كيف نحارب التهاب الجيوب الأنفية؟
التهاب الجيوب الأنفية هو وضع مزعج وقد يعوق مسار الحياة اليومية بسبب أعراضه مثل سيلان الأنف والصداع القوي. يُصاب الفرد بالتهاب الجيوب الأنفية غداة زكام لم يتعافَ منه بالكامل ويمكن أن تدوم المشكلة لأسابيع عدة.
الزكام الذي يدوم لأكثر من ثمانية أيام ويترافق مع شعور بالضغط حول العينين يشير إلى اضطراب في التجاويف الهوائية للوجه. في هذه الحالة، لا بد من فتح ممر الهواء في الجيوب الأنفية.
محاولات أولى لفتح الجيوب الأنفيةابدأ بفتح الجيوب الأنفية عبر تنشق خلاصة النعناع أو الكينا. تكون هذه المركّبات فاعلة لإزالة الاحتقان من التجاويف التنفسية. يوصى أيضاً باستعمال غسول الأنف مع مصل فيزيولوجي أو ماء مالحة لأجل ترطيب أغشية الجيوب الأنفية، لكن لا تكفي هذه الأنواع لفتح الأنف بشكل دائم.خطوات لتخفيف المشكلةثمة خطوات أخرى لتخفيف حدة الحالة خلال بضع ساعات على الأقل: وضع كمادات ساخنة ورطبة على الجيوب الأنفية، تجنب تغيرات الحرارة التي تسيء إلى الغشاء المخاطي الأنفي، شرب الماء بمعدل ليتر يومياً على الأقل لتسييل المخاط، تجنب ملوثات الهواء بدءاً من التبغ لأن هذه الملوثات قد تزيد الانزعاج وتؤدي إلى تفاقم الحالة أو الحساسية. علاجات طبية مناسبةلا تتردد في المقام الأول بأخذ الأسبرين، إلا في حال وجود أسباب تمنعك من أخذه بسبب آثاره المضادة للالتهاب. يمكنك أخذ الباراسيتامول أيضاً. في المقابل، يجب أن تتجنب مقاربة التطبيب الذاتي عبر أخذ مضادات التهاب غير ستيرويدية مثل الإيبوبروفين. عند تقليص رد الفعل الالتهابي المفرطة على مستوى الجيوب الأنفية، قد تتكاثر الجراثيم في حالات نادرة وتسبب مضاعفات غير مرغوب فيها مثل التقاط عدوى خطيرة.إذا استمر الألم والحمى لأكثر من ثمانية أيام أو إذا تركزت هذه الأعراض على جانب واحد من الجيوب الأنفية، أو إذا شعرت بأن أذنيك مقفلتان أو رأيت كتلاً مخاطية سميكة... لا بد من استشارة الطبيب لتقييم الحالة. سيرتكز الطبيب العام على الأعراض التي تواجهها وعلى فحص داخل الأنف للقيام بتشخيص واضح. في معظم الحالات، يكون الفرد مصاباً بالتهاب الجيب الفكي ويبقى احتمال مواجهة المضاعفات ضئيلاً جداً. يكفي في هذه الحالة استعمال مزيل للاحتقان أو رذاذ للأنف، ويمكن دمج هذه الأنواع أحياناً مع مضادات التهاب مثل حمض التيابروفينيك. لا يصف الطبيب علاجاً بالمضادات الحيوية، مثل الأموكسيسيلين، إلا في حال وجود خطر الإصابة بعدوى أو ظهور مضاعفات حادة (حساسية، كبت المناعة، مرض مزمن)، على أن يتراوح هذا العلاج بين 7 و10 أيام.إذا استهدفت الحالة الجيوب الواقعة بين العينين أو منطقة الجبين أو خلف الأنف، غالباً ما يترافق العلاج بالمضادات الحيوية مع الستيرويدات القشرية. لكن في حالات نادرة، قد تؤدي هذه الأصناف إلى التهابات حادة إذا وصلت إلى الدماغ. بما أن التشخيص يكون معقداً في هذه الحالة، يسمح مسح الوجه برؤية المنطقة المصابة بشكل دقيق. لإنهاء المرحلة الصعبة واستعادة جيوب أنفية صحية، من الشائع أن يوصي الطبيب باستعمال غسول الأنف يومياً، لمدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، إلى جانب رذاذ المياه الكبريتية مع المضادات الحيوية. ما العمل عندما يتكرر التهاب الجيوب الأنفية؟إذا استمر التهاب الجيوب الأنفية لأكثر من ثلاثة أشهر وتكرر بشكل متقطع على مر الأسابيع، فيعني ذلك أنه أصبح مزمناً على الأرجح. تنشط الجيوب الأنفية غداة أي زكام. لمعالجة التهاب الجيوب الأنفية المزمن، يجب تجنب الالتهابات قدر الإمكان من خلال غسل اليدين جيداً وتفادي الاحتكاك المباشر مع المرضى. يمكن أن يوصي الطبيب أيضاً بمكملات الفيتامين A وC لحماية الأغشية المخاطية وتخفيف خطر الالتهاب.أهم ما يمكن فعله هو البحث عن سبب المشكلة المتكررة. من أبرز الأسباب الشائعة، نذكر وجود أورام حميدة في الجيوب الأنفية لكن يمكن أن تختفي بفضل أقراص الستيرويدات القشرية. يجب ألا نستبعد أيضاً وجود التهاب في الأسنان أو حساسية أو ارتداد معوي. من خلال معالجة هذه المشاكل بالطريقة الصحيحة (نظافة، أدوية، جراحة في حالات معينة)، يمكن التخلص من التهاب الجيوب الأنفية نهائياً.