية والأخلاقية وتعاون جميع أفراد المجتمع في محاربته والإبلاغ عن مرتكبيه لكي تتم محاصرته وتجفيف منابعه وعدم استفحاله ووصوله إلى مراحل متقدمة يصعب تدارك آثارها.وأفاد بأن الإرادة السياسية للبلاد شاركت العالم في هذا الهدف الثاني فصدر القانون رقم 47 لسنة 2006 بالانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، موضحا ان هذه الاتفاقية صارت من ضمن القوانين الواجب تطبيقها في الكويت، ثم صدر المرسوم بقانون رقم 24 لسنة 2012 بإنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية.لائحة الهيئةوأضاف النمش أن الكثير يتساءل عن وقت تفعيل اللائحة التنفيذية للهيئة وهل أوشكت أن تنتهي؟ لكننا قد نتأخر في تفعيلها بعض الوقت، لأنها المنوط بها تنظيم كل أعمال الهيئة، وهذا يتطلب توفير مقر مناسب للهيئة يضمن سرية اقرارات الذمة المالية، وكذلك وجود جهاز إداري على درجة كبيرة من الدراية.من جهته، قال الممثل المقيم للأمم المتحدة الدكتور مبشر الشيخ في كلمته ان الفساد يعوق النمو الاقتصادي نظرا لما يؤدي اليه من زيادة التكاليف، ويقوض الادارة المستدامة للبيئة والموارد الطبيعية، كما أنه ينتهك حقوق الانسان الاساسية ويزيد من تفاقم الفقر وانتشار اللامساواة بسبب تحويل الأموال عن خدمات الرعاية الصحية والتعليم وغيرها من الخدمات الاساسية.وأضاف الشيخ أن آثار الفساد الضارة يشعر بها مليارات الناس في جميع انحاء العالم وهو نابع عن النشاط الاجرامي وسوء أداء مؤسسات الدولة وضعف الحوكمة، وهو ايضا عامل يساهم في ذلك كله.وقال إن الحوكمة الرشيدة تكتسب أهمية حاسمة لتحقيق التنمية المستدامة، ولها اهمية حيوية في مكافحة الجريمة المنظمة، مضيفا ان الاتفاق العالمي للأمم المتحدة وشركائها وجه نداء للعمل من أجل تعبئة المؤسسات التجارية والحكومات للتحلي بالشفافية في عمليات الشراء ويجري أيضا اعداد مبادئ توجيهية لمساعدة قطاع الأعمال على محاربة الفساد في مجال رعاية واستضافة المناسبات الرياضية.وبين ان الأمم المتحدة ملتزمة التزاما قويا بالوفاء بما يخصها من التزامات فالأمم المتحدة التي تعمل في اكثر بيئات العالم اضطرابا تواجه مخاطر فساد متعدد المظاهر يمكن ان تقوض جهودها للنهوض بالتنمية والسلام وحقوق الإنسان.وحث الشيخ الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني على اتخاذ موقف جماعي من الفساد الذي يصيب جميع البلدان من النواحي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ولتحقيق مستقبل ينعم فيه الجميع بالمساواة بقدر أكبر من الرخاء دونما إقصاء.