نواب يطالبون الحكومة بجدول زمني لتنفيذ برنامج عملها
• الطريجي لـ«رولا»: تحمّلي المسؤولية واستقيلي • الدويسان: عدم وجود الجدول يعفينا من التعاون
دعا النواب الحكومة إلى إقران برنامج عملها المقدم الى مجلس الأمة بجدول زمني محدد تأكيدا لجديتها في تعاطيها مع القضايا التي طرحت تنفيذها.
طالب عدد من النواب الحكومة بالإسراع بتقديم جدول زمني لتنفيذ برنامج عملها الذي سلمته الى مجلس الأمة امس الأول، مشددين على ضرورة ايجاد مصادر دخل أخرى كصناعة الاستثمار لتكون بديلة عن المورد الاساسي والوحيد للنفط. ومن جانبه، استغرب النائب فيصل الدويسان خلو برنامج عمل الحكومة من جدول زمني لتنفيذ المشاريع، مطالباً الحكومة بالمسارعة في الإعلان عن اقتران البرنامج بجدول و"إلا فسنعفى من التعاون معها". وقال الدويسان في تصريح للصحافيين: "تفحصت برنامج عمل الحكومة بنظرة نقدية مليئة بالأمل، وفي البدء سأدافع عنه بشكلية معينة، فقد ذكر أحد النواب، أنه سقطت من البرنامج سنة 2015، وهذا غير صحيح إنما هي موجودة، لأن العلامة التي وجدت بين الأعوام لا تعني إلغاء 2015 وانما هي للفصل بين عام وآخر". وذكر الدويسان: "ان البرنامج كان انشائيا، ويخلو من الجدول الزمني، ومن البديهي أن أي حكومة تقدم برنامجها يجب أن تقرنه بجدول زمني يبين بالتاريخ تنفيذ البرنامج، وان الخلو من الجدول الزمني يعفيني من التعاون مع الحكومة، وان كانت تنشد التعاون، فيجب أن تسارع في اعلان الجدول بدلا من الإتيان ببرنامج عمل إنشائي كأنها تريد إلقاء الحجة". بدوره، أوضح النائب د.عبدالكريم الكندري أن تصريح رئيس الحكومة بأن زمن الرفاه انتهى هو اعتراف مبطن بفشل الحكومة في إدارة البلد، فأي حكومة ناجحة ستعمل على أن يستمر هذا الرفاه على المواطنين بخلق مصادر أخرى للدخل، وبمحاربة تفشي الفساد والقضاء على الهدر في المال العام. وأكد أن إقرار الضرائب على المواطنين في ظل تردي الخدمات أمر مرفوض، فأي رسوم سيدفعها المواطن للدولة في ظل اخفاقها في تحقيق أولوياته من إسكان وخدمات صحية وتوفير فرص وظيفية؟ وأي ضرائب ستجبى وهو يشاهد حكومته تبعثر ثروات البلد في كل أنحاء العالم؟. ومن ناحيته، طالب النائب خليل الصالح بضرورة العمل على تنويع مصادر الدخل القومي للبلاد بهدف تفادي حدوث عجز الموازنة مستقبلا الذي ألمح اليه البرنامج الحكومي المرفوع مؤخرا الى مجلس الأمة. وقال الصالح في تصريح صحافي ان "الحديث عن الرغبة في فرض عائدات ضريبية وزيادة للرسوم وفقا لما اشار اليها البرنامج في ظل تدني مستوى الخدمات الحياتية التي تقدم للمواطن الكويتي محدود الدخل". وعن القول بان "دولة الرفاه لن تستمر" تساءل الصالح: "وماذا أعدت الحكومة لهذا اليوم؟ وما المصادر البديلة للدخل التي اوجدتها في حال انخفض سعر برميل النفط؟"، مشددا على ان سياسة تخويف القاعدة العريضة من الطبقة المتوسطة للشعب بين الفينة والاخرى لن تفلح وسوف تؤدي لنتائج عكسية. ودعا النائب د. عبدالله الطريجي الوزيرة رولا دشتي إلى تقديم استقالتها، منتقداً برنامج عمل الحكومة وخطتها. وقال الطريجي: "أخت رولا دشتي بعد تقديمك خطة التنمية عليكِ تحمل المسؤولية وتقديم استقالتك، فهذه ليست خطة وإنما كلام إنشائي وخداع وتضليل للشعب الكويتي". ودعت النائبة صفاء الهاشم الى ابعاد وزيرة التنمية والتخطيط وزيرة الدولة لشؤون مجلس الأمة رولا دشتي عن منصبها، معتبرة ان الوزيرة رولا متخبطة، مؤكدة ان برنامج العمل إنشائي ولن تستطيع الحكومة تنفيذ ٢٠٪ مما كتب. وقالت الهاشم في تصريح امس ان "الشق عود والنصيحة لك يا سمو رئيس مجلس الوزراء ابدأ بتغيير ممن هم حولك، فهم سيخذلونك بالتأكيد وأولهم وزيرة التنمية والتخطيط المتخبطة". وأضافت الهاشم: "تمخض الجمل فولد برنامجاً هزيلا اذ ظلت الحكومة ممثلة برئيسها تماطل للعمل على برنامج حكومي انتظره المواطن لسنوات ليخرج علينا برنامج إنشائي مهلهل ومكرر لايستند الى حقيقة الوضع الاقتصادي للكويت أو تركيبته السكانية". وأضافت إن "كانت الجملة الافتتاحية لهذا البرنامج المقدم للمجلس تبدأ بتحذير أن (دولة الرفاه انتهت) بحلول عام ٢٠٢١ فهذه جملة مرفوضة منكم، ولا ذنب للمواطن بها بعد سنوات طويلة من التخبط الحكومي وعدم رسم مسار واضح للدولة واستغلال مواردها الصح، ناهيك عن التقاعس الشديد في إيجاد مصدر آخر للدخل".