نواب يستذكرون الغزو العراقي الغاشم: الشعب الكويتي سطر ملحمة وطنية أمام المجتمع الدولي
الطريجي: بفضل التضحيات ومحبة أسرة الحكم عادت الشرعية
دعا عدد من النواب إلى استذكار الدروس في ذكرى الغزو العراقي الغاشم على أرض الوطن، والمحافظة على أمن وأمان الكويت وشعبها، وإعطاء التضحيات التي قدمها أبناء الوطن المزيد من الحق في التوثيق والتكريم.
استذكر عدد من النواب ذكرى الغزو العراقي الغاشم على الكويت، مشيرين الى ما قدمه الشعب الكويتي من تضحيات، وما سطره من ملحمة وطنية امام المجتمع الدولي، وما قدمته دول الخليج والدول العربية والمجتمع الدولي اثناء فترة الغزو.وقال النائب يوسف الزلزلة: "تمر علينا اليوم ذكرى الغزو الصدامي الغاشم على دولة الكويت لنستذكر موقف الكويتيين، كل الكويتيين البطولي ووقوفهم جميعا سنة وشيعة وبدوا وحضرا كالبنيان المرصوص ليؤكدوا أن ما يجمعهم هي أمهم الكويت، بلدهم التي ولدوا فيه وسيموتون فيه".واضاف الزلزلة في تصريح امس، ان الكويتيين سطروا أروع أمثلة الوحدة والاتحاد والتضحية والملاحم في سبيل وطنهم، وبيت القرين خير شاهد على ذلك، مشيرا الى انهم بينوا للعالم أجمع أن ولاءهم لأمير البلاد، لا يمكن أن يغير ذلك المواقف الصعاب ويبقى أن كل الصعاب التي مرت بها الكويت خلال فترة الغزو الغاشم رفعها الواحد القهار لان شعبها مؤمن بأن ربه سينصره فأبدل شعبها من بعد خوفه امنا، "حمى الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه".بدوره، قال النائب احمد مطيع: "في ذكرى الغزو العراقي الغاشم على أرض الكويت الحبيبة نسأل الله أن يتغمد شهداءنا برحمته ورضوانه ويسكنهم الفردوس الأعلى"، مضيفا ان "محنة الغزو العراقي الغاشم على الكويت تدعونا للتآلف والترابط ونبذ العنصرية ودحر الفتنة ونحمد الله تعالى على نعمة الأمن والأمان".واضاف مطيع في تصريح امس ان أبطال الكويت وأبناءها الذي قاوموا وصمدوا وضحوا بدمائهم في سبيل تحرير الوطن من الغزو العراقي يستحقون أكبر تحية وثناء وتبجيل، لافتا الى ان "حال الكويت أثناء الغزو العراقي المجرم يعتبر أكبر درس وموعظة للجميع للوقوف والصمود والتضامن مع غزة الجريحة لأننا تجرعنا مرارة العدوان والطغيان". من جانبه، أكد النائب عبدالله الطريجي ان «الغزو العراقي ذكرى لا تنسى بآلامها وعِبرها، وبعد الله قوتنا كانت في وحدتنا وتماسكنا»، مضيفا ان «دور دول الخليج لا ينسى وعلى رأسها السعودية، ودور الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز رحمه الله كان عالميا مؤثرا».وقال الطريجي، في تصريح صحافي امس، ان الغزو العراقي كان درسا قاسيا على الكويتيين، ويجب ان يكون دائما امام اعيننا جميعا لنتعلم منه، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من احداث اشد خطرا من عام 1990».ولفت الى ان «ما تتمتع به الكويت من محبة لأسرة آل صباح ونعمة الامن والامان يجب ان نسعى للحفاظ عليها، وألا نفتح المجال للمتربصين لإلحاق الضرر بوطننا، خصوصا ان هناك اليوم من يحاول ان يدخل الكويت في نفق مظلم من خلال محاولات اثارة شائعات مغرضة».واضاف: «اليوم هناك اجيال من المواطنين لم تشهد فترة الغزو العراقي الغاشم، لذا يجب علينا ان نوضح لهم انه لولا الملحمة الوطنية التي قدمها الشعب الكويتي ومحبة الوطن وأسرة الحكم واحترام المجتمع الدولي لدور الكويت واسهاماتها التي تقدمت بها، من بعد الله، لما عادت الشرعية»، داعيا الله «ان يرحم شهداءنا الأبرار ويجعل بلدنا آمنا».بدوره، استذكر النائب عبدالله التميمي ذكرى الثاني من أغسطس عام 1990 قائلا: «يمر علينا تاريخ اجتياح بلادنا الحبيبة من قبل نظام البعث البائد في هذا اليوم، لنستلهم منه الدروس والعبر، لاسيما المواقف البطولية التي سطرها أبناء هذا الشعب أثناء محنة الاحتلال».وقال التميمي، في تصريح صحافي امس، «بعد مرور 24 عاما، لاتزال البطولات التي قام بها أبناء هذا الوطن خالدة في الاذهان، لكنها وللاسف الشديد لم تعط حقها من التوثيق والتكريم اللائق، فالاوطان تفتخر بتضحيات ابنائها وتخلدها بمختلف الوسائل».وأضاف: «الشعب الكويتي حصل على شهادة زعماء دول العالم آنذاك، لصموده والتفافه حول قيادته الشرعية طوال أشهر المحنة التي ابتليت بها الكويت من نظام صدام المقبور، الذي باغتها في ليلة ظلماء وانتهك حرماتها واستباح دماء ابنائها واعراضهم وممتلكاتهم».وتابع ان «من ابرز البطولات التي سطرها الشعب الكويتي أثناء فترة الاجتياح البربري من النظام البائد إلغاء كل التصنيفات الفئوية والطائفية البغيضة في الاعمال التي قام بها الكويتيون لوطنهم، بدءا من الاعمال الخدمية البسيطة اثناء الصمود، وانتهاء بالدماء التي تمازجت بين الاخوة من مختلف الشرائح في المقاومة والدفاع عن الوطن، والشواهد كثيرة، وما ملحمة شهداء القرين الا خير شاهد على ذلك».وشدد على «ضرورة التمسك بتلك القيم التي اعادها التلاحم الوطني اثناء الاحتلال المشؤوم لوطننا، والتي كانت من ثوابت الآباء والاجداد»، مؤكدا ضرورة غرس الروح الوطنية التي تجلت أثناء تلك المحنة في نفوس الاجيال الجديدة التي نشأت بعد التحرير، فهم عماد المستقبل وثروته الحقيقية.واعرب عن بالغ اعتزازه وتقديره بتضحيات ابناء الكويت آنذاك، الذين بذلوا الغالي والنفيس لوطنهم كل في ما استطاع، مستذركا امير القلوب الراحل الشيخ جابر الاحمد، وبطل التحرير الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله رحمهما الله وشهداء الكويت الابرار، داعيا الله ان يحفظ الكويت وشعبها وأميرها من كل مكروه.