«بيان»: لا ازدهار ما دام الفساد جزءاً من المنظومة الحكومية

نشر في 15-12-2013 | 00:01
آخر تحديث 15-12-2013 | 00:01
No Image Caption
«وجود صانع سوق بات أمراً ضرورياً للحد من خسائر البورصة غير المبررة»
قال تقرير "بيان" إن السوق مازال يعاني إحجاما واضحا عن التعامل، وضعفا في عمليات الشراء، الأمر الذي انعكس سلبا على نشاط التداول في السوق، لاسيما القيمة التي سجلت في إحدى جلسات الأسبوع الماضي أدنى مستوى لها منذ أكتوبر الماضي.

ذكر تقرير صادر عن شركة بيان للاستثمار أن تفشي الفساد وعدم الشفافية أحد أهم الأسباب التي أدت إلى تأخر البلاد بهذا الشكل، فلا يمكن تحقيق التقدم والازدهار في أي دولة مادام الفساد جزءا من المنظومة الحكومية فيها، فمعظم الأجهزة الحكومية في الكويت تعاني فسادا إداريا أصبح سمة سائدة في البلاد، الأمر الذي يتطلب إصلاحا جذريا وإجراءات عاجلة لمعالجة هذا الوضع السيئ، إضافة إلى تنفيذ إصلاحات ﺟﺬرية ﻟﻤﺤﺎرﺑﺔ ﺳﻮء استغلال اﻟﻮﻇﺎﺋﻒ الحكومية، وفي ما يلي التفاصيل:

صدر مؤخرا تقرير الشفافية لعام 2013 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، والذي يكشف مدى الفساد في المؤسسات الحكومية، وبين ان الكويت تراجعت ثلاثة مراكز عن تقرير عام 2012، إذ احتلت المرتبة الأخيرة خليجياً، والـ69 عالميا من أصل 177 دولة يتضمنها التقرير.

 

تعزيز النزاهة

 

ودعت المنظمة إلى ضرورة إقرار عدد من القوانين التي تحقق الشفافية وتعزز النزاهة، وهي قانون تعارض المصالح وقواعد السلوك العام، وحق الاطلاع وحرية الحصول على المعلومات، كما دعت لإقرار قوانين أخرى منها قواعد التعيين في الوظائف القيادية، وتعديل قانون المناقصات العامة.

وقد أرجعت جمعية الشفافية الكويتية سبب تراجع الكويت في مؤشر مدركات الفساد إلى غياب أي جهود ملموسة تبذل لتحسين مستوى الشفافية والنزاهة، باستثناء إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد التي لم تباشر أعمالها خلال فترة التقييم، وقالت: يعزى سبب تراجع ترتيب الكويت من 66 عالميا إلى 69 إلى غياب الشفافية، وضعف تطبيق القانون بعدالة على الجميع، والتردد في محاسبة المخالفين.

على صعيد متصل، واستكمالا لمسلسل تراجع الكويت في المؤشرات الاقتصادية الدولية، أصدرت "فوربس" لائحتها حول "أفضل الدول لممارسة الأعمال 2013"، حيث تضمنت اللائحة 145 دولة، وجاءت الكويت في المرتبة الـ76 عالميا، والأخيرة خليجيا، لتصبح الكويت أسوأ بيئة لممارسة الأعمال في منطقة الخليج، بينما احتلت الإمارات المرتبة الأولى خليجيا والـ31 عالمياً، وتلتها قطر ثم السعودية وعمان فالبحرين.

 

تقرير التنافسية

 

ومما لا شك فيه أنه أصبح واضحا اتفاق أغلب التقارير الاقتصادية الدولية، إن لم يكن جميعها، على أن الكويت تتراجع بشكل جلي في الكثير من المجالات الاقتصادية والاجتماعية أيضا، سواء عالميا أو إقليميا، فبعد ان تذيلت الكويت دول مجلس التعاون الخليجي في "تقرير التنافسية العالمي" الذي صدر منذ عدة أشهر، جاء تقرير الشفافية الأخير ليبين مدى التخلف والتأخر الذي تعانيه البلاد مقارنة بالدول الخليجية الأخرى، خاصة على الصعيد الاقتصادي.

الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات حول أسباب ودوافع هذا التأخر، فالكويت كانت أكثر الدول المجاورة تقدما خلال العقود الأربعة الأولى بعد اكتشاف النفط وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية، فماذا حدث لتتراجع بهذا الشكل الواضح؟ ومن المسؤول عن هذا التخلف؟

وواصل سوق الكويت للأوراق المالية أداءه السلبي الذي يشهده منذ فترة نتيجة غياب المحفزات الداعمة وغياب الرغبة الشرائية لدى المستثمرين، لتتراجع مؤشراته الثلاثة للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل الضغوط البيعية التي تعرضت لها العديد من الأسهم القيادية والصغيرة، وسط أداء اتسم بالتذبذب المحدود نتيجة استمرار نشاط المضاربات السريعة التي باتت السمة التي تميز أداء السوق الكويتي راهنا.

