هيل يبحث عن متعته في The Wolf of Wall Street

نشر في 01-01-2014 | 00:01
آخر تحديث 01-01-2014 | 00:01
No Image Caption
يؤكد الممثلون عموماً على أنهم لا {يصدرون الأحكام مطلقاً} على أي شخصية يؤدونها مهما كانت كريهة. وفق هذا المنطق، حتى الأشرار لا ينظرون في المرآة صباحاً ويرتّبون شكلهم قبل أن ينطلقوا للقيام بأعمالهم السيئة. لكن ماذا عن جونا هيل؟
يطلق جونا هيل الأحكام على شخصيته، دوني أزوف، وهو رجل استغلالي واقعي يعمل في وول ستريت وتسرق شخصيته الأضواء في فيلم The Wolf of Wall Street.

يقول هيل: {لم أستطع أن أجد تبريراً له. لم أتوقف عن البحث عن الإيجابيات في هذا الرجل أو القواسم المشتركة بيننا. لكني لم أجد شيئاً}.

يتمتع دوني بسحر شديد في أول مشهد له الفيلم. ينظر إلى سيارة {جاكوار} كلاسيكية وفخمة تعود إلى تاجر الأسهم جوردان بيلفورت ويضغط عليه بكل وقاحة ليعرف ما يجنيه ثم يستقيل فوراً من وظيفته في مجال المبيعات ليصبح تلميذاً لـ}ذئب وول ستريت} (ليوناردو دي كابريو). يتمتع دوني بابتسامة لامعة وقد شهد في حياته أحداثاً غير مألوفة، ما يشير إلى أن هذا الشاب غريب الأطوار، فهو تزوج من {قريبته الجذابة}: {هل يمكن أن يحصل عليها شخص غريب؟!}.

يقول هيل ضاحكاً: {كل شخص فيه جانب صغير من دوني، أي تلك الرغبة لفعل ما نريده والتصرف بشكل جامح وكسب ثروات طائلة. لكن إذا كان الفرد صالحاً، فلا شك في أن ذلك الجانب يبقى ضئيلاً جداً. هذا الرجل لا يستطيع أن يتحكم بانفعالاته}.

يبلغ هيل 30 عاماً ومن المعروف أنه رجل مضحك وفظ منذ فيلم Superbad في عام 2007، وهو يؤدي منذ ذلك الحين شخصيات متنوعة تصب في خانة {التحكم بالانفعالات}. في أفلامه المتلاحقة، هو رجل أناني وفاسد يحب الأكل والشرب والشتم والاستمتاع بوقته. في الصيف الماضي، أدى نسخة من تلك الشخصية في الفيلم المبتذل الناجح This is the End. لكن يظن جونا الحقيقي أنه يتمتع بناحية أخلاقية أفضل من ذلك.

يقول هيل: {يعكس دوني ذلك الجانب الذي لا نحب إظهاره في داخلنا، فلا يتبع أي قواعد أخلاقية. لا مكان للأخلاق في حياته. يعامل الناس بطريقة مشينة، وهو أكثر شخص أناني في العالم. من يريد أن يكون مثله؟ أو من لا يكرهه؟ هو ليس شخصاً أريده في حياتي}.

لكنه كان جزءاً من حياته خلال بضعة أشهر. كي يعمل مع مارتن سكورسيزي ({فيلم Goodfellas هو السبب الذي دفعني إلى صناعة الأفلام})، اضطر هيل إلى الاستيقاظ في كل صباح ليلبس {وجه الشخصية} حرفياً: «كانت أسنانه أبيض ما يكون. إنها واحدة من تعليمات بيلفورت. كنت أضع مجموعة من الأسنان الاصطناعية، وكان الأمر صعباً لأنني كنت مضطراً إلى التكلم بلكنة مختلفة واستعمال صوت مختلف. حين وضعت الأسنان للمرة الأولى، بدأت أتلعثم في الكلام. اضطررت إلى التمرن بشكل متواصل للتخلص من المشكلة اللفظية. جعلني المدرب تيم مونيش أتمرن على التحدث معه لساعات كل يوم. لا أحد في حياتي الشخصية كان ليتحمّل ذلك. هل يمكن أن يخصص أحد ساعتين للتحدث معي وأنا أضع تلك الأسنان وأتكلم بتلك اللكنة؟ مستحيل!».

تابع هيل: {كنت أتصل بمتاجر مختلفة وأتحدث مع الموظفين عن المنتجات التي يبيعونها وأنا أتقمص شخصية دوني}. يعتبر هيل أن دوني رجل من الطبقة العاملة لكنه {يحاول أن يدعي أنه ينتمي إلى الطبقة الراقية. هذا هو جوهر شخصيته}.

أوسكار

بدأت الأنباء تنتشر عن ترشيح هيل لجائزة الأوسكار عن أدائه بفضل الانتقادات المدهشة التي يتلقاها. ذكر موقع Hollywood Reporter أنه {ليس كوميدياً بارعاً فحسب بل شخصية غريبة يسهل تصديقها}، كما أشاد بالممثل هيل كونه يتابع تقديم المفاجآت حتى نهاية الفيلم. يقدم دوني جميع المظاهر السلبية مثل الكذب والخداع والتذمر وإنفاق جميع المكاسب غير الشرعية، ما يعكس مختلف الجوانب غير الأخلاقية.

تتضح موهبة هيل في الارتجال في موقع التصوير، وهذا الجانب يناسب الشخصية.

يعتبر هيل أن كل ما يقوله بيتر براندون في فيلم Moneyball يجب أن يكون مقصوداً وعميقاً، وهو يتذكر أول مشهد له في فيلم جدي حيث لا يمكن ارتجال أي سطور مضحكة: {بما أن دوني لا يستطيع التحكم بانفعالاته، يُعتبر الارتجال مثالياً في حالته. كل قرار يتخذه أو عبارة يتفوه بها يجب أن تصدر تلقائياً. هو يقول ما يفكر به}.

يقول هيل إنه يأمل ألا يكون {جميع العاملين في وول ستريت يشبهون هذه الشخصية}. في النهاية، يتورط الجميع، لا سيما نجوم السينما، في لعبة البورصة: {لا ينهض التاجر العادي في وول ستريت في الصباح ليفسد حياة شخص معين. لكنّ هؤلاء الأشخاص فعلوا ذلك كل يوم. لقد سرقوا الناس. ما يفعله الجشع بالناس يصدمني فعلاً}.

يشارك هيل في جزء جديد من فيلم 21 Jump Street ومن المتوقع أن يصدر في شهر مارس، وهو يحضّر أيضاً لفيلم آخر. لكن سيصدر فيلم Wolf في دور السينما وهو يحصد الإشادات خلال فترة هادئة من مسيرة هيل. لا يعلم ما يجب أن يفعله بعد أن قدّم {أصعب دور وأكثره تعقيداً}: {للمرة الأولى في مسيرتي التمثيلية، لا أعلم ما سأفعله في المرحلة المقبلة. أنا متحمس لتحديد مشروعي المقبل. كنت محظوظاً خلال السنتين الأخيرتين وحصلت على فرصة التعبير عن جوانب مختلفة من ذاتي. تسنى لي أن أجرب مختلف الأدوار. عند العمل مع أشخاص أبرع منا، يتحسن أداؤنا. هذا كل ما يمكن أن أتمناه!}.

back to top