«بيتك للأبحاث»: تريليونا دولار أصول التمويل الإسلامي في 2014

نشر في 03-05-2014 | 00:03
آخر تحديث 03-05-2014 | 00:03
No Image Caption
صناعة التمويل ستواصل زخم النمو مدفوعة بعوامل العرض والطلب والمزيد من الإمكانات والفرص
تشير التوقعات إلى ارتقاء أداء صناعة التمويل الإسلامي بمرور السنوات من خلال زيادة مشاركة المجتمع المالي الدولي، ولاسيما في القطاع المصرفي الإسلامي، وأيضاً من خلال الدعم الرئيسي الذي تقدمه الهيئات الدولية متعددة الأطراف في إطار جهودها الرامية إلى تحفيز نمو الصناعة.

أشار تقرير صدر عن شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك)، عن فرص نمو التمويل الإسلامي بنهاية العام الجاري إلى أنه من المتوقع أن تتجاوز أصول التمويل الإسلامي حاجز التريليوني دولار في 2014. ويظهر ذلك جلياً في النمو القوي لأصول التمويل الإسلامي من 150 مليون دولار في منتصف التسعينيات ليصل إلى نحو 1.8 تريليون دولار كما في نهاية 2013. وتشير التوقعات إلى ارتقاء أداء هذه الصناعة بمرور السنوات من خلال زيادة مشاركة المجتمع المالي الدولي،  ولاسيما في القطاع المصرفي الإسلامي، وأيضاً من خلال الدعم الرئيسي الذي تقدمه الهيئات الدولية متعددة الأطراف، في إطار جهودها الرامية إلى تحفيز نمو الصناعة.

وستواصل صناعة التمويل الإسلامي زخم النمو مدفوعة بعوامل العرض والطلب والمزيد من الإمكانات والفرص التي توفرها الجهات الحكومية وهيئات التنظيم والرقابة المالية. وبصورة جزئية، أصبحت السياسات الحكومية والاقتصادية من العوامل الرئيسية التي تؤثر في النظرة التفاؤلية للتمويل الإسلامي، حيث إن السياسات التوسعية في مجلس التعاون الخليجي والبلدان الآسيوية وما تبعها من إنفاق حكومي هائل على المشاريع الضخمة، لتعزيز خلق فرص العمل والاستثمار، من شأنه أن يمثل ميزة لقطاع الخدمات المصرفية الإسلامية. وهناك فرص أمام المؤسسات المالية الإسلامية لتقديم الدعم المالي الذي يلبي الاحتياجات التنموية في البلدان المعنية. بالإضافة إلى ذلك، فإن البنوك الإسلامية في وضع جيد يسمح لها بالاستفادة من التدفقات التجارية الكبيرة في بلدان منظمة المؤتمر الإسلامي والشرق الأوسط، حيث يخطو التمويل الإسلامي في هذه البلدان خطوات واسعة.

تدفقات تجارية

وتمثل التدفقات التجارية في منطقة الشرق الأوسط ودول منظمة المؤتمر الإسلامي فرصة واعدة لتمويل التجارة الإسلامية، لتصبح بديلاً للتمويل التقليدي للأعمال التجارية. كما أن 2014 سيكون من الأعوام المشجعة لإصدارات الصكوك في ظل التوقعات باقتحام العديد من البلدان لسوق الصكوك العالمية للمرة الأولى في تاريخها، والتي تشمل إصدارات لصكوك هيئات سيادية من بريطانيا ولوكسمبورغ وجنوب إفريقيا وسلطنة عمان والسنغال.

وتم بالفعل إعلان عدد من الصكوك التي أصدرت بالفعل في 2014، مما يشكل آفاقاً واعدة للقطاع الأسرع من حيث النمو في الصناعة المالية الإسلامية العالمية. كما تشير التوقعات إلى احتمالية إصدار البنك الآسيوي للتنمية، وهو إحدى المؤسسات متعددة الأطراف، لأول صكوك له.

نتوقع أن تواصل هذه الصناعة إظهار نمو قوي في 2014 في كل قطاعاتها مدعومة بالعوامل التالية:

• الإنفاق الحكومي الضخم على مشاريع البنية التحتية، والاهتمام المتزايد بالمنتجات والخدمات التي تقدمها المؤسسات المالية في مجال التمويل الإسلامي، والدور النشط الذي تقوم به بعض الحكومات والهيئات التنظيمية، خصوصا الهيئات متعددة الأطراف والجهات الرائدة في المجال، بهدف تعزيز تنمية الأسواق المالية الإسلامية في بلدانها وكذلك على الصعيد العالمي، الزيادة في تدفقات التجارة العالمية إلى منطقة الشرق الأوسط، ودول منظمة المؤتمر الإسلامي

وعلى المستوى العالمي، تعمل العديد من الهيئات متعددة الأطراف وبنوك التنمية الإقليمية وغيرها من المنظمات الدولية على دعم تطوير الصناعة المالية الإسلامية العالمية.