 

عمليات المضاربة

 

ولعل من الأسباب الرئيسية لنشاط عمليات المضاربة في سوق الكويت للأوراق المالية هو عدم وجود صانع سوق حقيقي يساهم في خلق التوازن بين العرض والطلب، حيث يستغل المضاربون الأحداث الخارجية للضغط على السوق بهدف تحقيق مكاسب وقتية، الأمر الذي يؤدي بالنهاية إلى سقوط المؤشرات بشكل مفاجئ.

إن وجود صانع سوق في السوق الكويتي بات أمراً ضرورياً للحد من الخسائر غير المبررة التي يتعرض لها السوق من وقت لآخر، بسبب عمليات المضاربة، إذ سيخلق حالة من التوازن بين العرض والطلب، ما يحد من تقلبات أسعار الأسهم، ويؤدي إلى استقرارها واقترابها من ثمنها العادل.

فقد اجتمعت مؤشرات السوق الثلاثة على الإغلاق في المنطقة الحمراء للأسبوع الثاني على التوالي، إذ جاء ذلك نتيجة عمليات البيع التي سيطرت على مجريات التداول خلال معظم جلسات الأسبوع، حيث شملت الضغوط البيعية العديد من الأسهم المدرجة، سواء القيادية أو الصغيرة، بهدف جني الأرباح، وقد جاء ذلك وسط أداء اتسم بالتذبذب المحدود نتيجة استمرار النشاط المضاربي في السيطرة على مجريات التداول. 

ومازال السوق يعاني إحجاما واضحا عن التعامل، وضعفا في عمليات الشراء، الأمر الذي انعكس سلبا على نشاط التداول في السوق، لاسيما القيمة التي سجلت في إحدى جلسات الأسبوع الماضي أدنى مستوى لها منذ شهر أكتوبر الماضي. 

دعم محدود

 

من جهة أخرى، شهدت بعض الأسهم التي تم التعامل عليها خلال الأسبوع السابق عمليات شراء انتقائية مكنت مؤشرات السوق من تقليل حجم خسائرها على المستوى الأسبوعي، كما تلقى السوق دعما محدودا من عمليات التجميع التي اتجهت إليها بعض المجاميع الاستثمارية، بهدف تحسين وتجميل نتائجها المالية، خاصة أن العام المالي الحالي قارب على نهايته.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نموا عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 29.83%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 8.55%، ووصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 6.63%، مقارنة بمستوى إغلاقه في نهاية 2012.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,704.34 نقطة، مسجلا انخفاضا نسبته 0.78% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، بينما سجل المؤشر الوزني تراجعا نسبته 0.68% بعد أن أغلق عند مستوى 453.34 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,076.02 نقطة، بخسارة نسبتها 0.26% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. 

وشهد السوق هذا الأداء في ظل تباين المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول، مقارنة بتعاملات الأسبوع الماضي، حيث انخفض متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 0.92% ليصل إلى 24.07 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول نموا نسبته 46.08%، ليبلغ 280.97 مليون سهم.

 

مؤشرات القطاعات

 

سجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعا في مؤشراتها باستثناء قطاعين فقط، وجاء قطاع النفط والغاز في مقدمة القطاعات التي سجلت انخفاضا، حيث أقفل مؤشره عند 1,198.99 نقطة، مسجلا خسارة نسبتها 3%، بينما شغل قطاع السلع الاستهلاكية المرتبة الثانية، حيث أقفل مؤشره عند 1.238.30 نقطة، مسجلا انخفاضا بلغت نسبته 2.42%. 

وشغل قطاع المواد الأساسية المرتبة الثالثة، حيث أغلق مؤشره متراجعا بنسبة 1.72% عند مستوى 1.144.45 نقطة، أما أقل القطاعات خسارة فكان قطاع الخدمات المالية، الذي أقفل مؤشره عند 1.140.38 نقطة مسجلا تراجعا نسبته 0.22%.

من جهة أخرى، سجل قطاع الخدمات الاستهلاكية نموا لمؤشره بنسبة 1.79%، منهيا تداولات الأسبوع عند مستوى 1.156.15 نقطة، بينما أقفل مؤشر قطاع التكنولوجيا عند مستوى 1.011.26 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.43% مقارنة بإغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

 

تداولات القطاعات

 

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 437.59 مليون سهم، شكلت 31.15% من إجمالي تداولات السوق، بينما شغل قطاع الصناعية المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 435.33 مليون سهم للقطاع، أي ما نسبته 30.99% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع العقار، الذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 29.04%، بعد أن وصل إلى 407.94 ملايين سهم.

أما لجهة قيمة التداول فقد شغل قطاع العقار المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 28.31% بقيمة إجمالية بلغت 34.07 مليون دينار، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 27.29% وبقيمة إجمالية بلغت 32.84 مليون دينار، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 22.65 مليونا، شكلت 18.82% من إجمالي تداولات السوق.

 

back to top