العدساني: التمديد للجمعيات العمومية مدة عام لن يحل المشكلة

نشر في 29-11-2013 | 00:02
آخر تحديث 29-11-2013 | 00:02
البيدان: القوانين الرياضية الجديدة أعادت الحق إلى أصحابه
نظمت اللجنة الثقافية والاجتماعية في النادي العربي ندوة عن القوانين الرياضية الجديدة، خاصة قانون 26 لسنة 2012، والتعديل رقم 134 لسنة 2013، الذي منح الفرصة للأندية لاعتماد أنظمتها الأساسية خلال الفترة المقبلة.

نظمت اللجنة الثقافية والاجتماعية في النادي العربي ندوة عن تعديل القوانين الرياضية، بحضور وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، وحاضر فيها كل من رئيس نادي كاظمة السابق سليمان العدساني، ورئيس نادي التضامن السابق يوسف البيدان، وادارها رئيس اللجنة بالنادي العربي حسين مقصيد.

بداية، رحب مقصيد بالحضور، وعلى رأسهم وزير الإعلام والدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، مبينا أن سبب تنظيم الندوة هو الحاجة إلى مناقشة القوانين الرياضية الجديدة، خاصة قانون 26 لسنة 2012، والتعديل رقم 134 لسنة 2013، وقانون 42 لسنة 1978، وقانون 43 لسنة 1992، بعدما منح التعديل الفرصة للاندية لاعتماد أنظمتها الاساسية خلال الفترة المقبلة.

العدساني: قانون

الفوضى الرياضية

من جهته، وصف العدساني قانون 26 لسنة 2012 بأنه قانون الفوضى الرياضية، مشيرا إلى أن "قانون 42 لسنة 1978، الذي صدر بمرسوم ضرورة شاركت الكويت من خلاله في 7 دورات أولمبية بجانب 8 تصفيات لكأس العالم لكرة القدم، ولم تبد أي جهة أو منظمة دولية اعتراضها عليه ولم نسمع أو نقرأ خلال 28 عاما اي احتجاج، كونه لا يتعارض مع الميثاق الاولمبي، ما يدل على أن اللجنة الأولمبية الدولية تحترم القوانين الداخلية لكل بلد".

وقال: "عندما صدر قانون 5 لسنة 2007، تعرضت الكويت للايقاف الدولي، وبدأت المشاكل مع المنظمات الخارجية، والدليل ان المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 26 لسنة 2012 ذكرت ان قانون 5 هو السبب الرئيسي في تعرض الكويت للايقاف"، متسائلا: "لماذا عدلت الحكومة 15 مادة، والغت 3 مواد من اصل 43، من قانون 42 لسنة 1978، مع ان الاعتراض كان على قانون 5 لسنة 2007".

وذكر ان "هذه التعديلات الغت دور الهيئة في التشريع والرقابة، فمثلا المادة 11 تشرع الرقابة للجمعية العمومية، وكذلك لا توجد ايضا رقابة مالية رغم ان قانون 42 كان حريصا على إعطاء الصلاحية للجمعية العمومية ثم الدولة، في حال مخالفة القانون".

وتابع ان "التعديلات الغت دور الدولة، واصبحت الجمعيات العمومية فقط هي المراقب، وبالتالي قد ندخل في فوضى"، مشيرا إلى انه لا توجد في العالم دولة تتخلى عن مسؤوليتها تجاه الشباب والاندية الرياضية، موضحا أن المادة 5 من قانون 42 تنص على أن تقوم الهيئة بوضع النظام الأساسي للأندية والهيئات الرياضية، لكن بعد الغاء تلك المادة تم منح النادي الصلاحية في وضع نظامه الأساسي.

الأندية ليست ملكية خاصة

وذكر العدساني: "مع أول خطوة قامت بعض الأندية برفع رسم الانتساب إلى 200 دينار، ورسم الترشح لمجلس الإدارة إلى 500 دينار لا ترد، وهذا خطأ لان الأندية ليست ملكية خاصة، ضاربا مثالا ايضا باتحاد كرة القدم الذي قام بتعديل نظامه الأساسي في 2007 ولم يعمل به، فكيف وافقت الدولة على هذا التعديل".

واستغرب موافقة الحكومة على هذه المادة، "إلى جانب انها منحت حق اللجنة الاولمبية التدخل في النظم الاساسية، والتي كشفت عن خطأ كبير في عدم وجود مرجعية قانونية، خاصة ان الوزارة المختصة كان من حقها إبطال اجتماعات مجالس ادارات الاندية في حال مخالفتها للقانون، وبناء على هذا فالقانون 42 كان تاجا على الراس".

وأوضح ان "من يقول إن الوزارة المختصة وما يمثلها في الكويت الهيئة العامة للشباب والرياضة، تتدخل في الرياضة إذا أقرت بطلان اجتماع مجلس إدارة أو جمعية عمومية بأي ناد لمخالفته القانون، فالرد على هذا بأن الأندية والاتحادات تتلقى الدعم من الدولة وتفشل ولا تقدم بطولات، ومع ذلك لم نسمع أن الهيئة قامت بحل ناد أو اتحاد فأين التدخل"، مبينا ان "الاتحادات تطلب الدعم، ولا تريد الإشراف من الهيئة فكيف يكون هذا؟".

