صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4494

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

المؤتمر الخليجي يناقش تعيين المرأة في القضاء

  • 12-02-2014 | 00:01

• الفيلي: لا تعارض دستوري ولا قانوني مع ممارسة المرأة مهنة القضاء

• البرجس: المنصب القضائي حق للمرأة   • العبدالله: تعيين 22 وكيلة نيابة في سبتمبر

افتتح المؤتمر الاقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، امس، اعماله حول عمل المرأة الكويتية في الهيئة القضائية، عقب صدور قرار من المجلس الاعلى للقضاء بتعيين 22 باحثة قانونية، تمهيدا لتعيينهن وكيلات للنائب العام.

وبدأت اعمال المؤتمر، الذي نظمته جمعية الخريجين الكويتية ومنظمتا الخط الانساني والسلام، بكلمة للسفير الهولندي في الكويت نيكولاس بينتس، والذي اكد ان هولندا عينت اول قاضية عام 1947، في محكمة الاحداث، وهي جوانا هوديج، لافتا الى ان نسبة النساء القاضيات في هولندا تساوي نسبة القضاة الرجال.

واضاف السفير الهولندي ان "النساء القاضيات موجودات في العديد من بلدان المنطقة، فقد تم تعيين اول قاضية عربية عام 1961 في المغرب، بعد اقل من 15 عاما على تعيين جوانا هوديج في هولندا، وكانت مملكة البحرين اول دولة في مجلس التعاون الخليجي تعين قاضية في عام 2006، تلتها الامارات عام 2008، وقطر في 2010".

وتابع: "أعتقد ان الكويت تتبع هذا المسار، خصوصا بعد قرار وزارة العدل استقبال طلبات النساء لمنصب المدعي العام، وهذا ما يساعد على توحيد الجهود المبذولة لتحسين وضع المرأة الكويتية التي طالما كانت الكويت حريصة عليها".

حقوق أصلية

من جانبها، قالت امينة سر جمعية الخريجين الكويتية الممثلة عن المنظمين للمؤتمر مها البرجس إن "تولي المرأة منصب القضاء حق من حقوق الانسان الاصلية، وهو حق الاختيار سواء بالدراسة او العمل مثلها مثل الرجل".

وأضافت البرجس ان "الفقرة الاولى من المادة 23 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان، تنص على انه (لكل شخص الحق في العمل وله حرية اختياره)، كما تنص الفقرة الاولى من المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية على (تعترف الدول الاطراف في هذا العهد بالحق في العمل الذي يشمل كل شخص من حقه ان تتاح له امكانية كسب رزقه بعمل يختاره او يقبله بحرية)، فمن يقول إنه لا يحق للمرأة تولي مناصب قضائية، لان المناصب القضائية من الولايات العامة المقصورة على الرجل، فهذا رأي لا يمكن تطبيقه في دولة القانون".


وتابعت ان "اغلب الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي واليمن وصلت المرأة فيها الى منصب القاضية، وكان لها دور مميز من خلال الاحكام التي اصدرتها، ونحن في الكويت بدأنا اولى خطواتنا في تولي المرأة القضاء، فقد صدر في عام 2012 قرار من المجلس الاعلى للقضاء تم فيه قبول نحو 22 من خريجات كلية الحقوق في معهد الدراسات القضائية، للعمل بعد ذلك في النيابة".

وزادت: "بالتالي نحن تجاوزنا هذا الامر، حيث إن المرأة في طريقها الى تولي هذا المنصب الذي كان مقصورا على الرجل بسبب ثقافة المجتمع وليس بسبب القانون او الدستور، لكن ما نريده هو تمكين المرأة في السلك القضائي".

إطار دستوري

وفي بداية أعمال المؤتمر، تقدم الخبير الدستوري أستاذ القانون العام في كلية الحقوق بجامعة الكويت د. محمد الفيلي بورقة عمل بعنوان "الاطار الدستوري لولاية القضاء وعلاقته بولاية المرأة"، أكد فيها ان "ولاية المرأة للقضاء لا تتعارض مع الدستور ولا مع القانون ولا مع نص قطعي الثبوت قطعي الدلالة في الاسلام".

ولفت الفيلي إلى ان "الامر راجع لحاجز ثقافي اجتماعي ليس قويا بدلالة موقف المجتمع من ممارسة المرأة للعمل السياسي، فقد كنا نسمع ان الكوارث ستحل بنا إن مارست المرأة الترشح والانتخاب، لاتصالهما بالولاية العامة، ثم مارستهما المرأة، ولم تمنع هذه المشاركة استمرار العملية السياسية، كما لم تمنع من كان يقول بعدم جوازها من المشاركة"، مضيفا: "اننا نعتقد أن عمل القضاء يحتاج إلى قدرات ومهارات ومعارف من الممكن ان تتوافر في الذكر كما في الانثى".

تعزيز وجود المرأة

بدوره، قدم عضو مكتب اركان للاستشارات القانونية المحامي حسين العبدالله ورقة عمل في المؤتمر بعنوان "دور المحاماة في تعزيز وجود المرأة"، قال فيها إن "ملف اشراك المرأة الكويتية في العمل بالسلطة القضائية ارتبط بشكل ورئاسة المجلس الاعلى للقضاء منذ نشأة القضاء الكويتي".

واوضح العبدالله ان لمجلس القضاء منذ نشأته حتى عام 2000 موقفا معارضا لدخول المرأة، ثم تغير هذا الموقف إلى موقف متحفظ من عام 2000 حتى 2009، ثم انتقل الى الموقف المؤيد للعمل في النيابة العامة ومن بعدها التعيين بالقضاء.

وذكر ان "عدم إشراك المرأة طوال السنوات الماضية يستند إلى ثلاثة اسباب؛ أولها: وجود آراء شرعية ترفض دخول المرأة لارتباط ذلك، بحسب الآراء، بالولاية العامة، والثاني: تعارض التقاليد القضائية مع فكرة إشراك المرأة في هذا الجهاز في حينها، والثالث: تشكيلة المجلس الاعلى للقضاء التي كانت لا تشجع فكرة اشراك المرأة في السلطة القضائية".

وزاد انه "بعد تبدل القيادات بمجلس القضاء، وإزاء ضغط الدعاوى القضائية المقامة من بعض المواطنات للسماح لهن بالتعيين في النيابة والقضاء، وافق المجلس الاعلى للقضاء على تعيين وكيلات للنائب العام، وكان في ذهنه قبول 5 إلى 7 وكيلات نيابة، الا ان العدد الذي حاز الشروط والضوابط المقررة الموضوعة بلغ 22 متقدمة، ومن ثم تم قبول تعيينهن بوظيفة باحث قانوني، وفي سبتمبر المقبل سيتم تعيينهن بوظيفة وكيل نيابة، وبعد 7 إلى 8 سنوات سيتم تعيينهن قاضيات في المحكمة الكلية".