ويعد الترابط والتعاون العالمي من الأمور الحيوية لخلق نظام بيئي شامل للتمويل الإسلامي، حيث إن التمويل الإسلامي لايزال يعد وليداً وفي مراحله المبكرة، كما أن حصته لاتزال صغيرة في الأسواق المحلية في معظم البلدان التي يعمل بها.

ومع مرور السنين، تعمل هذه الجهات على تعزيز التعاون في ما بينها للوفاء بجداول الأعمال المشتركة. فعلى سبيل المثال، تم توقيع العديد من الاتفاقيات في ما بين هذه الجهات بغرض دعم صناعة التمويل الإسلامي، ومن شأن المزيد من هذه المبادرات المشتركة أن تعمل على دفع النمو في هذه الصناعة، ومن بين الاتفاقيات التي تم توقيعها:

• توقيع البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية مذكرة تفاهم في أكتوبر 2012، تهدف إلى وضع إطار للتعاون بين الطرفين وتقديم الدعم للجهود العالمية الرامية إلى تطوير صناعة التمويل الإسلامي.

• توقيع البنك الإفريقي للتنمية والمؤسسة الدولية الإسلامية لإدارة السيولة مذكرة تفاهم لبناء شراكة قوية، بهدف تعزيز إدارة السيولة. وستقدم مذكرة التفاهم هذه المزيد من المزايا للبنك الإفريقي للتنمية والدول الأعضاء فيه.

• إبرام المؤسسة الدولية الإسلامية لإدارة السيولة مذكرة تفاهم مع بنك التنمية الآسيوي لتعزيز التعاون بين المنظمتين في دعم إدارة السيولة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية العالمية عبر الحدود.

وتأتي المحاولات الجادة الهادفة إلى وضع إطار تنظيمي قوي وإنشاء بيئة تشجع على انتشار التمويل الإسلامي من بين المكونات المهمة الأخرى نحو تحقيق نجاح أكبر في هذه الصناعة.

وبعيداً عن التطورات التنظيمية في دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا، فقد أعربت العديد من البلدان في شمال إفريقيا ورابطة الدول المستقلة عن عزمها تقديم تشريعات من شأنها أن توفر أسساً وبيئة أفضل لإنشاء مصارف إسلامية في تلك البلدان. هذا بالإضافة إلى أن هدف الحفاظ على الاستقرار المالي سيبقى ضمن الاتجاهات الرئيسة في المستقبل.

وستقوم البنوك الإسلامية على الأرجح بإعادة فحص محافظها للتأكد من الوفاء بمتطلبات رأس المال لـ»بازل 3» والأولويات الاستراتيجية الأخرى. ويتوقع أن يكون هناك تكثيف لأنشطة الاندماج والاستحواذ في 2014، في ظل سعي البنوك متوسطة الحجم إلى نمو الأصول في الوقت الذي ستسعى فيه البنوك الصغيرة إلى البحث عن نطاق لها.

وسيسيطر التنظيم والالتزام على اتجاه عمل وحدات التخطيط الاستراتيجي لدى البنوك، حيث ستكون البنوك مطالبة بوضع استراتيجيات من خلال العديد من القواعد الجديدة التي تغطي رأس المال والسيولة وحماية المستهلك وإدارة المخاطر. وستزيد قواعد «بازل2» واللوائح الحكومية العديدة الأخرى في بعض البلدان من تعقيد المشهد التنظيمي.

 وبصورة عامة، فإننا نتوقع أن يشهد 2014 تحقيق أداءً جيداً، بالإضافة إلى بناء وإنشاء العديد من الأطر والاتفاقيات الجديدة اللازمة لتحقيق النجاح على المدى الطويل لصناعة التمويل الإسلامي.

المؤشر القطري مرشح للمزيد من الارتفاعات القياسية

تناول تحليل تقني خاص بشركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) أداء مؤشر سوق قطر، حيث لاتزال المؤشرات التقنية إيجابية، إلا أن هناك مستويات تشبع في الشراء لدى السوق. وبالرغم من ذلك، ومع استمرار ارتفاع حجم التداول، فمن المتوقع أن يقوم المؤشر باختبار ارتفاعاته القياسية الأخيرة مرة أخرى في المستقبل القريب، وربما نرى المؤشر يخترق ارتفاعاته القياسية ليتجاوزها مسجلاً ارتفاعات قياسية جديدة على مدار الفترة المتوسطة إلى الطويلة المقبلة.

وفي ما يلي التفاصيل: كما كان متوقعاً ووفقاً لما هو مبين من الرسم البياني المرفق، تعرض المؤشر لعملية تصحيح وشهد انخفاضاً لفترة قصيرة ليلامس مستوى الـ11.230 نقطة مرة أخرى في مارس، وذلك بعد أن شهد أعلى ارتفاع قياسي له منذ 7 يوليو 2008.

back to top