وأشار إلى أن "المادة 12 من قانون 42 قدمت حق الجمعية العمومية على حق الوزارة، في تقرير مصير النادي أو الاتحاد"، مبينا انها "ذكرت أن من حق الجمعية العمومية تقرير ما تجده مناسبا للنادي او الاتحاد، لكن في حال عدم قدرة الجمعية على اتخاذ القرار السليم فقد فوضت الوزير المختص أن يقرر ما هو مناسب للاتحاد أو النادي، وهذا يبين ان الجمعية العمومية مقدمة على الدولة في اتخاذ المناسب من القرارات".

اعتماد النظام الأساسي

وبشأن القانون 134 لسنة 2013 أفاد العدساني بأن "هذا القانون لم يحل المشكلة، لان التمديد للجمعيات العمومية مدة عام لن يحل المشكلة"، مشيرا الى ان "امر اقرار واعتماد النظام الاساسي اصبح معقدا ويصعب تنفيذه، واختلف معهم في صياغة المادة لأن المشكلة لن تحل بمنح فرصة عام او اكثر، لانها تتلخص في استحالة توفير النصاب القانوني لاعتماد النظام الاساسي".

وزاد: "هناك اندية وجهت الدعوة لعقد جمعيات عمومية قبل 28 نوفمبر الجاري المرة الاولى والثانية، ولم تستطع توافر النصاب اللازم، ومن الممكن ان تدعو للمرة الثالثة والرابعة خلال شهر ديسمبر، ما يعني انها استنفدت مرات الدعوة".

وأضاف: "كان من المفترض ان تصدر لائحة بناء على القانون تسير وتقنن الفترة الانتقالية لتنفيذه، وكنت اتمنى ان يتم علاج المشكلة بوجود حلول مناسبة، اضافة الى تحديد المسؤول عن اعتماد محاضر اجتماعات  الاندية بما لا يخلق فوضى".

البيدان: القانون خول الهيئة رسم السياسة العامة

من جانبه، اوضح يوسف البيدان ان "قانون 26 لسنة 2012 اعاد الحق الى اصحابه، بمعنى ان الجمعيات العمومية عادت كي تمارس دورها الاصيل"، مشيرا إلى ان "القانون لم يلغ صلاحيات الهيئة العامة للشباب والرياضة بشكل تام، بل خول لها رسم السياسة العامة".

وزاد البيدان ان القانون خول الهيئة ايضا "وضع قواعد الصرف للهيئات الرياضية، ولم نسمع اي اعتراض من اعضاء مجلس الامة او حتى من الاندية على هذا القانون، لكنه صدر بتوافق تام، وعلينا اعطاؤه ومنحه فرصة للتطبيق". مضيفا: "على العكس تماما فإن دور الهيئة في الرقابة المالية مثلا تعزز في هذا القانون ولم ينتقص".

ودافع عن القانون واصفا اياه بأنه "قانون سليم وجاء في وقت مناسب، وصدوره بمرسوم ضرورة عالج ازمة استمرت اكثر من خمس سنوات، واعاد الحق لاصحابه، وهي الجمعيات العمومية، اما القانون 42 لسنة 1978 فقد صدر في غياب مجلس الامة، وكان الغرض منه منح الوزير حق حل الاندية بناء على المصلحة العليا للبلاد، ما سلب معه حق الجمعية العمومية".

نظرة سوداوية

واوضح البيدان ان "التعديلات على القوانين الرياضية، خاصة في ما يتعلق بالتمديد للجمعيات العمومية مدة عام، ساهمت في حل المشكلة حتى لا نتعرض وتتعرض الانشطة الرياضية للايقاف"، واصفا تعليقات العدساني بأنها "نظرة سوداوية".

وشدد على انه "يجب ان نعطي الفرصة للقانون، الذي لم يمر على تطبيقه وقتا كافيا للحكم عليه"، مبينا أنه عند وجود ملاحظات يتم تدوينها وتلافيها بما يحقق المصلحة العامة، وهناك فرصة مدة عام للأندية لاعتماد نظامها الأساسي، رافضا أن تعود القوانين التي تمنح الحكومة الحق في التدخل بالأمور الرياضية.

ورفض ان يتم الكيل بمكيالين من قبل اعضاء مجلس الامة بين العمل النقابي الذي يخضع لقوانين دولية والعمل الرياضي الذي يخضع هو الآخر لقوانين دولية، موضحا ان البعض رفض التدخل الحكومي في العمل النقابي وشجعه في العمل الرياضي.

واردف ان القانون الجديد استحدث وجود محكمة رياضية تختص في فض المنازعات بين المتخاصمين دون اللجوء للمنظمات الدولية، مبينا ان هذه المحكمة يتم إنشاؤها من قبل وزارة العدل، وان الموضوع الذي اثير من قبل أثناء إيقاف الكويت، بشأن وجود شكاوى بالمنظات الدولية ضد الكويت ما تسبب في ايقافها دوليا، تم دحضه من خلال فيصل الجزاف الذي اكد انه لم تكن هناك اي شكاوى ضد الكويت.

back to top