«الكويتية الصينية»: التضخم الهندي يتراجع مع اقتراب الانتخابات
قد يساعد الحزب الحاكم حالياً في الانتخابات المقبلة
ذكر تقرير «الكويتية الصينية» ان من المصادر التي تؤثر في التضخم في الهند أسعار الطاقة المستوردة من الخارج، فهي تستورد أغلب ما تستهلكه من الطاقة، ما يعني أن قوة العملة عامل مهم جدا.
في ديسمبر الماضي شهد مؤشر أسعار الجملة (WPI) في الهند انخفاضا حادا، وصلت نتيجته إلى معدل نمو بلغ 6.2% على أساس سنوي، وهو أقل معدل له منذ خمسة أشهر، ورغم ان هذا المستوى مرتفع حسب المقاييس العالمية فإن في انخفاضه إشارة إيجابية في الاقتصاد الهندي، الذي تحمل معدل تضخم يبلغ 7% تقريبا على أساس سنوي في السنتين الماضيتين، فقد تراجع التضخم في نوفمبر من معدل 7.5% على أساس سنوي، وهو أعلى المعدلات التي سجلها خلال 14 شهرا.ونتج التراجع في معدل التضخم بشكل أساسي، حسب التقرير الأسبوعي للشركة الكويتية الصينية الاستثمارية (KCIC)، عن تراجع أسعار المواد الغذائية، حيث انخفضت من 19.9% على أساس سنوي، وهو المعدل الأعلى لها خلال ثلاث سنوات ونصف إلى 13.8% في ديسمبر.وكان نمو أسعار الخضراوات الأكثر تراجعا، فقد جاء نموه البالغ 57.3% على أساس سنوي في ديسمبر أقل من معدل نموه في الشهر السابق له والبالغ 95.2%، وهو أعلى معدل سجله نمو تضخم أسعار الخضراوات في الهند.ويجدر الذكر ان التراجعات كانت كبيرة جدا في ديسمبر عند المقارنة مع معدلات نوفمبر، فقد انخفض تضخم سعر البصل على سبيل المثال من معدل 190.3% على أساس سنوي في نوفمبر، إلى معدل 39.6% في الشهر الماضي. أسعار الجملةأما بالنسبة للأسعار الأخرى، التي تدخل في مؤشر أسعار الجملة (WPI)، كالسلع المصنعة والمنتجات المتعلقة بالطاقة، فأسعارها ظلت ثابتة نسبيا من نوفمبر إلى ديسمبر، فقد ثبت معدل نمو أسعار السلع المصنعة عند معدل 2.6% على أساس سنوي، بينما نمت أسعار الطاقة نموا ضئيلا من معدل 11% إلى 11.1% على أساس سنوي.ورفع البنك المركزي الهندي سعر الفائدة على اتفاقات إعادة الشراء (repo) المستخدم كسعر الفائدة الأساسي في الهند مرتين منذ سبتمبر، في محاولات لكبح التضخم، ومع التوقعات بانخفاض أسعار الخضراوات، أبقى البنك المركزي سعر الفائدة على اتفاقات اعادة الشراء (repo) ثابتا عند مستوى 7.75% في اجتماعه في ديسمبر، وتعطي بيانات التضخم الأخيرة فرصة للبنك المركزي ليتوقف عن تغيير أسعار الفائدة في يناير، على الأقل حتى يتأكد من استمرار تراجع التضخم.وخلافاً لمعظم الدول، تستخدم الهند مؤشر أسعار الجملة (WPI) كمقياس أساسي للتضخم، وبينما يشبه مؤشر أسعار الجملة (WPI) مؤشر أسعار المستهلك في أنه يقيس الزيادة السنوية في أسعار سلة واحدة من السلع، يختلف مؤشر أسعار الجملة (WPI) في أنه يركز على السلع المتبادلة بين الشركات بدلا من السلع التي يشتريها المستهلكون. والسبب في ذلك أن متابعة سلع المستهلكين في الهند أمر صعب، وبالتالي يكون غير دقيق.ولأن الهند عانت لفترة طويلة مشكلة التضخم، أصبح من المهم لها أن تدير مستوى السيولة، لكن هنالك أيضاً مفاضلة بين التضخم والنمو. يستخدم البنك المركزي الهندي سعر الفائدة على اتفاقات إعادة الشراء (repo) كسعر الفائدة الأساسي، وهو السعر الذي تقترض فيه البنوك الروبية الهندية من البنك المركزي.ويستخدم هذا السعر كذلك كمرجع للقروض التي تتم بين البنوك، وكمرجع لحجم الودائع المطلوبة من قبل البنوك. وعن طريق خفض سعر الفائدة، يتوجه البنك المركزي الهندي نحو جعل القروض أرخص كلفة والودائع أقل جاذبية، ما يعزز السيولة في السوق. ومن المصادر الأخرى التي تؤثر على التضخم في الهند أسعار الطاقة المستوردة من الخارج، فالهند تستورد أغلب ما تستهلكه من الطاقة، ما يعني أن قوة العملة عامل مهم جدا، حيث سينتج عن أي تراجع في سعر صرف العملة ارتفاع سعر استيراد الطاقة، وبالتالي ارتفاع التضخم في الاقتصاد.